• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حينما تلمس قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

دع الحب يأخذ بالتبرعم والازدهار في قلبك والتمدد والانتشار في كيانك يوماً بعد يوم، رويداً رويداً، حتى يسري في عروقك وشرايينك ومساراتك وكل ذرة من ذرات وجودك، ويسكن فيك السكون دائماً وأبداً، يذيقك طعم حلاوة الأسرار وما لا تراه الأعين.

حالما تعي حقيقة وجوده في داخلك تقع جدران سجنك وتنهار، فيسكب أسراره عميقاً داخل لب قلبك، هو يحاول منذ الأزل أن يسكب أسراره داخلك، أن يكشف السر لك، لكنك أنت تقف بينك وبينه حجاباً فلا يفتح الباب، إن كل الحياة بما فيها من شمس الوجود وشلالات المياه وعطور الأزهار، تدعوك وتناجيك حتى تعود إلى ذات المساحة الصافية داخلك الخالية من كل محتوى، مساحة ترتعش كل ذرة فيك بصدى الصمت تحت ظلالها، هي حالة البراءة الصافية الشافية، إنها رسائل إليك تناجيك راجية دخول قلبك والسكن فيك، هذا هو الاستسلام، فاستسلم للحب تسلم نفسك فيه لحكمة الوجود حتى تدخلك وتحيا فيك.

حالما تغدو رقيقاً شفافاً تتحطم كل الأقفال والأبواب وتدب فيك الحياة، هذا ما يحدث لك حينما تلمس قلبك، تجده بالطاقة الحية يفيض طاقة تستمدها من الوجود، تراهم جميعهم في الحب مثلك وقعوا، أنت في الحب والوجود أجمع في الحب موجود. هكذا يعيدك الحب إلى البراءة وجنة الحياة لأن البراءة الصافية هي دوماً الباب والجواب، البراءة دربك وخطواتك فهي من يساعدك حتى تذوب وتختفي جدران أناك فتتحرر وتعود للحياة من جديد.

علي العرادي

اختصائي تنميه بشرية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا