• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م

هناك توسع في الحقوق السياسية في منغوليا والسنغال وأوروجواي وخلال الآونة الأخيرة في جامبيا ونيجيريا، بينما تآكلت هذه الحقوق في المجر وبولندا

الديمقراطية.. هل تتراجع عالمياً؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 نوفمبر 2017

ميليدا جيمنيز*

ما حالة الديمقراطية في جميع أنحاء العالم؟ يوجه العديد من المراقبين إنذاراً بشأن موجة عالمية من الشعبوية التي برزت من خلال أوروبا والأميركتين. ويخشى آخرون من التآكل الأخير للضمانات الديمقراطية في دول بعينها مثل بولندا والمجر وفنزويلا. وتعلن العناوين الرئيسية عن أزمات الفساد والهجرة والصراع والأمن والانتخابات، ولكن هل الديمقراطية حقاً في مراحلها الأخيرة؟

ربما لا، فالبيانات الواردة في المؤشر المعجمي للديمقراطية الانتخابية تظهر أنه في عام 2016، وفيما لا يقل عن 68% من دول العالم – التي تضم 62.2% من سكان الأرض - يتم تحديد السلطة الحكومية من خلال انتخابات متنازع عليها. وهذه في الواقع زيادة عن النسبة المسجلة عام 2006 التي بلغت 62%. والأكثر من هذا أن 56% من الديمقراطيات التي تم تأسيسها بعد عام 1975 لم تشهد انعكاسات ديمقراطية، ولم تعد أي دولة تزيد ديمقراطيتها الانتخابية عن 40 عاماً - باستثناء فنزويلا – إلى الحكم غير الديمقراطي، فلا تزال الديمقراطية هي الشكل الأكثر انتشاراً ومشروعية للحكم.

ولكن كيف يكون أداء الديمقراطية خارج الانتخابات؟ للرد على هذا السؤال، أصدرت المؤسسة الدولية للديمقراطية والمساعدة الانتخابية يوم الأربعاء «مؤشرات حالة الديمقراطية العالمية». وتغطي هذه المجموعات من المؤشرات الجديدة 155 دولة خلال الفترة بين عامي 1975 – 2015، وهدفها هو تقديم صورة دقيقة عن الحالة العالمية للديمقراطية.

ويستند الفهم الواسع للديمقراطية في المؤسسة الدولية للمساعدة الانتخابية على مبدأين: السيطرة الشعبية على صنع القرار وصُنَّاع القرار، والمساواة السياسية بين هؤلاء الذين يمارسون هذه السيطرة، ونحن بدورنا نقسم هذين المبدأين إلى خمس خواص ديمقراطية: الحكومة التمثيلية، والحقوق الأساسية والرقابة على الحكومة والإدارة المحايدة والمشاركة. وتُقاس هذه الصفات باستخدام 98 مؤشراً تجريبياً من 14 مصدراً للبيانات، لكن هل الديمقراطية تنتشر وتصبح أكثر استقراراً؟

لدينا أخبار جيدة، فبالنظر من خلال هذا المنظور المعقد، تشير «مؤشرات حالة الديمقراطية العالمية» إلى أن الديمقراطية قد أحرزت تقدماً كبيراً منذ عام 1975- وما زال العالم يشهد مستوياتٍ مستقرة من الديمقراطية، ويمكننا أن نرى ذلك خاصة في المستويات العالمية من الحكم التمثيلي، حيث نقيس ما إذا كان الجمهور لديه سيطرة على صناع القرار، ولا توجد فقط زيادة في عدد الانتخابات التي تجرى في جميع أنحاء العالم منذ عام 1975، كما تظهر البيانات، بل أيضاً هناك جودة أعلى للانتخابات، مع انخفاض مستويات التزوير والتلاعب والمخالفات.

وبشكل عام، يتم احترام الحقوق الأساسية بشكل أفضل، وإنْ كان هناك تباين كبير بين الأمم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا