• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

هذا الأسبوع

كان طفلاً في تشيلسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 نوفمبر 2017

حسن المستكاوي

المشجعون المصريون والعرب يهزمون دائماً نظرائهم الأجانب في مباريات الاستفتاءات.. وذلك بالإقبال على المشاركة في التصويت بصورة مذهلة، كأنهم جيوش إلكترونية ضاربة، ضارية. ونتذكر جميعاً أن أبو تريكة اختير يوما ًللقب أشهر لاعب كرة في العالم قبل ميسي ورونالدو وإيسكو وبيكهام. ولم يكن ذلك حقيقياً. واليوم نلعب كمصريين وكعرب اللعبة نفسها مع محمد صلاح في استفتاء أحسن لاعب في أفريقيا الذي تنظمه بي بي سي.. وهو استفتاء موضوعي في نوعه. «ليس الأشهر، ولا الألطف، ولا الأوفى!» وينافس صلاح زميله في ليفربول السنغالي ساديو ماني، والغيني كيتا، والنيجيري فيكتور موزيس، والجابوني أوباميانج.. ومن معايير الاختيار المهارات الفردية والقدرات الفنية واللعب الجماعي والتأثير على النتائج والبطولات، ومساهمة اللاعب بشكل عام في مجاله الإقليمي في الملاعب وخارجها وأهمية اللاعب في المجال الدولي.

في ذلك يتفوق محمد صلاح إذا أخذت بي بي سي بمعاييرها، دون الحاجة إلى تحرك الجيوش المصرية والعربية الإلكترونية.. ودون تلك الدعاوى للتصويت له الصادرة في صحف وفى برامج تليفزيونية. نعم هناك تصويت للجمهور وهذا يصنع اختيارات عاطفية. لكن صلاح يتفوق على منافسيه دون عواطف. فهو هداف فريقه حالياً في البريمير ليج «9 أهداف في 12 مباراة». «وبهذا المعدل قد يصل إلى أكثر من 60 هدفاً بنهاية الموسم وهو أمر صعب بالتأكيد» . وهو هداف منتخب مصر أيضاً، وصاحب الدور الأول المؤثر في نتائج المنتخب وفى التأهل إلى كأس العالم. وربما يكون ماني وموزيس منافسين وذلك قياساً على الفريقين الذين يلعبان ضمن صفوفهما، وقياساً على قوة المسابقة الإنجليزية مقارنة بمسابقات ينتمى إليها كيتا وأوباميانج.. ومن معايير قوة البريميرليج اتساع دائرة المنافسة، وفلسفة المسابقة وأنديتها باللعب من أجل الفوز، قبل اللعب من أجل عدم الخسارة، وهو الأمر الذي يضفى على البطولة الإنجليزية الإثارة والمتعة، مما جعلها الأغلى في العالم والأكثر مشاهدة .

اختياري لمحمد صلاح لا يستند على العواطف، أو لأنه «ابن بلدي». فالصحف الإنجليزية تراه النجم الأول في ليفربول. ويراه كذلك مدربه يورجين كلوب الذي قال عنه أنه مثل الماء يتسرب خلف المدافعين وبين أرجلهم.

وأضاف كلوب تعبيراً لطيفاً في حديثه عن محمد صلاح قائلاً: لقد كان طفلا حين انضم لصفوف تشيلسي. وكان فريقه قوياً في ذاك الوقت وليس سهلاً الدفع به في المباريات، إلا أن الطفل أصبح رجلاً يافعاً اليوم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا