• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

«الليفر» صنع المجد بـ«الريمونتادا» واكتوى بنارها

إشبيلية حديث العالم بالعودة الأندلسية والمحنة المرضية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 نوفمبر 2017

محمد حامد (دبي)

كعادتها لم تبخل كرة القدم على عشاقها بإظهار وجهها الدرامي والإنساني، فقد شهدت مباراة إشبيلية وضيفه ليفربول أعلى درجات الإثارة والمتعة الكروية، فقد تقدم الفريق الإنجليزي بثلاثية في الشوط الأول، إلا أن الفريق الأندلسي عاد في الشوط الثاني وسجل ثلاثية آخرها في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، ليسجل إشبيلية حضوره التاريخي في قائمة الأندية صاحبة «الريمونتادا» المشهودة في البطولة القارية.

الريمونتادا كلمة إسبانيا لا تعني فقط العودة بحسب التفسير اللغوي المباشر، بل تعني ما هو أكثر عمقاً من ذلك، فقد استخدم الإسبان هذه الكلمة في الأدب، وفي الرصد التاريخي للأحداث، باعتبارها تعني العودة للانتصار بعد أن يسيطر شعور بالانكسار، وهو كلمة استخدمها الإسبان قديماً لوصف بعض الانتصارات الحربية، وكذلك سجلت كلمة ريمونتادا حضورها في الأدب الإسباني.

ولأن الكرة أصبحت الوجه الحضاري والثقافي الأكثر أهمية في إسبانيا في السنوات الأخيرة، فقد تم استخدام كلمة ريمونتادا لوصف العودة المفاجئة في بعض المباريات بعض التأخر في النتيجة، وهو ما حدث سابقاً لريال مدريد في بعض مواجهاته القارية، وكذلك مع البارسا في موقعته الشهيرة أمام سان جيرمان الموسم الماضي، فقد كان الفريق الباريسي منتصراً برباعية بيضاء في باريس، إلا أن ميسي ونيمار وسواريز ورفاقهم عادوا فيما يشبه المعجزة في الكامب نو، وحققوا الفوز 6-1، ومنذ هذا الوقت وأصبحت ريمونتادا الإسبانية الأصل تستخدم في لغات العالم كافة بنفس الطريقة، وهو انتصار للثقافة الإسبانية، ولكن عبر النافذة الكروية، فقد سبق للإسبان أن غزوا العالم بكلمة «كلاسيكو»، التي يصفون بها موقعة الريال والبارسا، وسار العالم خلفهم واستخدم الكلمة ذاتها لوصف أي مباراة بين أكبر فريقين في جميع دول العالم.

بالعودة إلى ريمونتادا إشبيلية أمام ليفربول فإنها تاريخية على حد وصف الصحافة العالمية، وخاصة صحف مدريد وكذلك صحافة لندن، خاصة أن ليفربول كان أكثر طمأنينة على تحقيق الفوز، ومن ثم التأهل المباشر لدور الـ16، إلا أن عودة الأندلسي بهدفي بن يدر وبيزارو جعلت الحسم يتأجل للجولة الأخيرة في مرحلة المجموعات.

وترتبط مفارقات تاريخية عدة بريمونتادا إشبيلية أمام الليفر، فقد حدث سيناريو مشابه في نهائي يوروبا ليج 2015 - 2016 الذي أقيم باستاد سانت جاكوب بارك، وشهد تقدم ليفربول بهدف ستوريدج، إلا أن إشبيلية عاد وفاز 3/‏‏ 1، وهي الريمونتادا الأولى للأندلسي أمام «ليفر كلوب»، وتكرر المشهد الموسم الحالي في دوري الأبطال، فقد تقدم ليفربول بهدفين لهدف على إشبيلية بمعقل الآنفيلد، إلا أن الأندلسي عاد وتعادل 2-2، وشهد ملعب رامون سانشيز بيزخوان ريمونتادا أندلسية تاريخية أسفرت عن تعادله مع الليفر 3-3. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا