• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

فتاوى واستشارات

قسوة قلوب أبنائي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

* تلقيت اتصالاً من زوج يختنق من العبرة والحسرة والألم ، لأن زوجته هربت بأطفالهما الثلاثة إلى بلدها .. وليعوض ما خسره من ضياع زوجته وأولاده تزوج من امرأة أخرى لا تليق به من ناحية التعليم والثقافة وحتى المستوى الاجتماعي وبدأت سلسلة من المشاكل لا نهاية لها.

يقول : رزقني الله بـ 3 أطفال من زوجتي الجديدة لم أحرمهم من أي شيء وعملت لأجلهم ليلاً ونهاراً حتى أوفر لهم حياة كريمة، وعندما عدت وجدت ما وجدت حيث أن زوجتي أهملت تربية أولادي ودفعتهم لكرهي لبعدي عنهم وكانت غير مؤتمنة على المال الذي أرسله لها، وبعد عدة سنوات مرضت مرضاً شديداً وبقيت في المستشفى مدة من الزمن وللأسف لم أجد من يسأل عني من أولادي من كبيرهم وحتى أصغرهم والذي كنت أخصه بالمال واشتريت له سيارة وشقة ولكنه قابل كل ذلك بالجحود وقسوة القلب.

هذا بالإضافة إلى الإهمال الشديد من قبل زوجتي، وعدم مُراعاة الأولاد، والاستهتار في كل شيء، وبعد أن استنفذت معها كل الوسائل طلقتها ثلاث طلقات وهي الآن تقيم في البيت وترفض أن تتركه، وعندما أخبرتها بأنني طلقتها غضبت وانهالت علي بوابل من الشتائم والإهانات التي لا تحتمل.. للأسف لم أجد بعد كل الاغتراب الذي عشته سوى الجحود وعدم الاحترام وبعد أبنائي عني، فما هو الحل لاستعادة هؤلاء الأبناء ؟

** سأختصر كل ما يمكن أن يقال في بعض العبارات المفيدة :

أولاً: يجب أن تبلغ أهل طليقتك بأنه قد حدث الطلاق ويجب أن تخرج من البيت.

ثانياً : التربية لا تقتصر على جانب واحد فقط وأنت بدورك قمت بتوفير متطلبات الحياة لأبنائك لتعليمهم وتأمين مستقبلهم العلمي والمهني والاجتماعي ولم تقصر في هذا الجانب ،كما أن تربية الأبناء لا تنتهي عند بلوغهم السن القانوني بل تستمر مدى الحياة ومن يخطئ اليوم يمكن أن يصيب غداً ، فإن فاتك تربيتهم في طفولتهم لك أن تربيهم في مرحلتهم الحالية باللين والعطف والإحسان لهم والتقرب إليهم وبيان أن كل ما فعلته كان لأجلهم وليس لأجل الآخرين وأنك أفنيت عمرك بالكامل ليصبحوا على ما أصبحوا عليه الآن.  كما أنصحك بانتهاز الفرص والمناسبات للاجتماع بأولادك والتقرب لهم والسؤال عنهم وعن أحوالهم حتى وأن لم يسألوا عنك لان هذا الأمر يحتاج إلى وقت ويجب عليك التحلي بالصبر وطول البال لتتمكن من استعادة أبنائك ، وإشعارهم بمدى قربك وحاجتك لهم أكثر من حاجتهم لك ، وأسال الله العلي القدير أن ينزل السكينة على قلبك وان تهدأ نفسك وأن يعود أولادك لطريق الصواب .

تهاني التري

استشارية علاقات أسرية وتربوية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا