• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

الأخبار الكاذبة في المحتوى الرقمي تسعى لتوجيه المتلقي لأغراض ربحية!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 نوفمبر 2017

دبي (الاتحاد)

أكد المشاركون في الجلسة الثانية في قمة المعرفة 2017، بعنوان «الثورة الرقمية ودورها في تطوير الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي»، أن صناعة المحتوى الرقمي، تجسد منهجية التواصل التفاعلي بين منتج المعلومة ومستخدم الهاتف الذكي، وحاجتنا لفهم آلية التشريع القانوني، عبر وضع الأسئلة الصحيحة لبناء أنظمة ابتكارية تساهم في صياغة محتوى يفعل دور البيانات ومستوى الاستفادة منها، حيث أصبح ضرورة ملحة، خاصة بعد انتشار ظاهرة الأخبار الكاذبة المبنية على أغراض ربحية، تستخدم الحيز العاطفي لتوجيه المتلقي نحو تشكيل الواقع وتقويضه، وجاءت أفضل الممارسات لاكتشاف الأشخاص المهتمين بإنشاء تيارات من المعلومات المغلوطة، وهي عن طريق اكتشاف المصدر ومعرفة الأسباب الرئيسة من تبنيه للمشاركة الرقمية ذات التوجه السلبي أو التدميري في الكثير من الأحيان، على مستوى تأزيم الرأي العام.

بإدارة الإعلامية السعودية منى أبو سليمان، شهد جمهور الجلسة الالتقاء المعرفي لوجهات النظر الداعمة لبيئات الإبداع والابتكار بين رؤية طرحتها معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، ورأياً أبداه لودوفيك بليتشر رئيس صندوق ابتكار الأخبار الرقمية في «جوجل»، حول كيفية صناعة الفضاءات المفتوحة لمنهجية الصحافة الإبداعية الحديثة، بينما اتفق لاري برينباوم المؤسس المشارك في شركة narrative science و ويل موي رئيس مؤسسة full fact المعنية بتوظيف التكنولوجيا في كشف الأخبار الكاذبة حول مسألة المعنى الشخصي الذي يتبناه المستخدمون ويتعاملون من خلاله في المحتوى الرقمي، معتبرين أن التحدي الحقيقي في كيفية الاستثمار الأمثل للمنتج الإبداعي في المحتوى الرقمي، بدعم الشركات المتخصصة القادرة على التحقق من المصدر.

من جهتها، اعتبرت معالي نورة الكعبي أن استراتيجية حكومة دولة الإمارات، تدعم الطريقة الرائدة للتكنولوجيا، في اعتباراتها المعرفية الضخمة ومتغيراتها الثقافية والتي يعكسها تمثيل رسمي لمجال الذكاء الاصطناعي، واهتمام منقطع النظير لأشكال الدمج في الفضاءات الابتكارية، وتحديداً ميدان العلوم. وأوضحت معالي نورة الكعبي، أن الماهية التي شكلتها وسائل التواصل الاجتماعي، أظهرت كيف أن الأشخاص قادرون على خلق المحتوى، وهيكلة السوق من خلاله، مؤسسين بذلك أوجه الشركات الناشئة وطبيعة عمل الوسطاء بين صاحب المنتج والمتلقي، والذي بدوره يطرح مسألة الإعلان، وضرورة صياغة آلية لوضع التشريعات الخاصة بالمحتوى الرقمي في المنطقة، من شأنها أن تحفظ حق المتعاملين والمستخدمين، في المجال بطريقة عادلة.

وأكدت معالي نورة الكعبي أن الرؤية في الإمارات واضحة نحو خلق بيئة أفضل للشباب، والوصول بهم إلى عيش حياة مستدامة، مشيرة إلى أن الاستثمار الأمثل بمختلف أوجهه سيذهب دائماً للهيئات والمؤسسات التي تتبنى القيم الإنسانية كمنهجية في علمها المهني والاحترافي، ونحن في دولة الإمارات نعيش بقدر كبير من الاحتفاء بكبريات الشركات الرائدة، من مختلف الثقافات بأبعادها المعلوماتية والقيمية. وذكرت معاليها، فيما يخص تطوير البيئات الصحافية، أن ما ينقصنا بشكل أساسي، هو «العمق»، في تناول المعلومة، ومتابعة التنامي المعرفي، وأثره التراكمي على الفرد، معتمدين على ما نراه يمثل صحافة المستقبل.

وأكد لودوفيك بليتشر أن تغير الطريقة التي نرى فيها المحتوى، وفهم مستويات إبداع المنتج للمعلومة أو لحالة البيانات، هي أهم ما نحتاج اختباره في المرحلتين الحالية والمقبلة من عمر الصناعة الإبداعية في الميدان الرقمي، والذي يقوم بحسب تعبيره، على الاهتمام بالأفكار الجديدة في الصحافة، بل التغير الجذري لطبيعة صياغة المحتوى.

ولفت لاري برينباوم أنهم يحتاجون إلى فهم الأمور الخاطئة التي يتم تتداولها في المحتوى الرقمي، القائمة على توجيه الناس وتحريكهم على المستوى العاطفي نحو قضايا أو اهتمامات ومغالطات مختلفة، والتي تحتمل الكذب بشكل أساسي، وهي بحسب تعبير لاري برينباوم سلاح مباشر يتلاعب بالمتلقي، مبيناً أن إنتاج الأخبار يحصل على مساحة لافته في السوق، واستخلاص المستخدمين البيانات ونشرها، أصبح يقع في مبحث أن تكون إيجابية ومثمرة، مضيفاً أنه بدأ الباحثون بفهم العالم من خلال تلك الملخصات التي يقدمها المستخدمون. وما يحصل في الأخبار الكاذبة يمكننا التحقق منه، والسؤال المهم: لماذا تم خلق تلك المعلومة الخاطئة؟ ومن هو مصدرها؟!

يدرك ويل موي أهمية معرفتنا بأن المحتوى لا يمكن الوثوق به ما لم نلاحق المصدر، حيث أصبحت الأخبار الكاذبة حديثاً عالمياً، خلال السنوات الماضية، مقدماً نماذج لأشخاص صمموا مواقع إلكترونية لنشر أخبار خاطئة للحصول على متابعين، ونيل أرباح خلف عمليات نشر من هذا النوع، وشهدت الانتخابات الأميركية الأخيرة، بعضاً من تلك النماذج غير الحقيقية في ما يصب المحتوى الرقمي حولها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا