• الاثنين 12 رمضان 1439هـ - 28 مايو 2018م

الفريق التاسع

شكراً

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 19 يناير 2013

بشار عبدالله

اليوم تودع البحرين ضيوفها كما استقبلتهم بحفاوة وصدر رحب، كانت البحرين كما عهدتها دائماً دار عز وطيب، وكان أهلها كما عرفتهم أهل كرم ونخوة، في البحرين لا تشعر أبداً أنك ضيف رغم حفاوة الاستقبال ورغم الابتسامات التي تلاحقك في كل مكان تذهب له، البحرين مهد بطولات كأس الخليج، ففيها ولدت البطولة، لكن كأس الخليج ما زال عاقاً للبحرين، الكأس التي سمحت لجميع دول الخليج أن تفرح بها (باستثناء اليمن المنضمة حديثاً) عدا الأم التي احتضنتها وأطلقتها للخليج، عقوق جعل ملح بطولات كأس الخليج الشيخ عيسى بن راشد يستسلم أخيراً قائلاً: لا أعرف ما هي مشكلتنا مع كأس الخليج .. إنه النحس ، وأقول للشيخ عيسى وجميع أهل البحرين بلا استثناء: خسرتم كأساً لكنكم فزتم بقلوب كل من زار البحرين خلال الأسبوعين

الماضيين .. فألف شكر للبحرين ولشعب البحرين، وحفظ الله البحرين وشعب البحرين، فشعب بتلك الطيبة لا يستحق أن يعيش إلا بأمن و سلام.

قد يرى البعض (وأنا منهم) أن البطولة لم ترتق للمستوى المتوقع من الناحية الفنية، لكن أرى أنها من أنجح البطولات جماهيرياً في السنوات الأخيرة، وقد يقول قائل إن بطولة اليمن هي الأكثر في الحضور الجماهيري في النسخ الأخيرة، لكنني أتكلم عن الحضور الجماهيري من جميع دول الخليج وليس جماهير الدولة المضيفة فقط، تلك الجماهير التي زحفت لمساندة منتخبات بلادها عبر جسر الملك فهد براً وتوافدت إلى مطار البحرين الدولي جواً هي أحلى ما في خليجي 21 بلا أدنى شك، وشخصياً لم أشهد في حياتي دورة خليج يكون الحضور الجماهيري الخليجي فيها بهذا الشكل، يكفي أن تأخذ جولة في شوارع المنامة لترى بعينك السيارات السعودية والكويتية والإماراتية وغيرها من الدول الخليجية تجوب شوارع البحرين أثناء البطولة، وأنا على يقين تام أن تلك الجماهير حضرت بدافع الواجب تجاه منتخبات بلادها، لكن ذلك لا يمنع أن أوجه لهم شكراً على الحضور وعلى الدعم للاعبين، فصدقوني .. لا يوجد أجمل من شعور اللاعب حين يدخل الملعب و يجد جماهير بلاده زحفت لدعمه.

تحية أيضاً أوجهها للإعلاميين الذين قاموا بتغطية البطولة من البحرين بمختلف مجالاتهم، فكما ذكرت سابقاً، أعطى الزخم الإعلامي الهائل للبطولة بعداً آخر لها، وأصبح جزءآً مهماً منها، وباتت البرامج الحوارية والإثارة التي تقدمها كالمباريات.. لها متابعين وجمهور، وكالأهداف التي تسجل في البطولة، أصبح الجمهور يبحث عن مقاطع معينة من برامج كأس الخليج وأهم مقابلاتها على اليوتيوب وفي الانترنت، لم تعد كأس الخليج مجرد مباريات في كرة القدم بين لاعبين على أرض الملعب فقط، بل امتدت لتضم مباريات من نوع آخر بين القنوات الرياضية والصحف للفوز بمتابعة الجمهور الخليجي، و أتصور أن أغلب القنوات والصحف نجحت في هذا السباق.

أخيراً.. شكراً كثيراً لجريدة الاتحاد والقسم الرياضي بها على إتاحة الفرصة وثقتهم بي لأكون لاعباً ضمن فريقها التاسع.. شكراً لتجربة مختلفة ومثيرة عشتها طول أسبوعين مكنتني أن أتابع كأس الخليج من موقع جديد ومنظور مختلف... شكراً لـ«الاتحاد».

بشار عبدالله (الكويت)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا