• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

بروفايل

وجه سليم بركات.. سديم البشروش

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 23 يوليو 2015

إسماعيل غزالي

كثافاتُ السّديم تتلاوحُ كملاءاتِ نساءٍ متطايرة من قرى مبعثرة، هي ما يستأثر بشرود وجه سليم بركات المنهوب بالنفير. نفيرٌ يصخب من قرون حيوانات خارجة لتوها من أحلام القيلولة. سديمٌ نبغ في أن يتشكّل طيورا غريبة، تتبادل مهمّة إيقاظ كوابيس الظهيرة وصرف الرياح جهة المهبّ الأثير: مهب الجنادب الغفيرة المندلعة من صندوق «موسيسانا».

شرودٌ يتقصّى ذيل الأفق الرّاقص كذيل الحنكليس، أو علّه خائض في متحف الذاكرة، يستغور لقطة مهملة، بزغتْ فجأة على حاشية العمر. لقطة غادرة هي الدليل المفقود إلى فكّ لبس المعضلة.

تماماً وكمالاً هي المعضلة التي تطابق إمعان هذا الوجه في الحيرة وقيافة أثر الغموض الملغز. الوجه المهووس بأقفال المتاهة.

من يهتف بمعدن هذا الوجه المختوم بدهاء البوم، غير سلالات حيوان منقرض أبى خيال المكان إلا أن يحتفظ بأثر خياله.

بين هذا الوجه الطاغوريّ (نسبة إلى الشاعر الهندي طاغور) وبين الغبار مواثيقُ صائفاتٍ يهسْهسُ بها شفقُ البيادر.

بين هذا الوجه المثقل بنيكل الدّهشة وبين الرياح مواثيقُ أزلٍ ودم فريسة وغوايةُ عشبٍ وبحيرات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف