• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

الجمهوريون والديمقراطيون يطالبون إدارة ترامب بتوضيح الخطوات ضد الدوحة لإنهاء علاقتها بـ«حماس»

تحرك في الكونجرس يحبط محاولات «تبييض» سجل قطر الإرهابي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

تحرك أعضاء بارزون في الكونجرس الأميركي لإجبار مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي على توضيح تصريحات أدلت بها مؤخراً بشأن الدعم الذي تقدمه قطر إلى حركة حماس الفلسطينية المُصنفة تنظيماً إرهابياً من جانب بعض دول العالم. وكشف موقع «بريتبارت» الأميركي النقاب عن أن هذه المجموعة من المشرعين، تضم نواباً من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وهو ما يؤكد أن التكتلين الرئيسيين في الولايات المتحدة، قد توحدا على رفض السياسات القطرية التخريبية والطائشة التي دفعت الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، إلى اتخاذ تدابير صارمة بحق النظام الحاكم في الدوحة منذ يونيو الماضي.

وفي تقرير إخباري حمل عنوان «مشرعون يهاجمون نيكي هايلي بسبب تبييض دعم قطر لحماس»، قال الموقع المعروف بتوجهاته المحافظة إن هؤلاء النواب أعربوا عن قلقهم البالغ إزاء التصريحات الأخيرة لـ«هايلي» حول الدعم الذي يقدمه نظام الدوحة إلى هذه الحركة المسلحة. وتساءل المشرعون الأميركيون - وفقاً للتقرير الذي أعدته الكاتبة أديل نازريان - عن الخطوات التي اتخذتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء علاقات قطر بـ«حماس»، ووضع حد لتوفير الدوحة المأوى لمسؤولي هذه الحركة.

وفي مؤشر على مدى الأهمية التي تكتسبها هذه المسألة، قال التقرير «إن أولئك المشرعين وحدوا جهودهم لكتابة رسالة إلى هايلي لمطالبتها بتوضيح ما يبدو أنه تحولٌ كبير في سياسة الولايات المتحدة، عندما أشارت ضمنياً (في تصريحاتها الأخيرة) إلى أن هناك فارقاً بين القادة السياسيين والعسكريين لمنظمة حماس الإرهابية». وأشارت الرسالة في هذا الشأن إلى تصريحاتٍ أدلت بها المندوبة الأميركية في الأمم المتحدة قبل أيام أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وتضمنت ما رآه هؤلاء النواب محاولةً للدفاع عن دعم قطر لـ«حماس»، وهو الدعم الذي يندرج بطبيعة الحال في إطار السياسات التي تنتهجها الدوحة، لتمويل ومساندة العديد من الجماعات المتشددة والمسلحة في الشرق الأوسط، واحتضان الأصوات الداعية للعنف والتطرف والكراهية في المنطقة.

فبالرغم من أن هايلي كانت قد قالت أمام اللجنة نفسها في الثامن والعشرين من يونيو الماضي، إن الأزمة القطرية المندلعة حالياً في الخليج تشكل «فرصةً مثاليةً لإبلاغ قطر بأنه يتوجب عليها وقف تمويل حماس، والتوقف عما تقوم به حالياً في غزة»، فإنها عادت لتنفي إقدام النظام الحاكم في الدوحة على إمداد الحركة بالأموال. واعتبر الموقع أن التصريحات الأخيرة لـ«هايلي» تمثل تراجعاً عن تصريحاتها السابقة. وأشار إلى أن ذلك التراجع المفترض دفع «الكثيرين للتكهن بأن هذا الأمر يعود إلى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، المعروف بأنه يحاول بلا جدوى كبح جماح تأييد الرئيس دونالد ترامب للتدابير الحازمة التي يتخذها «الرباعي» ضد النظام القطري.

ونقل التقرير عن شخصية جمهورية لم يسمها، لكنه قال إنها ذات خبرة واسعة في شؤون السياسة الخارجية بالكونجرس، أن هايلي ربما كانت تُستخدم كـ«بيدق من قبل موظفي وزارة الخارجية الذين لا يهتمون سوى بمستقبلهم المهني ممن يريدون تبييض سجل قطر فيما يتعلق بدعمها الصريح لحماس». وأشار التقرير إلى أنه يبدو أن «التصريحات المُعدلة لـ(هايلي) تكشف الانفصال المستمر بين لهجة وزارة الخارجية، وسياسة البيت الأبيض عندما يتعلق الأمر بقطر والخلاف الدبلوماسي الناشب حولها». ... المزيد