• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

«الحياة الفطرية»: دراسات معمقة للتنوع في الدولة

رصد أول بومة نسر عربي في المنطقة الشرقية للإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 نوفمبر 2017

أبوظبي (الاتحاد)

رصدت جمعية الإمارات للحياة الفطرية مؤخراً وجود بوم النسر العربي في جبال الحجر في المنطقة الشرقية، موضحة أن بومة «بوبو أفريكانوس مايلي» لم يسجل وجودها مسبقاً في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم اكتشاف بومة النسر العربي خلال مسح أجراه العالم أنتوني ستوكيرت، من فريق برنامج الحفاظ على الحياة البرية في جمعية الإمارات للحياة الفطرية وبدعم من سامي مجيد، حارس وادي الوريعة الوطني من بلدية الفجيرة.

وأوضحت الجمعية أن لاكتشاف بومة النسر العربي أهمية خاصة، نظراً إلى تسليطها الضوء على الحاجة إلى إجراء بحوث ودراسات أكثر تعمقاً حول التنوع الأحيائي الغني في دولة الإمارات.

وقال جاكي جوداس، المدير والمستشار العلمي لبرنامج التنوع الأحيائي البري في جمعية الإمارات للحياة الفطرية: «لقد كان هذا الاكتشاف موضع اهتمام لفريق الجمعية، حيث إن هذه البومة واحدة من العديد من الأنواع غير المكتشفة التي تتخذ من الإمارات موطناً لها. فعلى الرغم من المناخ الحار والجاف، إلا أن مجموعة واسعة من الكائنات التي تتمتع بقدرة على التكيف، تزدهر في الصحاري والمناطق الجبلية - ليس فقط من الأنواع المقيمة في شبه الجزيرة العربية، ولكن أيضاً الأنواع الشتوية أو التي تمر أثناء هجرتها بين آسيا وأفريقيا! وللأسف، تمثل وتيرة التطور السريع تهديداً كبيراً لكثير من هذه المخلوقات. وبالتالي، أصبح من المهم مواصلة تكثيف جهودنا الجماعية لحماية الموائل الرئيسة والأنواع المهددة بالانقراض والتي تشكل جميعها جزءا من التراث الطبيعي الغني لدولة الإمارات.»

 وأضاف: «إذا لم يلاحظ أحد حتى بداية القرن الحادي والعشرين وجود طائر كبير يبلغ ارتفاعه 45 سم، ووزنه 600 إلى 800 جرام، حتى ولو كان ليلياً وتندر رؤيته، فماذا عن الأنواع الأصغر بكثير من الحيوانات والنباتات، أو المجموعات التصنيفية التي شملها المسح؟ لا يساورنا أدنى شك في أنه لا يزال هناك الكثير مما يمكن العثور عليه في جبال الحجر.»

وفي عام 2015، ألهم اكتشاف بومة عمانية واحدة في منتزه وادي الوريعة الوطني، فريق الجمعية لتنفيذ مسح أكثر شمولاً عن طائر البومة في جبال الحجر في الإمارات وسلطنة عمان، وذلك بهدف فهم أفضل لوضع البوم في المنطقة. ويعد مسح البوم، الذي يموله صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية، جزءاً من مسح أوسع للتنوع الأحيائي لجبال الحجر الذي بدأته الجمعية أيضاً، والذي يعتزم جمع معلومات عن العديد من الأنواع التي تعيش في الجبال وأعدادها. ويكمن الهدف النهائي من هذا البحث في المساهمة في إنشاء شبكة من المناطق المحمية، مع التركيز على النقاط الهامة للتنوع الأحيائي - وهي المناطق التي لديها أكبر عدد من الأنواع، أو التي تعد موئلاً لأنواع هامة (الأنواع النادرة أو المهددة أو المتوطنة).

وعادة ما تسكن بومة النسر العربي أجزاء مختلفة من ظفار في سلطنة عمان، ولكن هناك عددا قليلا من السجلات تشهد وجودها في جبال الحجر عمان أيضاً. كما توجد في اليمن وفي جبال عسير في المملكة العربية السعودية، على طول ساحل البحر الأحمر. وهي تنحدر من فصيلة «بومة النسر المنقطة» (بوبو أفريكانوس)، التي تتواجد بين كينيا وأوغندا وحتى جنوب أفريقيا، وتميل بومة النسر العربي إلى العيش في الغابات المفتوحة، والتلال الصخرية مع الشجيرات الشائكة المتناثرة. ويتكون نظامها الغذائي في أفريقيا من الحشرات الكبيرة والثدييات الصغيرة والطيور والزواحف. ومع ذلك، فلا يُعرف إلا القليل عن بيئتها وسلوكها في شبه الجزيرة العربية، مما يعزز الحاجة إلى البحث المستمر عن أنواع البومة في المنطقة.

ويركز برنامج جمعية الإمارات للحياة الفطرية للحفاظ على الحياة البرية على حماية الأنظمة البيئية البرية (مثل الأراضي الرطبة والجبال وأراضي الشجيرات الصحراوية) والأنواع المختلفة من الكائنات، من خلال العمل مع الجهات الرئيسة لضمان تحقيق رؤيتها طويلة المدى وهي تحديد شبكة من المناطق المحمية على مستوى البلد والتي من شأنها تحقيق الترابط البيئي الهام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا