• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قدمه حليم وشادية ونجاة ووردة وصباح ولحنه عبدالوهاب 1960

«الوطن الأكبر».. أشهر أوبريت انتصر لفكرة الوحدة العربية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

Ihab Abd Elaziz

سعيد ياسين (القاهرة)

«وطني حبيبي، الوطن الأكبر، يوم ورا يوم أمجاده بتكبر، وانتصاراته مالية حياته، وطني بيكبر وبيتحرر وطني وطني» .. مقدمة الأوبريت الغنائي الشهير الذي كان ولا يزال بمثابة الحلم في الذاكرة العربية، حيث كان أول أوبريت يدافع عن فكرة الوحدة العربية، وفي مناسبات عديدة يعاد عرض الأوبريت، فيبث في النفوس إحساساً بقيمة القومية العربية، خصوصاً أنه يمتلئ بأحاسيس البطولة والفدائية والاتحاد.

كتب كلماته الشاعر أحمد شفيق كامل، ولحنه موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وتم تقديمه بمناسبة وضع حجر الأساس للسد العالي في حفل أقيم في أسوان يوم 9 يناير 1960، وشارك فيه نخبة من فناني العصر الذهبي في مصر والوطن العربي.

وقدم الأوبريت بأكثر من طريقة وشكل ولأسباب مختلفة، حيث قدم في المرة الأولى بكلمات معينة لتناسب افتتاح السد العالي، وبعد نجاحه اللافت قدم مرة ثانية بعد عام وتم خلالها تغيير بعض الجمل والكلمات ليمثل دعوة للقومية العربية والاتحاد العربي والتفاف الدول العربية، للوقوف أمام العدو الواحد الذي يقف ضد المجتمع العربي الواحد، ونجح الأوبريت على المستوى العربي نجاحاً لافتاً، وأصبح صالحاً لكل مناسبة عربية مشتركة بين كل دول العالم العربي.

وغناه في المرة الأولى عبد الحليم حافظ، وصباح، وهدى سلطان، وشادية، ونجاة الصغيرة، ثم ظهر النشيد المسجل والمصور الذي نشاهده حالياً والذي لا تظهر فيه هدى سلطان، وتمت إضافة وردة الجزائرية، وفايدة كامل، مع اختلاف في الكلمات والألحان عن النشيد الأول، علماً بأن الأوبريت المسجل على شاشة التلفزيون والذي يتم عرضه حالياً صمم ديكوره شادي عبد السلام وصوره وحيد فريد وأخرجه عز الدين ذو الفقار.

وكان الشكل الثالث والأخير لهذا الأوبريت ملحناً بالعود فقط لمحمد عبد الوهاب، وهو مقارب للحن الأول الذي شاركت فيه هدى سلطان، وشاركت فيه أيضاً فايزة أحمد في التدريبات الأولية لهذا اللحن، لكنها انسحبت منه بعد خلافها مع نجاة، ويتردد أنها ندمت كثيراً على عدم المشاركة فيه بعد نجاحه الكبير، ولتعاونها في أكثر من عمل وطني لاحق لم يحقق نفس نجاح الأوبريت.

ورفض عبد الوهاب الغناء في الأوبريت وحرص أن يكون ملحناً له فقط، واكتفى بأن يكون حليم هو المطرب المصري الوحيد الرجل في الأوبريت، وغنى حليم الكوبليه الأول الذي تقول كلماته: وطني يا مالي بحبك قلبي، وطني يا وطن الشعب العربي، ياللي ناديت بالوحدة الكبرى، بعد ما شفت جمال الثورة، انت كبير كبير وأكبر كتير، من الوجود كله من الخلود كله يا وطني، كما غنى الكوبليه الأخير: وطني يا زاحف لانتصاراتك، ياللي حياة المجد حياتك، في فلسطين وجنوبنا الثائر هنكملك حرياتك، إحنا وطن يحمي ولا يهدد، إحنا وطن بيصون ما يبدد، وطن المجد يا وطني العربي.

ويؤكد متخصصون ونقاد موسيقيون أن سبب نجاح هذا الأوبريت يكمن في ذكره لمفاهيم شاملة مثل الوحدة العربية، وعدم تحيزه لنظام سياسي معين، إضافة لسلاسة اللحن وخلوه من التعقيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا