• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الحكومة اليمنية تبحث مع الإمارات والسعودية حل مشكلة الكهرباء.. والمقاومة تعزز انتصاراتها

«التحالف» يدشن جسر الإغاثة الجوي إلى عدن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يوليو 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن، الرياض) دشن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية أمس بداية جسر الإمداد الجوي لإغاثة الشعب اليمني، حيث نقلت طائرة عسكرية سعودية مواد غذائية إلى مطار عدن الدولي الذي أعيد افتتاحه بعد أقل من 48 ساعة على تولي فريق إماراتي فني مهمة إعادة تشغيله بعد نحو 4 أشهر من التوقف عن العمل بسبب المعارك مع متمردي جماعة الحوثي والمخلوع علي عبدالله صالح الذين طردتهم المقاومة الشعبية والقوات الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي من أنحاء المحافظة. وقالت «وكالة الأنباء السعودية» «إنه تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لتقديم المساعدات العاجلة للشعب اليمني الشقيق، أمر ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز بتأمين طائرات شحن تابعة لقيادة القوات الجوية لنقل المساعدات من مستودعات مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بمحافظة شرورة إلى محافظة عدن، حيث وصلت أمس أول طائرة تحمل 20 طنا من المواد الغذائية، وكان في استقبالها عدد من المسؤولين». وقال وزير النقل اليمني للصحافيين في المطار «إنها بداية العمليات»، وأضاف «عدن استطاعت أن تحطم الحصار المفروض عليها بعد وصول سفن الإغاثة الثلاثاء، والآن وصلت أول طائرة سعودية مقدمة من مركز الملك سلمان لأعمال الإغاثة». موضحا أن مدرج مطار عدن الدولي أصبح جاهزا لاستقبال الطائرات، ومشيرا إلى أنه سيتم رفد المطار بمعدات وأجهزة فنية لاستعادة نشاطه السابق. وذكر باسلمة أن طائرات تحمل مساعدات إنسانية ستصل إلى مطار عدن في غضون يومين، وأضاف «سيتم عمل الترتيبات اللازمة لذلك، ومنها دعوة منظمات الإغاثة الإقليمية والدولية لتوجيه رحلاتها الجوية إلى المدينة خصوصا بعد تجهيز المطار وتقديم مساعدتها الإنسانية». معربا في هذا الصدد عن شكر وتقدير الحكومة اليمنية للجهود التي بذلها ويبذلها الفريق الإماراتي الفني في إعادة تشغيل المطار. وإلى جانب باسلمة، شارك كل من وزير الداخلية اليمني اللواء عبده الحذيفي، ومحافظ عدن نايف البكري، ومسؤولون عسكريون في المنطقة الرابعة، وقيادات في المقاومة الشعبية في استقبال الطائرة السعودية لدى هبوطها في أول رحلة من نوعها منذ 25 مارس الماضي. وأعلن العقيد في القوات الجوية السعودية علي عبدالله بوادهش للصحافيين في المطار أنه سيتم خلال أيام إقامة جسر جوي لأعمال الإغاثة للشعب اليمني»، لافتا أيضا إلى استمرار وصول المساعدات الإنسانية عبر ميناء عدن. واعتبر محافظ عدن هبوط الطائرة السعودية في مطار عدن بأنه انتصار آخر للمدينة وللمقاومة. وذكرت مصادر في عدن لـ»الاتحاد» أن المساعدات ستسهم في تأمين وعودة الحياة إلى المدينة». وأشارت إلى أن وجود تنسيق عسكري بين اليمن ودول التحالف بشأن العمليات الميدانية المقبلة، موضحة أن المعونات ستساعد أيضا مقاتلي المقاومة والقوات الحكومية في المضي قدما نحو تطهير محافظتي لحج وأبين المجاورتين من المتمردين. وقال وزير الدولة اليمني محمد العامري لـ»سكاي نيوز عربية» إن الحكومة اليمنية الشرعية ستباشر عملها من عدن بشكل مؤقت. وقال وزير الإدارة المحلية للإغاثة في الحكومة اليمنية الشرعية عبد الرقيب فتح إن حكومته ناقشت مع حكومتي السعودية والإمارات العربية المتحدة سبل حل مشكلة الكهرباء في عدن، وأضاف في تصريحات لقناة «العربية الحدث» أن بواخر تحمل مشتقات نفطية من مركز الملك سلمان تتجه حاليا صوب ميناء عدن من أجل تزويد المحافظة والمحافظات المجاورة بهذه المحروقات». وقالت متحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي إن سفينة استأجرتها الأمم المتحدة تحمل 500 ألف لتر من الوقود والبضائع الأخرى رست بسلام أمس أيضا في ميناء عدن. وكانت سفينة مساعدات إماراتية قامت بإفراغ حمولة 2315 طناً من المساعدات الطبية للشعب اليمني في عدن، بينما حملت سفينة برنامج الغذاء العالمي 4700 طن من المساعدات. وقال نائب الأمين العام لشؤون المساعدات الدولية في الهلال الأحمر الإماراتي حميد الشامسي في حديث مع «سكاي نيوز عربية» إن هناك جسراً بحرياً مفتوحاً، وأن أعمال الإغاثة ستتواصل بالتنسيق مع الجهات المعنية. إلى ذلك، تعهدت قيادات ميدانية في المقاومة الشعبية في عدن بالقضاء على الجيوب المتبقية للمتمردين في المدينة وتحرير لحج وأبين. وسقط 20 قتيلا وجريحا في صفوف المتمردين إثر مواجهات مع المقاومة مساء أمس الأول في منطقة المعاشيق غرب عدن. وقال القيادي الميداني في المقاومة سالم ناصر المقرشي «سيتم تحرير نقطة العلم الأمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في غضون ساعات». وقال اللواء الركن جعفر محمد سعد المستشار العسكري للرئيس اليمني لـ»سكاي نيوز عربية» «إن كافة مدن محافظة عدن أصبحت مؤمنّة إلا من جيوب قليلة للمتمردين الذين تقهقروا إلى خارج حدود المحافظة من الشرق»، وأضاف «أن مدخل مدينة دار سعد شمال المدينة أصبح تحت سيطرة قوات المقاومة، وبذلك فإن عدن أصبحت آمنة بالكامل بفضل مقاتلي المقاومة ومساندة التحالف». وقال قيادي في المقاومة إن 130 مدرعة وآلية عسكرية جديدة وصلت إلى عدن لدعم قوات الشرعية في إطار عملية «السهم الذهبي» لتحرير عدن والمحافظات اليمنية من قبضة المتمردين. وأوضح أن هذه التعزيزات التي وصلت إلى ميناء البريقة تحت غطاء جوي مكثف تشمل دبابات وعربات مدرعة وآليات عسكرية والمئات من الجنود المدربين. وقال قيادي آخر في المقاومة يدعى محمد الزوعري لتلفزيون «سكاي نيوز عربية» «إن المقاومة الشعبية ستتجه بدعم طيران التحالف إلى تحرير محافظة لحج»، لافتا إلى أن حصول المقاومة على مساعدات عسكرية من التحالف ستجعل المعركة متكافئة في مواجهة الحوثيين ومليشيات صالح. وتحدثت المقاومة الشعبية عن قطع طريق إمدادات الحوثيين وحلفائهم القادمة من الشمال إلى قاعدة العند الجوية والذي يربط لحج بمحافظة تعز المجاورة، مشيرة إلى أن المقاومة سيطرت على وادي عقان وجميع الجبال والتباب في محيط القاعدة. وأضافت أن عناصرها والقوات الموالية لهادي يفرضون حصارا محكما على المليشيات المتمردة داخل القاعدة الجوية التي تعرضت لضربات جوية من قبل قوات التحالف، مؤكدة العزم على اقتحامها في غضون 48 ساعة بعد انتهاء مهلة منحت للمتمردين للاستسلام لتفادي سفك الدماء. كما استهدفت ضربات التحالف معدات عسكرية للمتمردين في معسكر لبوزة الواقع في مديرية المسيمير المحاصر أيضاً. وأحرزت المقاومة الشعبية تقدما على الأرض في المعارك الدائرة في أبين الجنوبية، مسقط رأس الرئيس هادي. وقالت مصادر لـ»الاتحاد» «إن القوات الموالية للحكومة الشرعية سيطرت على العديد من المناطق في جبهة عكد وسط المحافظة، منها قرية السلامية وجبل الحميراء وحصون الطلي»، مؤكدة استمرار المقاومة في الزحف صوب معاقل وتجمعات المتمردين. كما أكدت المصادر تواصل المواجهات المسلحة بين المقاومة والمتمردين في تعز التي شهدت غارات لمقاتلات التحالف على مواقع منها نادي الصقر الرياضي، السجن المركزي، باحة كلية الطب، وجبل هان. واستهدفت غارات التحالف معسكر الحمزة، التابع للحرس الجمهوري الموالي لصالح، في محافظة أب المجاورة. ودمرت ضربة جوية إمدادات عسكرية للحوثيين في محافظة البيضاء (وسط) كانت في طريقها إلى محافظة شبوة الجنوبية مما أسفر عن مقتل 7 حوثيين وإصابة آخرين. وقتل شخصان في غارات أصابت مواقع للمتمردين في مديرية «الحيمة الخارجية» غرب صنعاء، في حين دمرت غارة جسرا حيويا يربط بين محافظة عمران (شمال) وصعدة المعقل الرئيس لـ»الحوثيين» شمال اليمن على الحدود مع السعودية. وفي صنعاء، قتل 9 حوثيين وأصيب آخرون في ثلاث هجمات مسلحة للمقاومة في مناطق متفرقة بالمدينة وضواحيها بحسب بيانات صادرة عن المقاومة الشعبية التي تحدثت أيضا عن مقتل 17 متمردا على الأقل، في مواجهات عنيفة مع مسلحي المقاومة الشعبية في محافظة مأرب، وذكرت أن مقاتليها تصدوا لهجمات متتالية شنها المتمردون في جبهتي الجفينة والجدعان غرب وشمال المحافظة، وتم أسر ثلاثة أحدهم عميد على صلة قرابة بصالح. وتحدثت مصادر يمنية مطلعة عن وجود خلافات كبيرة داخل جماعة الحوثي التي تعاني نقصا متزايدا في القوة البشرية إثر انسحاب وهروب العشرات من المقاتلين من أبناء المناطق الريفية الذين كانوا انضموا مطلع العام الجاري بعد وعود تلقوها بتجنيدهم في المؤسسة العسكرية. ونسبت «العربية» إلى مصادر قولها إن القوات السعودية أحبطت مخططا للمتمردين لشن هجوم على منفذ الطوال الحدودي مع اليمن، وتمكنت من تدمير أكثر من 16 آلية. وأشارت إلى أن القوات السعودية المشتركة كانت تلقت بلاغاً من خلال أبراج مراقبتها والعمليات الاستطلاعية، يفيد بتحركات مركبات تتجه نحو المنفذ. وتصدت القوات للهجوم بعد اشتباكات استمرت لمدة ست ساعات، بمشاركة المدفعية والدبابات وطائرات الأباتشي.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا