• الأحد 10 شوال 1439هـ - 24 يونيو 2018م

خبراء عسكريون لـ «الاتحاد»: أين ستنشر الدوحة منظومة «إس 400»؟

صفقات السلاح القطرية.. محاولات فاشلة لشراء مواقف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يناير 2018

أحمد شعبان (القاهرة)

أكد خبراء عسكريون في مصر، أن سباق التسلح الذي تخوضه قطر منذ أشهر، وآخره إبرام صفقة لشراء منظومة دفاع جوي روسي لصواريخ «إس 400»، لا يستهدف مطلقاً تسليح الجيش، بقدر ما يهدف إلى استقطاب مواقف الدول الكبرى لمصلحة الموقف القطري في الأزمة مع الدول الأربع الداعية لمكافحة الإرهاب (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، واعتبروا أن الدوحة تسعى إلى شراء المواقف أملاً في انتزاع ما تعتبره انتصاراً سياسياً في الأزمة.

وأشاروا إلى أن قطر تحاول عسكرة الأزمة الراهنة من خلال عقد هذه الصفقات الكبيرة من الأسلحة مع الدول الكبرى، على الرغم من أن دول «الرباعي»، لم تلوح في هذه الأزمة باستخدام الحل العسكري مطلقاً ضد قطر حتى تحصل على كل هذا الكم الهائل من الترسانة الضخمة من الصواريخ والمقاتلات، وتساءلوا: كيف ستنشر قطر منصات صواريخ «إس 400» على أرضها؟ أم ستقوم بنشرها في الأراضي الإيرانية بعد التحالف العسكري مع طهران ما يهدد أمن المنطقة.

وكانت قطر اقتربت من إتمام صفقة شراء منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة «إس 400»، وقال سفيرها لدى روسيا، فهد محمد العطية، في مقابلة مع وكالة «تاس»، إن المفاوضات حول شراء بلاده تلك المنظومة وصلت إلى مراحل متقدمة، موضحاً أنه تم توقيع اتفاقية تعاون عسكري تقني بين قطر وروسيا، خلال زيارة وزير الدفاع الروسي سيري شويجو إلى الدوحة في أكتوبر من العام الماضي. ومنظومة صواريخ «إس 400» تستطيع إسقاط جميع وسائل الهجوم الجوي الموجودة حالياً بما فيها الطائرات والمروحيات والطائرات المسيرة، وطائرة الشبح الأميركية، والصواريخ المجنحة، والطائرات صغيرة الحجم من دون طيار، وحتى الرؤوس المدمرة للصواريخ ذات المسار الباليستي التي تصل سرعتها إلى 5000 متر في الثانية.

تهديد المنطقة

وأكد اللواء أركان حرب دكتور طلعت موسى، رئيس كرسي الاستراتيجية والأمن القومي بكلية الدفاع الوطني بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، أن قطر بشرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، دخلت في حالة من الشراهة الكبيرة في عقد صفقات السلاح، للحد الذي يطرح عدة تساؤلات عن هوية الأفراد المدربين الذين سيشغلون تلك المنصات العسكرية المتطورة، في ظل امتلاك جيش قطر لقوام بشري مكون من 27 ألف شخص فقط، وضمن منظومة الدوحة العسكرية المتواضعة التي لا تزيد على كتيبتين، مشيراً إلى أن قطر دأبت في الفترة الماضية على شراء الكثير من الأسلحة من عدة دول كبرى، منها الصين التي قامت بعقد صفقة معها لامتلاك الصواريخ الباليستية قصيرة المدى والتي تتمتع بدقة عالية في ضرب الأهداف، وكذلك دبابات قتالية ومدافع ذاتية الدفع من ألمانيا، بالإضافة إلى مركبات مصنعة في تركيا. ... المزيد