• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

قتلى في اشتباكات قبلية والحكومة تدعو لوقف القتال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

طبرق، سرت، بنغازي (وكالات)

أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أنها بدأت عملية تحرٍّ وتقصٍّ واسعة عن المواطنين الإيطاليين الأربعة المختطفين غرب البلاد فيما اتهمت مصادر ليبية مسؤولة ميليشيات «فجر ليبيا» بالوقوف وراء عملية الخطف. وقالت الحكومة، في بيان لها أمس الأول، إنها لن تألو جهداً للبحث عن المختطفين حرصاً على سلامتهم باعتبارهم موظفين لدى المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، معتبرة الحادث مؤشراً واضحاً للعيان عن الوضع الأمني الخطير الذي يعيشه الجزء الغربي من البلاد في ظل سيطرة ميليشيات خارجة عن القانون. وطالبت الحكومة المجتمع الدولي بضرورة رفع الحظر عن توريد السلاح للجيش الليبي لمساعدته في مكافحة الإرهاب والمليشيات الخارجة عن القانون، محذرة المواطنين الأجانب المقيمين في ليبيا من مغبة التجول في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.

وكانت الحكومة الإيطالية أعلنت الإثنين اختطاف أربعة من مواطنيها صباحاً بالقرب من مجمع مليتا للغاز بالقرب من مدينة زوارة غرب العاصمة طرابلس.

يشار إلى أن مدن ومناطق الشريط الساحلي الرابط بين العاصمة طرابلس والحدود التونسية تخضع لسيطرة ميليشيات فجر ليبيا منذ أغسطس الماضي. وأكد وزير الخارجية الإيطالي، باولو جينتيلوني، عدم فهم الحكومة الإيطالية أسباب اختطاف رعاياها الأربعة، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى إطلاقهم ، لكن مسؤولاً ليبياً رفيعاً قال: «خلال الساعات القادمة سيظهر أن السبب وراء اختطاف الإيطاليين هو الإعلان عن فرض عقوبات من الجانب الأوروبي طالت قادة بارزين في ميليشيات «فجر ليبيا» خصوصاً، وأن مكان الاختطاف يقع تحت سيطرة هذه المليشيات».

وأوضح أن المليشيات تسعى للضغط على إيطاليا التي لعبت دوراً بارزاً ومهماً في إنجاح محادثات السلام الأخيرة، و أن «قادة الميليشيات تعودوا على طرق الابتزاز كما فعلوا في السابق عند اختطافهم السفير الأردني وإطلاقه مقابل إطلاق الأردن شخصية محسوبة على التيار الليبي المتشدد اعتُقل على أراضيها، بالإضافة إلى اختطاف 10 موظفين تونسيين في القنصلية في طرابلس أُطلِقوا مقابل تراجع تونس عن محاكمة قادة ميليشياويين في فجر ليبيا».

من جانب آخر، قال مسؤولون، أمس، إن العشرات سقطوا قتلى في اشتباكات بين قبيلتين في سبها أكبر مدن الجنوب الليبي. واستغل مقاتلون من الطوارق وقبيلة تبو الفراغ الأمني في التنافس للسيطرة على مساحة كبيرة ظلت مهملة لفترة طويلة. وقال حامد رافع الخيالي، عميد بلدية مدينة سبها، إن الاشتباكات تفجرت بين الطرفين قبل أربعة أيام في ضاحية من ضواحي المدينة.

وقال مسؤول من قبيلة تبو، إن الاشتباكات بدأت بعد مقتل أحد أفراد القبيلة عند حاجز أمني. وقال الخيالي من سبها الواقعة على مسافة 700 كيلومتر تقريباً جنوبي طرابلس «قتل نحو 29 فرداً من الطوارق وجرح 4 في الاشتباكات». وقالت زهرة آدم، المسؤولة المحلية في قرية الطيوري المجاورة والتي تمثل قبيلة تبو أغلبية بين سكانها، إن 8 أفراد من القبيلة قتلوا، وجرح 18 آخرون. وقال الخيالي إن وجهاء القبيلتين حاولوا التفاوض على هدنة لكن المحادثات فشلت، وطلبت المدينة من المسؤولين العسكريين في طرابلس المساعدة في إعادة النظام لكنها لم تتلقَّ رداً.

ودعت الحكومة الموقتة برئاسة عبدالله الثني أمس مسلحي الطوارق والتبو في سبها إلى التوقف فورًا عن القتال، وتغليب صوت العقل والحوار. وناشدت الحكومة في بيان «كل الخيرين من أبناء المدينة للتدخل وبذل كل المساعي لوقف إطلاق النار، والدخول في حوار جدي لإنهاء الصراع».

وقالت: إنها «تتابع بقلق شديد ما يجري من اقتتال بين الإخوة في الوطن من أبناء مدينة سبها». وطالبت الحكومة حكماء وعقلاء سبها بالتحرك ورأب الصدع بأسرع وقت ممكن، كما حثت الجميع على نبذ الخلاف وعدم استعمال السلاح في فض النزاعات أيًا كان سببها، داعيةً جميع الليبيين إلى التكاتف والتوافق للخروج من هذه الأزمات وتكثيف جهودهم لمصلحة الوطن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا