• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الأهلي ينتزع الصدارة بجدارة

قراءة كوزمين.. وطرد فالديفيا سر ثلاثية «الفرسان»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 فبراير 2016

نجح الأهلي في تحقيق هدفه خلال مباراة الوحدة مساء أمس، على ستاد راشد، بالجولة التاسعة عشرة لدوري الخليج العربي، حينما فاز على الوحدة بثلاثة أهداف مقابل لا شيء، وأعتقد أن النتيجة ليست عادلة، لأن «العنابي» لا يستحق هذه الخسارة الكبيرة، والفارق في المستوى لم يكن كبيراً لمصلحة «الفرسان»، بدليل أن صاحب الأرض لم يسجل هدفيه الثاني والثالث، إلا في الثواني الأخيرة من اللقاء، وأرى أيضاً أن فالديفيا السبب الرئيس في خسارة الوحدة للمباراة، عندما حصل على البطاقة الحمراء، وأجبر فريقه على لعب ما يقرب من 50 دقيقة، في ظل النقص العددي، وبهذا الفوز يتمكن الأهلي من بلوغ النقطة 47، وانتزاع الصدارة، بفارق نقطة عن العين، ويبقى رصيد الوحدة عند 29 نقطة. ومع بداية المباراة، وضح أن الفريقين يلعبان بطريقة واحدة، وهي «4 - 4 - 2»، وكانت ملاحظتي الوحيدة على تشكيلة الأهلي هي البداية بخميس إسماعيل في منطقة ارتكاز الوسط، وهذا يعني أنه يمنح الكثير من الاحترام لمنافسه، لأن خميس معروف بالأدوار الدفاعية في منطقة الارتكاز، في الوقت نفسه الذي يقوم فيه ماجد حسن أيضاً بأدوار دفاعية. ومع مرور الوقت ظهر أن الوحدة يعود بأكمله إلى الخلف عند الهجمة عليه، خوفاً من استقبال هدف مبكر يخلط كل أوراقه، ويضعه في مركز رد الفعل، وفي المقابل فإن الدفع بإسماعيل الحمادي من البداية في تشكيلة الأهلي يعني أن صاحب الأرض لن يعتمد فقط على العمق في الهجوم، بل إنه يعتمد على الأطراف أيضاً، كما أن الحمادي يرتد إلى وسط الملعب سريعاً ليقوم بدوره الدفاعي أثناء الهجوم المعاكس. ورغم البداية الهجومية إلا أن أول فرصة حقيقية في اللقاء من نصيب فالديفيا الذي أضاع هدفاً حقيقياً، لأنه يريد أن يسجل هدفاً جميلاً في «90 المرمى»، ولذلك اصطدمت في الدفاع الأهلاوي، لكن عقاب الأهلي كان قاسياً وسريعاً، حيث إنه سجل هدفه الأول عن طريق سياو في الدقيقة الحادية عشرة، وهو خطأ مشترك من لاعبي وسط الوحدة الذين أتاحوا لسياو الفرصة للتحرك، والحارس عادل الحوسني الذي يتحمل جزءاً من المسؤولية، ومن أجل ذلك سجل هدفاً من نصف فرصة، ووضع فريقه في المقدمة من نصف خطأ أيضاً، لأن أخطاء الوسط غير المباشرة تحتسب بأنصاف الأخطاء. ورغم تقدم الأهلي، إلا أننا وطوال نصف الشوط الأول يمكن القول، إن الوحدة كان الأفضل تركيزاً في اللعب، وتنظيماً في الملعب، واستحواذاً على الكرة، وتحركاً بالكرة ومن دونها، وبخلاف المساحات في فرصة الهدف الأول للأهلي، فرض الوحدة حراسة جبرية على كل المساحات في منتصف ملعبه، ومن أجل ذلك حاول كوزمين إرباك دفاع «العنابي»، كانت أولى تدخلاته في تبديل مراكز سياو وإسماعيل الحمادي، حيث توجه الحمادي إلى اليسار، والحمادي إلى اليمين، مع تغيير آخر في الخطة، حيث أصبح الأهلي يلعب بطريقة «4 - 3 - 3». وفي المقابل، بداية من الدقيقة 30، بدأت تظهر سلبية أولى في أداء «العنابي»، وهي وقوف الثلاثي تيجالي وفالديفيا وإسماعيل مطر في المقدمة عند فقدان الكرة، وعدم قيامهم بأي دور دفاعي، ما يحمل وسط «العنابي» عبئاً ثقيلاً، ويضع الفريق تحت الضغوط. وعن سبب عدم فاعلية الهجوم الوحداوي في الشوط الأول، يمكن القول إن «العنابي» لم يجد مساحات للحركة، مثل الأهلي، مما اضطره للاعتماد على الكرات الطولية، حيث إن المساحة كبيرة بين تيجالي والعكبري، وبين لاعبي الوسط، ولم تكن هناك فرص متاحة لبناء الهجمات، حيث إن اللعب في معظمه بمنطقة وسط الملعب، وقبل أن نغلق ملف الشوط الأول نؤكد أن موسى سو خاضع لرقابة فردية من تشانج وو ريم، وأن فالديفيا كثير التعليق والاعتراض على الحكم، وأخطأ التصرف في الكرة واستحق الطرد. ومع بداية الشوط الثاني، اتسعت المساحات في ملعب الوحدة للنقص العددي، كما أن الكمالي خرج مصاباً ليحل محله سالم سلطان، ما أتاح الفرصة أمام وسط الأهلي وأطرافه للضغط على «العنابي»، وفي المقابل لم يستغل الأهلي مسألة النقص العددي، نظراً لعدم وجود انسجام في وسط الفريق، ومن هنا لم تكن للأهلي الخطورة التي توقعناها، ولذلك بدا كوزمين غاضباً للغاية بسبب عدم جدية لاعبيه في السعي لتسجيل الهدف الثاني وتأمين نقاط اللقاء. ويقوم أجيري بإجراء تبديل اضطراري آخر، بإخراج دينلسون والدفع بخليل إبراهيم، بعد شعور الأول بآلام في قدمه، وتأثر أداؤه الدفاعي بالإصابة، ورغم الدفع بلاعبين صغار السن، إلا أن أداء الوحدة ظل متماسكاً، نظراً للانضباط الدفاعي من لاعبيه، وفي محاولة من كوزمين لتحقيق بعض الانسجام في منطقة الوسط، دفع بحبيب الفردان بدلاً من خميس إسماعيل، ويحاول أجيري مدرب الوحدة استغلال استرخاء لاعبي الأهلي، عندما دفع بسهيل المنصوري السريع بدلاً من إسماعيل مطر الذي بذل جهداً كبيراً. وبعد مرور 70 دقيقة ما زال موسى سو، وسياو، تحت الإقامة الجبرية من الرقابة، لأن أحداً لم يمولهما، نظراً لوجود عدم تعاون بين الوسط والهجوم في الأهلي، رغم النقص العددي في الضيوف، ولهذا خرج سياو ومشاركة أحمد خليل بدلاً منه. ومع مرور الوقت والاقتراب من نهاية اللقاء، كان السؤال ماذا لو لم يطرد فالديفيا؟ خاصة أن «العنابي» يقدم مردوداً كبيراً، رغم النقص العددي؟، كما أننا سألنا أنفسنا أيضاً ماذا لو سجل فالديفيا الفرصة الأولى التي أتيحت لـ «العنابي» في الدقيقة السادسة؟ والإجابة عن هذه الأسئلة، أن فالديفيا أهم أسباب خسارة الوحدة للمباراة. ومع بلوغ الدقيقة 81 أخلى الحارس عادل الحوسني ذمته من المسؤولية عن الخسارة، عندما تصدى لانفراد خطير من أحمد خليل، ومنع الهدف الثاني ببراعة تحسب له، لكن دفاع «العنابي» ووسطه أصيب بالإجهاد وفقدان الأمل، وضاع منهم التركيز أيضاً في الدقائق الأخيرة التي استغلها ريبيرو في تسجيل الهدف الثاني، وحبيب الفردان في إحراز الثالث، لينتهي اللقاء بثلاثة أهداف للأهلي، مقابل لا شيء للوحدة الذي قدم مباراة قوية، ويمكن أن نقول إن تغييرات كوزمين نجحت في صناعة الفارق خلال الدقائق الأخيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا