• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

من مشاهير التوحد

رامانُجَن.. أحد أهم علماء الرياضيات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يوليو 2015

أبوظبي (الاتحاد)

سرينفَاسا أيَّنجَار رامانُجَن، عالم الرياضيات الهندي الأشهر، ولد في كومالتامال الهندية عام 22 ديسمبر1887، وتوفي في 26 أبريل 1920. بدأ اهتمامه الحقيقي بالرياضيات عندما وقع بين يديه كتاب مهم يتناول المعادلات والرموز الرياضية.

لم تكن طفولته سعيدة، وعرف عنه ميوله التجنبية، وعدم ميله مخالطة رفاقه في المدرسة، ولم يكن لديه ميول أو هوايات، ووصف بأنه توحدي، أو أنه يعاني متلازمة مرضية، صنفت بعد ذلك على أنها متلازمة «اسبرجر»، ولعدم اهتمامه بنفسه، لم تستحوذ موهبته اهتمام مدرسيه، ولم تكن محل استحسانهم بقدر ما كانت تزعجهم، وتجعله تلميذا «شاذا» منبوذاً، حيث كان دقيق الملاحظات والاحتجاجات عندما يتعلق الأمر بالمسائل الرياضية.

حُرم رامانجن مرتين من منحة دراسية بسبب ولعه المفرط بالرياضيات، وإهماله بقية المواد. انتهى الأمر به بترِك الدراسة من دون أي شهادة.

في أوائل سنة 1913 تلقى غودفري هارولد هاردي الأستاذ بجامعة كامبرج رسالة من عامل بميناء مدراس. كان كاتب الرسالة يدعي بأنه وجد حلاً للثغرة التي تركها هاردي بأعماله المتعلقة بالأعداد الأولية.

كان الأمر يتعلق بمعادلة قام رامانجن بإنشائها، وهي تعطي عدد الأعداد الأولية التي توجد تحت قيمة معينة. وكان من بين مساهماته المتعددة، اكتشاف المعادلة المتتالية اللامنتهية بين أشهر ثوابت الرياضيات. وبعد استشارة هاردي لزميله جون إيدنسور ليتلوود أجمع عالما الرياضيات على أن رامانجن لا بد أن يكون رياضياتياً عبقرياً. في مارس 1914 شد رامانجن، وعمره الثلاثة والعشرون، الرحيل إلى إنجلترا إثر دعوة هاردي له. قام رامانجن بتسجيل نفسه كطالب باحث بجامعة ترينتي، حيث درس إسحاق نيوتن وبيرتراند راسل. كان العمل المشترك بين رامانجن وهاردي مثمراً، وقد قاما معاً بمراجعة مسودات رامانجن، واتضح أن الكثير من أعماله تعد إضافات جديدة، بينما البعض الآخر معروف من قبل. وتقديراً لأعماله صنفه هاردي من ضمن أهم علماء الرياضيات.

أصاب رامانجن مرض حار الأطباء في تشخيصه. وأصيب بالإحباط إلى درجة محاولة الانتحار برمي نفسه أمام قطار الأنفاق بلندن. غير أنه نجا من الموت. وفي وقت لاحق تم الاعتراف بإنجازاته في الرياضيات، وبقيمة أعماله، وتم قبوله بالجمعية الملكية البريطانية. وفي مارس 1919 عاد إلى الهند، وتم استقباله كبطل شعبي قام بتمثيل بلده على أحسن ما يرام بإنجلترا المحتلة للهند آنذاك. عرض عليه منصب الأستاذية بجامعة مدراس وقبلها، على أن يتسلمها بعد انقضاء فترة نقاهة. غير أن المنية وافته قبلها، وتوفي في ريعان شبابه عن عمر يناهز الـ32 عاماً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا