• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

قانون القيم الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يوليو 2015

ما أحوج الأمتين العربية والإسلامية إلى إصدار قوانين تكافح التطرف والإرهاب على غرار القانون بمرسوم الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والذي أكد إصرار القيادة الرشيدة على الحفاظ علي القيم الإنسانية وحماية الدين من إساءات الضالين الذين يعملون على بث سموم الفتنة في المجتمعات بهدف تفتيتها والإساءة للدين الإسلامي السمح.

إن قانون مكافحة الكراهية والتمييز يؤكد ضرورة احترام الأديان والطوائف والأعراق والأجناس، والأهم، هو أنه يحمل تعريفات دقيقة وحاسمة لمفاهيم الإهانة والتحقير والتحريض على الكراهية وممارسة العنصرية، حتى لا يُساء استخدام مواده.

إن من شأن هذا القانون، الذي يفرض عقوبات مشددة على كل من يدعو للتمييز أو يحض على الكراهية والإساءة للأديان، أن يضع حداً لأصحاب الفتاوى الضالة، التي تعمل على الإساءة للأديان أو للأعراق والأجناس من خلال إثارة النعرات والتحريض والتمييز، وهو يستهدف كل من تراوده نفسه لبث سمومه في المجتمع بشعارات وادعاءات كاذبة.

وما صدر هو في حقيقة الأمر يعكس فلسفة وطبيعة الحياة على أرض إمارات الخير التي يعيش على أرضها أكثر من 200 جنسية في تعايش حضاري قلما تجده في أي بقعة أخرى من الأرض. إن هذا القانون يعكس أيضاً إدراك حقيقة مهمة، وهي أن الكراهية والعنصرية تقوم على نزعة عدوانية أساسها التعصب والنفور من الآخرين، ورغم أن العنصرية ليست بالجديدة، إلا أنها باتت اليوم مرضاً خطيراً يتغلغل في المجتمعات، ويتسبب في وقوع الفوضى والنزاعات التي تهدد كيانات حقيقية موجودة على الأرض، ليأتي هذا القانون بمثابة الدواء والعلاج الذي يقي المجتمع من مخاطرها وآثارها ونتائجها، كما أنه يأتي تنفيذاً لتعاليم العلي القدير الذي خلق الإنسان ليكون خليفته على الأرض ليعمرها، وليس ليبث فيها الفتنة والكراهية والحروب والدمار والقتل وسفك الدماء.

محمد حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا