• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأسرة أولاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يوليو 2015

جهود كبيرة تبذلها الشرطة لمكافحة المخدرات وإحباط محاولات تهريب تلك السموم إلى داخل البلاد، ونجحت الداخلية في توجيه الضربة تلو الأخرى لتجار ومروجي الأقراص والمواد المخدرة، كان آخرها ضربة قاصمة لأحد موزعي المخدرات بالقبض عليه وهو في دولته، مما يؤكد قوة القبضة الأمنية للدولة وعدم التهاون في مواجهة الأخطار والأشرار كافة الذين تسول لهم أنفسهم المساس بشبابنا، والإصرار على مطاردة تلك الآفة والتعاون مع دول العالم كافة لاستئصالها ووقاية فلذات أكبادنا منها.

ولكن الجهود الأمنية سوف تظل هي «العلاج»، وتظل الأسرة هي حائط الصد الأول و«الوقاية»، فلا بد من رقابة أسرية واحتضان عائلي، خاصة أن المجتمع ينظر لضحايا الإدمان على أنهم «وصمة عار»، ويصبح المريض المدمن منبوذاً أسرياً لا يجد من يتواصل معه أو يحتضنه أو يشجعه على خوض طريق العلاج والسير في طريق التعافي.

والرقابة الأسرية هي أولى مهام الأسرة، لإبعاد أبنائهم عن أصدقاء السوء، كما يجب أن تحذر الأسر من التدليل الزائد والقسوة المفرطة، فكلاهما يأتي بنتائج عكسية، إن الآباء لا يقتصر دورهم على توفير الأموال والمأكل والملبس، فإن تلك الآفة لا تعرف فقراً أو ثراء، فالمستوى الاقتصادي المتدني وعدم التعليم يقودان إلى الإدمان بدافع الهروب من قسوة الحياة، كما أن الثراء وتبذير المال بغير حساب يؤديان إلى نفس الطريق، ولكن بدافع البحث عن أوقات من السعادة الزائفة، لذلك لابد من التوعية وغرس عاداتنا وتقاليدنا في نفوس الأبناء، والتوعية بشئون ديننا الحنيف، يجب أن يرى أولادنا فينا القدوة الحسنة ليتخذوا منا المثل الذي يقتدي به.

ومن أهم الأمور التي يجب أن تهتم بها الأسر هي شغل أوقات فراغ أولادهم بأشياء يستفاد منها، ففراغ الأبناء قد يدفعهم إلى البحث عما هو ممنوع وغريب، ويقودنا ذلك إلى ضرورة تعزيز ثقة الشباب بأنفسهم وقدرتهم على أن يكونوا عناصر نافعة في المجتمع.

محمد أمجد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا