• الجمعة 11 شعبان 1439هـ - 27 أبريل 2018م

البورصة تبحث عن مستثمرين جدد لتعويض الخسائر

النمو الاقتصادي في قطر يتراجع 2.5%

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 نوفمبر 2017

واشنطن (مواقع إخبارية)

أكد موقع «فير أوبزرفر» الأميركي، أن الاقتصاد القطري تأثر بشدة في مجالات شتى، بسبب مقاطعة الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) للدوحة، على خلفية دعمها للإرهاب، مشيراً إلى أن المشكلة ربما تكون تجاوزت المرحلة الأسوأ من الأزمة، لكن المقاطعة مستمرة حتى تستجيب الدوحة لمطالب «الرباعي» الـ13.

وأوضح الموقع أن المقاطعة العربية أثرت على اقتصاد الدوحة فيما يتعلق بخطوط الطيران القطرية، ومعدل النمو الذي تراجع بشكل ملحوظ خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري على أساس سنوي. لكنه أضاف أنه على الرغم من ذلك، فإن الرسالة الواردة من قطر هي أن الاقتصاد قادر على الصمود، وأن البلد سيبقى على قيد الحياة.

وتابع أن شركة الخطوط الجوية القطرية كانت حتى العام الماضي تعقد صفقات ضخمة وتنافس شركات الطيران الكبرى، لكن المقاطعة الآن أضرت بالشركة. وأضاف أن المديرين التنفيذيين للشركة اعترفوا خلال اجتماع مع برلمانيين بريطانيين في سبتمبر، بأن الأزمة قد ألحقت الضرر بالشركة، حيث فقدت الخطوط الجوية القطرية 20% من حركة المسافرين، ذلك أن رحلاتها تستغرق وقتاً أطول، لأن الطائرات يجري إعادة توجيهها فوق سلطنة عُمان وإيران وتركيا، ما يجعلها خيارات أقل جاذبية.

وقال الموقع: «إن قطر فقدت وارداتها من الغذاء من السعودية بموجب المقاطعة، مشيرة إلى أنها كانت تستورد من المملكة حوالي 40% من احتياجاتها من الغذاء»، لافتاً إلى أن قطر تعمل عن كثب حالياً مع الأتراك والإيرانيين، لتأمين وارداتها من الأغذية. وأضاف أن النمو الاقتصادي في قطر تباطأ في المقام الأول بسبب المقاطعة، موضحاً أن التراجع في النمو من 2.5% على أساس سنوي في الربع الأول، إلى 0.6% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام المالي الجاري كان من أسبابه المقاطعة.

إلى ذلك، تبحث بورصة قطر عن مستثمرين جدد، بعد خسائر فادحة منيت بها، منذ المقاطعة العربية. وأظهرت نتائج استطلاع أن مديري صناديق الشرق الأوسط تحولوا إلى تبني نظرة سلبية تجاه الأسهم القطرية، إذ توقع 38 منهم خفض مخصصاتهم، بينما لم يتوقع أحد منهم رفعها. وكشف راشد علي المنصوري، الرئيس التنفيذي لبورصة قطر، عن محادثات تجرى مع دول عربية وآسيوية -لم يحددها- لترتيب إدراجات مزدوجة للأسهم، لإحياء السوق.

ويتخوف رجال أعمال عرب وأجانب يستثمرون في قطر، وفقاً لصحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، من تأثر سمعة مؤسساتهم وشركاتهم المالية نتيجة الارتباط بأي كيانات قطرية متورطة في تمويل الإرهاب. وقالوا: «إن تكاليف الاستثمار في البلد الخليجي الصغير أصبحت مرتفعة للغاية».

وبلغت خسائر الأسهم خلال الأسبوع الماضين 5.82 مليار ريال، وسط تقلص بالتداولات. وتتفاقم الخسائر في بورصة قطر يوماً تلو الآخر، بضغط من تكثيف الأجانب لمبيعاتهم، مع تنامي القلق من الوضع الاقتصادي، وهو ما يضع مزيداً من الضغوط على الأسهم التي تدنت أسعارها ولا تجد من يشتريها. وهبطت المؤشرات القطرية مع نهاية تداولات الأحد إلى أدنى مستوياتها في 7 سنوات منذ مارس 2011، مع توالي ضغوط البيع بسبب المخاوف المستمرة من تدهور الأوضاع الاقتصادية في البلاد.