• الجمعة 28 صفر 1439هـ - 17 نوفمبر 2017م

«طريق الغرباء».. مَن هم مقاتلو «داعش»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 فبراير 2017

في بداية 2011، وبينما كان الجنود الأميركيون يعدون العدة للرحيل عن العراق بعد ثماني سنوات من القتال والاحتلال، كان تنظيم «القاعدة في العراق»، الذي يُعتبر إحدى أسوأ نتائج تلك الحرب، يسير نحو ما كان يبدو نهاية مؤكدة: فالتنظيم الذي أعاد تسمية نفسه بـ«الدولة الإسلامية في العراق»، كان قد تلقى ضربات موجعة، حيث قُتل عدد من قادته بينما تقلص عدد مقاتليه إلى بضع عشرات ملاحقين في شمال الموصل وحولها.

ثم رحل الأميركيون، واندلعت انتفاضة كبيرة على الجانب الآخر من الحدود، في سوريا المجاورة. وهكذا، أشرقت الآفاق فجأة بالنسبة لتنظيم «الدولة الإسلامية في العراق»، بقيادة شخص يسمي نفسه «أبا بكر البغدادي»، الذي رأى فرص تنظيمه في البقاء تنتعش، فبعث عدداً من المقاتلين إلى سوريا حيث قاموا بعمليات هناك، ثم سرعان ما انزلق العراق إلى الفوضى من جديد، وفي أبريل 2013 عمد البغدادي، الذي كان يشرف على قطاع واسع يمتد من الصحراء العراقية إلى أطراف دمشق، إلى تغيير اسم تنظيمه مرة أخرى إلى «الدولة الإسلامية في العراق وسوريا»، أو «داعش» اختصاراً، ونصّب نفسه على رأسها. وبعد ذلك، بدأ آلاف المتطوعين يتقاطرون من مختلف أنحاء العالم على العراق وسوريا للالتحاق بالتنظيم والدفاع عن دولته المزعومة.

ومنذئذٍ، نجح «داعش» في لفت انتباه العالم، بل وإصابته بالصدمة، من خلال الفظاعات الشنيعة التي يرتكبها. كل تلك الأعمال أثارت أسئلة ملحَّة من قبيل: من هم أولئك الأشخاص؟ ومن أين أتوا؟ وكيف وصلوا إلى هناك؟ وما سر نجاحهم النسبي؟

الكاتب والصحافي الأميركي جريم وود، يرسم في كتابه الجديد «طريق الغرباء.. لقاءات مع الدولة الإسلامية»، ملامح عدد من أتباع التنظيم أو المتعاطفين معه، موضحاً أسباب انجذابهم له وتأثرهم بأيديولوجيته. ولهذا الغرض، ينتقل المؤلف من تكساس غرباً إلى أستراليا شرقاً، مروراً ببريطانيا والسويد ومصر والفلبين، للقاء عدد من هؤلاء الأشخاص.

وهكذا، نتعرف على هشام العشري، وهو خياط مصري عاش في الولايات المتحدة لبعض الوقت، وعلى موسى سيرانتونو، الذي يعيش في أستراليا ويُعتبر أحد مجنِّدي التنظيم على الإنترنت، كما نتعرف على يحيى أبو حسن، المعروف أيضاً باسم «يحيى الأميركي».

ونلتقي عائلة يحيى التي تقطن بولاية تكساس، وكان اسمه جون جورجلاس. وقد ولد لعائلة غنية في تكساس. والده طبيبٌ درس في أكاديمية «ويست بوينت» العسكرية وخدم في الجيش الأميركي، على غرار جده، لكن جورجلاس تمرد على نشأته، واعتنق الإسلام، وفي 2013 شد الرحال إلى سوريا للانضمام إلى «داعش». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا