• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

حقوق الإنسان والحيوان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

ريا المحمودي

هل شاهدت يوماً برنامجاً عن الرفق بالحيوان؟

بالتأكيد مرت على كثير منّا هذه البرامج المنوعة، والتي تحكي حكايات وقصص الرفق بالحيوانات، والوحشية التي تتعرض لها هذه الحيوانات في بعض الدول وكيف أن شعوباً عديدة كانت تنتهك حقوق الحيوانات بوحشية ومرارة، وأصبح للحيوانات جمعيات للرفق بها والمطالبة بحقوقها ومحاكمة كل من ينتهك هذه الحقوق، بل الأمر لم يقف عند هذا الحد، حيث ظهر العديد من الشركات المصنعة لمختلف المنتجات التي تحارب انتهاك حقوق الحيوان وتنادي باستخدام المنتجات الطبيعية والابتعاد عن الهمجية والوحشية مع الحيوانات كلها!

وبعض الدول الكبرى وفرت فنادق للكلاب والقطط على مستوى 5 نجوم، وهناك حياة مترفة للحيوانات، الأمر الذي يجعلني أطرح تساؤلاً مهماً: هل هناك جمعيات لحقوق للإنسان تحفظ له كرامته وماء وجهه، وتدافع عن قضاياه وعن انتهاكات الدول الأخرى للأعراض والأوطان؟ ظل هذا التساؤل كثيراً في بالي، وعندما بحثت عن الإجابة وجدت سراباً لا أستطيع أن أصل إليه، لأن نفس هذه الدول التي توفر الحياة المترفة للحيوان تحارب الإنسان وتتغاضى عن مطالبة الشعوب بحرياتها وتأمين أوطانها من الدمار والاستعمار.

هذه الدول نفسها هي التي تبني سجوناً لدفن حياة الإنسان فيها ولتعذيبه ولتجريده من ثوب الكرامة والعزة لتجعله غريقاً في بحر الذل والهوان، فهمت وأدركت مع تتابع الأحداث وتسابق الأخبار أن الحيوان بات أهم من الإنسان في كثير من الجوانب.

سؤال أخير أطرحه على كل من يحمل هم الأمة، وكل من تعنيه الإنسانية والحصول على الحرية والعدل والمساواة: هل بعد المآسي وانتهاك الأعراض بارقة أمل تمحو عذابات السنين، وتعيد البسمة إلى كل الذين حرموا من حقوقهم الآدمية من جديد؟ سؤال ينتظر جواباً من هؤلاء الذين يدعون أنفسهم بالرحماء وبحرصهم على حقوق الإنسان، ويظهرون أمام الإعلام بوجوه سامية وينادون بالإنسانية، وهم لا يمتون بصلة لها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا