• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

أنا محمد علي كلاي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

نعم اسمي كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور، هذا الاسم ليس من اختياري، إنه يذكرني بأيام العبودية، أريد أن يناديني الجميع محمد علي، لقد اخترت هذا الاسم لنفسي، إنه يرمز إلى أنني شخص حر، في مشواري مع الملاكمة تعلمت أن البطل لا يتوج فوق الحلبة، ولا يسقط فوقها، بل هناك أبواب مغلقة خلفها يصنع البطل نفسه، ويساعده الآخرون لتحقيق هذه الرغبة. البطل الحقيقي ليس من تشاهدونه يرقص تحت الأضواء فرحاً مبتهجاً بتحقيق الفوز، بل إنه الذي يتدرب هناك في الصالة الرياضية، حيث لا يمكنكم رؤيته، البطل يتشكل في الطريق الطويل الشاق، هناك يتعلم كيف يكون بطلاً، بالنسبة لي الإرادة أقوى من المهارة، ليس الإرادة فحسب، بل الثقة في النفس كذلك.

لقد قلت للعالم إنني الأعظم قبل أن أكون الأفضل، قلتها لكي أقنع العالم، ولكنني في الوقت ذاته قسوت على نفسي بالتدريبات، كرهت كل دقيقة في التدريبات الشاقة، ولكنني لم أتوقف، كان علي أن أتذوق طعم المعاناة لكي أصبح بطلاً، والأهم أنني عشت بطلاً. إذا كان عقلي يتخيل شيئاً، وقلبي يصدقه فسوف أحققه يوماً ما، أرى أن المستحيل مجرد كلمة روج لها رجال «صغار»، يفضلون العيش بهذا العالم دون أن يجبروا أنفسهم على استكشاف القوة التي منحهم الله إياها، تلك القوة هي التي تغير كل شيء، المستحيل ليس حقيقة، المستحيل مؤقت، باختصار المستحيل لا شيء. إن إرادة النجاح ترتبط كذلك بقدرتك على التخلص من تلك الحصى التي تستقر في حذائك، في بعض الأحيان لا يهم أن تقف في وجه الجبال وتتحداها، فهي ظاهرة أمامك وسوف تقهرها بالإرادة والعزيمة، ولكن عليك التخلص أولاً بأول من تلك الحصى الصغيرة التي تؤرقك، كن شجاعاً بما يكفي لمواجهة المخاطر، وتحدي جميع الاحتمالات، من لا يتحلى بهذه الصفات لن يحقق النجاح أبداً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا