• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

أربكت إصدارات السندات السيادية وفق دراسة لـ«فيش زيوريخ» العالمية

قطر تزيد تقلبات سوق الائتمان في الخليج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يناير 2018

حسام عبدالنبي (دبي)

تسببت قطر في زيادة حدة التقلبات في سوق الائتمان في منطقة الخليج، وكذلك في إيجاد عدد من الأحداث المعطلة لإصدار السندات خاصة السندات السيادية، حسب دراسة مشتركة صادرة عن شركة فيش لإدارة الأصول (زيوريخ) وشركة الإمارات دبي الوطني لإدارة الأصول (دبي)، حيث أكدت أن حدة التقلبات في سوق الائتمان زادت بسبب مقاطعة الدول الأربع الداعية إلى مكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) لقطر، والتي تلتها تدابير مكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية، وكلاهما تسبب في حدوث تداعيات كبيرة، مشيرة إلى حدوث زيادة في إصدار السندات على الرغم من وجود عدد من الأحداث المعطلة (وخاصة بالنسبة للسندات السيادية)، نتيجة لانخفاض التصنيفات الائتمانية لدول قطر وسلطنة عمان والبحرين.

ووفقاً للدراسة الصادرة بعنوان «سوق الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي: بين الماضي والحاضر»، فإن سوق السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي حقق نمواً كبيراً ليبلغ 70 مليار دولار أميركي في عام 2017، مع توقع استمرار إقبال المستثمرين في عام 2018، مؤكدة أن من أهم الأحداث البارزة التي كان لها تأثير مباشر على أسواق الدين الإقليمية ومن المرجح أن يستمر تأثيرها في عام 2018، زيادة إصدار سندات الدين، على الرغم من تزايد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي، وخفض التصنيفات السيادية، فضلاً عن تخوف المستثمرين من أن يضعف ارتفاع أسعار النفط التزام الحكومات تجاه الإصلاح الاقتصادي.

وذكرت الدراسة التي تم الكشف عن تفاصيلها خلال مؤتمر صحفي عقد في دبي أمس، أن العام 2017 شهد دخول جميع حكومات دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء قطر، إلى أسواق السندات الدولية للمرة الأولى، حيث شكلت السندات السيادية أكثر من 70% من إجمالي السندات الصادرة، فيما اختفت السندات السيادية وشبه السيادية والبنكية القطرية من السوق في عام 2017، منبهة إلى أن عدم دفع صكوك شركة (دانة غاز) لم يؤثر على طلب المستثمرين لسندات الدين المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة فيش لإدارة الأصول فيليب جود، إن الأسواق الإقليمية لسندات الدين لطالما اعتُبرت مكتفيةً ذاتياً، إلا أن تعاملات العام 2017 أظهرت قدرة السوق على استيعاب زيادة كبيرة في إصدار السندات دون إحداث خلل حقيقي في الأسعار، الأمر الذي يجسد بوضوح جاذبية دول مجلس التعاون الخليجي للمستثمرين العالميين في الأسواق الناشئة، وخاصة من آسيا والولايات المتحدة. وأضاف: «إن ما يحثنا على التفاؤل بشكل خاص هو الزيادة في إصدار السندات على الرغم من وجود عدد من الأحداث المعطلة، وخاصة بالنسبة للسندات السيادية، ففي الوقت الذي انخفضت فيه التصنيفات الائتمانية لدول قطر وسلطنة عمان والبحرين، بدأت شركة «دانة غاز» في عملية إعادة هيكلة صكوكها»، لافتاً إلى أن حدة التقلبات في سوق الائتمان ازدادت بسبب عدم وجود وئام إقليمي مستدام، مع المقاطعة من قبل دول «الرباعي» لقطر، والتي تلتها تدابير مكافحة الفساد في السعودية، وكلاهما تسبب في حدوث تداعيات كبيرة، ولكن وتيرة إصدار السندات تسارعت على الرغم من ذلك، كما يبدو أن ذلك سيستمر خلال عام 2018.