• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

المجلس الوطني الفلسطيني يندد بالخطوة «العنصرية»

قانون إسرائيلي يعاقب راشقي الحجارة بالسجن 20 عاماً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

جمال إبراهيم، وكالات (عمان، القدس المحتلة)

وافق الكنيست الإسرائيلي على تشديد العقوبة على من يلقون حجارة على المركبات والطرق لتصل إلى السجن 20 عاما في خطوة وصفها مسؤول فلسطيني بأنها عنصرية وفيها مغالاة. ووافق الكنيست في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بأغلبية 69 صوتا ضد 17 صوتا على تشديد العقوبة بناء على تشريع طرح عقب سلسلة من الاحتجاجات الفلسطينية في القدس الشرقية العام الماضي. وقالت وزيرة العدل الاسرائيلية ايليت شاكيد وهي من حزب البيت اليهودي من أقصى اليمين في بيان «التسامح مع الارهاب ينتهي اليوم. من يلقي حجرا هو إرهابي والعقوبة المناسبة ستكون رادعة وهي عقوبة عادلة».

وعادة ما تتحول المواجهات بين الشبان الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية إلى أعمال عنف وظل الرشق بالحجارة رمزا للمقاومة الفلسطينية منذ الانتفاضة الفلسطينية الأولى ضد الاحتلال الإسرائيلي في أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات من القرن الماضي. ومنذ عام 2011 لقي ثلاثة إسرائيليين حتفهم من بينهم رضيع وطفلة في الضفة الغربية خلال حوادث رشق بحجارة على سيارات كانوا بداخلها. وانتقدت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إسرائيل لاستخدامها القوة المفرطة منها الذخيرة الحية لتفريق مظاهرات فلسطينية، مما أوقع عشرات القتلى ومئات الجرحى. ويسمح القانون الجديد بفرض عقوبة تصل إلى السجن 20 عاما على من يلقي حجرا على عربة بقصد إحداث إيذاء بدني وعشر سنوات سجنا إذا لم يثبت وجود نية لذلك. وكان الادعاء في مثل هذه القضايا لا يطلب عادة أكثر من السجن ثلاثة أشهر حين لا يسفر الرشق عن إصابات خطيرة.

ودان المجلس الوطني الفلسطيني بشدة مصادقة كنيست الاحتلال الإسرائيلي على القانون الجديد. واعتبر المجلس في بيان له من مقره في عمان أمس إقرار هذا القانون العنصري الموجه ضد الفلسطينيين إمعانا في العدوان والتطرف والعنجهية والإجرام وفرض المزيد من العقوبات على أبناء هذا الشعب بسبب مقاومتهم المشروعة للاحتلال ودفاعهم عن أنفسهم في وجه المحتل الذي يقوم يوميا بقتل الأطفال ومصادرة الأراضي وهدم البيوت. وطالب المجلس الاتحادات والملتقيات البرلمانية إلزام الكنيست الإسرائيلي بقرارات ومواثيق وأنظمة تلك الاتحادات والتوقف عن التشريع للاحتلال وسن القوانين وتطبيقها على الأراضي الفلسطينية.

ومن جانبه، قال قدورة فارس رئيس نادي الاسير الذي يدافع عن حقوق السجناء لدى اسرائيل ان القانون الجديد «عنصري». وأضاف: «المحاكم العسكرية الإسرائيلية أصلا تتخذ قرارات وتفرض عقوبات جائرة لا تتناسب وطبيعة التهم ولكن الآن يعاقب ملقي الحجارة بين 6 شهور وسنة ونصف السنة.. أن ترتفع إلى 10 سنوات إلى 20 سنة هذا يدل على أن إسرائيل لا تتعامل مع المعيار الدولي المتوافق عليه وهو معيار قانوني يشكل قاعدة قانونية في الأحكام تقضي بضرورة أن تتناسب العقوبة مع الفعل وهنا إطلاقا لا تتناسب العقوبة مع الفعل».ويسري القانون على أراض منها القدس الشرقية، لكنه لا يسري على الضفة الغربية المحتلة وغالبيتها خاضعة لسلطة الجيش الإسرائيلي. وطبقا للكنيست تصدر اسرائيل نحو 1000 عريضة اتهام في العام لراشقي الحجارة. وتعرضت نتنياهو اليمينية لمطالبات متصاعدة بالتحرك عقب المظاهرات الفلسطينية عام 2014 بشأن العدوان على غزة وبعد إحراق شاب فلسطيني حتى الموت إثر قتل فلسطينيين لثلاثة شبان إسرائيليين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا