• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

يثريه مجتمع الإبداع الاقتصادي في الإمارات

«حي دبي للتصميم».. ظاهـرة القطعة الفنية المبتكرة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

نوف الموسى (دبي)

كثر الحديث بين المصممين المحترفين والمواهب الجديدة، عن التوجه العام نحو صناعة القطعة الفنية الواحدة بأبعادها الابتكارية، وذلك في مختلف الفضاءات والمجالات الإبداعية، كالتصميم المعماري وتصميم الأزياء وفن الأثاث والتصميم الداخلي المعاصر في اللوحة الفنية. ويستهدف المصممون في هذا الصدد، الجمهور على مستوى أفراد، رغم استمرار ضخامة الإنتاجات الصناعية الكبرى نوعاً وكماً، مما يطرح التساؤلات حيال مدى تأثير ثقافة الأفراد في الصناعة الإبداعية في مجال التصميم الفني، ومدى الإثراء الذي يقدمه فعل اقتصاد التجزئة، خاصة أنه لا يمكن الفصل بين«بيئة التصميم» وعناصر «المكون الاقتصادي»؟

تبلور في أحدث المجمعات التجارية في مدينة دبي التنموية «حي دبي للتصميم»، مواكباً رؤية مجتمع الإبداع الاقتصادي في الإمارات، المصنفة ضمن أكثر الدول جاذبية لتجارة التجزئة العالمية، وبالتالي هي المحطة الأهم في المرحلة المقبلة لسرد طبيعة القصص التي تقوم عليها أوجه عمليات التصميم، والتي لا تعتمد الفعل الفني فقط، بل الانضمام إلى صناعة الثقافة البصرية والجمالية، وإعادة اكتشاف مضامين تراث التصميم من مختلف دول العالم.

ما العلاقة الفعلية بين تجارة التجزئة كثقافة والتصميم كفن؟ فعلياً ظلت البانوراما الاقتصادية بعيدة عن التحليل العلمي للثقافة الجمالية محلياً، وتُطرح على المهتمين بتصورات عابرة، وأحياناً مكثفة، إلا أن الحاجة الملحة لدراسة نتائج السؤال أعلاه، يستوجب جهود بحثية تعيد جدولة الاهتمامات الثقافية. وبالنظر إلى تجارة التجزئة على مستوى الإمارات فإنه يتوقع أن يصل حجمها إلى ما يقارب 100 مليار دولار، بحلول عام 2020، ويرتبط جزء منها (ضمنياً) بـ «حي دبي للتصميم»، الذي تم إنشاؤه خصيصاً لتعزيز نمو قطاع التصميم والموضة والصناعات الفاخرة. وبين أهم ما يتيحه «دبي للتصميم» هو إمكانية قراءة الذائقة الثقافية للمستهلك وتطلعاته بشكل دقيق.

«من يتكفل بمتابعة المفردات الإنتاجية للغة الثقافة الحضارية، عبر الأعمال والصناعات الإبداعية، في ظل اعتبار الكثيرين أن الصناعة الإبداعية، لا يمكن وصفها بالعمل الفني، رغم قوة تأثيرها الثقافي؟» ستضمن لنا إجابة السؤال، قدرة واسعة على التنبؤ بتحولات الثقافة المحلية، وأفق انفتاحها الاقتصادي، في التصميم الإبداعي، واستثمار جمالياتها الخارجية، التي يعتبرها الفنان الألماني توماس ديماند بمثابة دعوة للمشاهد، فهي من تعمل على جذبه، وإحصائياً فإن المشاهد يقف أمام العمل الفني في المتحف نحو 5 ثوانٍ، لذلك لو كنت في غرفة كبيرة وأعجبتك أشياء باللون الأحمر، ستذهب إليها، دونما أن تهتم للأشياء الأخرى. وحول أثر العلاقات بين المصممين والمهتمين، في بيئة تفاعلية، يرى توماس أنه عندما يكون لديك أشخاص تجمع بينهم نقاط مشتركة من الفهم، فإن ذلك يساعدك على اختبار الفكرة، والفنان مهما كان ناجحاً أو لم ينجح بعد، يحتاج إلى أشخاص يقدرون أفكاره، وأعماله.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا