• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الغواصات ليست كافية لتحقيق سيطرة على البحر في ظل وجود صراع، والسفن البحرية بأعدادها الكبيرة تشكل عنصراً أساسياً في هذه المهمة العسكرية

غواصات روسية لتطوير البحرية الفيتنامية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 20 فبراير 2016

نام نجوين*

وصلت الغواصة الخامسة من فئة (كيلو) التي اشترتها البحرية الفيتنامية إلى خليج «كام رانه» في بداية فبراير الجاري. وأكدت صحيفة «ثانه نين نيوز» الفيتنامية أن الغواصة روسية الصنع قد بدأت رحلتها من سان بطرسبيرج يوم 16 ديسمبر الماضي على متن سفينة الشحن هولندية التسجيل «رولدوك ستار» ووصلت إلى فيتنام في وقت متأخر من يوم الثاني من فبراير. وهناك حالياً أربعة طواقم فيتنامية مدعومة بمستشارين روس لكل الغواصات من فئة (كيلو) من طراز 636 الموجودة في الخدمة في بحرية الجيش الفيتنامي. وفي إطار تعزيز العلاقات الفيتنامية الروسية، تُقام منشأة لدعم الغواصات كجزء من اتفاق يتم بمقتضاه شراء ست غواصات تقليدية لمصلحة البحرية الفيتنامية.

ومع اقتراب نهاية هذه الدورة من تحديث القدرات العسكرية الفيتنامية، مازال من غير المعروف بعد مدى تأثير هذه البرامج الجديدة على التوازن الأمني في جنوب شرق آسيا، وتحديداً في النزاعات البحرية في بحر جنوب الصين. ورغم أن فيتنام تحقق تقدماً في تنفيذ برامجها لكنها لم تنشر أول غواصة من فئة (كيلو) جاهزة للعمل بشكل كامل إلا في الآونة الأخيرة. وفي الوقت نفسه من غير الواضح ما تأثير الغواصة الجديدة على عمليات تنفيذ القانون البحري الفيتنامي في بحر جنوب الصين. وحتى إذا استخدمت الغواصات في أغراض الردع، فمازالت هناك فجوات كبيرة في القدرات التي يتعين على قيادات الجيش الفيتنامي أخذها في الاعتبار. وأيضاً كما يعلمنا التاريخ، فإن دعم عمل عسكري مبدئي بقوات إضافية لتعزيز النصر ضروري في المجال البرمائي، ومن الأفضل لهانوي أن تلتفت إلى الدروس المستفادة من المناوشات السابقة مع الصين على أراض في بحر جنوب الصين.

وهذا بالطبع لا يعني أن «هانوي» يتعين عليها اتباع استراتيجية كتلك التي تتبعها الصين. بل على العكس، فمن المهم لبلد يجري تحديثه سريعاً هو الأخذ في الاعتبار مطلب القدرة على فرض بعض السيطرة المحدودة على البحر على الأقل. وكما أشار بعض المحللين فإن بعض البرامج مثل الغواصات ليست كافية لتحقيق سيطرة على البحر في ظل وجود صراع. والسفن البحرية بأعدادها الكبيرة تشكل عنصراً أساسياً في هذا التخطيط العسكري رغم سهولة استهدافها من جانب الغواصات والصواريخ طويلة المدى. ورغم أن شراء الغواصات يسير على الطريق الصحيح فيما يبدو، لكن قدرة العمل الكاملة للغواصات الجديدة لن تتحقق قبل سنوات. لكن أمل البحرية الفيتنامية معقود على العتاد روسي الصنع الموجود في الخدمة في ترسانة فيتنام بما في ذلك أسراب طائرات سوخوي-30إم. كيه. 2 في. فرانكر وطائرات باستيون كيه-300 بي. المزودة بصواريخ أورينكس. والعتاد الجديد قد يؤتي أوكله إذا استطاعت فيتنام، أن توسع قدراتها في الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، كي تقدم وعياً وتستهدف بيانات للهجمات التقليدية، والاعتماد على الأنظمة الأوتوماتيكية مثل طائرة دون طيار طويلة المدى من طراز «إتش. إس.-6 إل» يمكنها المساعدة في تحقيق فهم تكتيكي أفضل والاعتماد على تغطية أفضل بالأقمار الاصطناعية لمنطقة بحر جنوب الصين.

ومدى الثقة في الاعتماد على هذه البرامج ، رغم أنها ليست جديدة تماماً على مسرح العمليات الفيتنامي، سيساعد في السيطرة على البحر إذا اندلع صراع «ساخن». واستهدفت جهود التحديث الفيتنامية الأساسية حتى الآن تغيير العتاد العتيق. وإذا كان هدف «هانوي» ترسيخ قدمها في بحر الصين الجنوبي فيتعين على الحزب الشعبي الفيتنامي الشيوعي الحاكم الانصراف إلى مناقشة أمور تتجاوز ما تستطيع الغواصات من فئة (كيلو) أن تقدمه وبحث العتاد الذي يمكنه تحقيق هذا الغرض على أفضل ما يكون.

*ضابط في البحرية الملكية الأسترالية

ينشر بترتيب خاص مع خدمة

«تريبيون نيوز سيرفيس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا