109 قتلى بينهم 23 جندياً نظامياً و «المنشقون» يعلنون بدء عملية شاملة لإسقاط النظام

دمشق ساحة حرب والمعارضة تسقط مروحية عسكرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 18 يوليو 2012

وكالات

بدأ “الجيش السوري الحر” عملية عسكرية شاملة بهدف إسقاط النظام في كل المدن والمحافظات السورية وبينها دمشق التي تحولت الى ساحة حرب، حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة لليوم الثالث على التوالي، وتستخدم فيها قوات النظام المروحيات في قصف بعض احيائها، بينما اعلنت المعارضة إسقاط مروحية عسكرية للنظام في حي القابون بالعاصمة، مشيرة الى السيطرة على مدينة تلبيسة في محافظة حمص. واحصت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط 73 قتيلاً مدنياً برصاص قوات الأمن، و23 جندياً نظامياً و13 منشقاً.

وأكد المتحدث باسم القيادة المشتركة لـ”الجيش السوري الحر” في الداخل قاسم سعد الدين، “أسقطنا مروحية للجيش فوق حي القابون”. ونقل المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته عن شهود انهم رأوا المروحية تسقط بعد إصابتها. وقال في بيان إن الشهود “رأوا طائرة حوامة تسقط بعد اصابتها من الثوار في حي القابون”. في المقابل، قال الناشط عمر القابوني من حي القابون إن “الجيش الحر يخوض اشتباكات في القابون ضد القوات النظامية”. وذكر المتحدث باسم تنسيقيات دمشق ابو عمر ان “المروحية التي كانت تقصف القابون وبرزة وحرستا في الريف الدمشقي اصيبت بقذيفة في خزان وقودها، ما تسبب بسقوطها في مزارع القابون”.

وقال ضابط كبير في المعارضة السورية لرويترز “طائرات الهليكوبتر تحلق على ارتفاعات منخفضة للغاية. من السهل استهدافها باستخدام أسلحة مضادة للطائرات”.

وذكر مصدر أمني سوري أن القوات النظامية دخلت حي الميدان القريب من وسط العاصمة وحي التضامن في جنوب العاصمة وهي تلاحق “الارهابيين” في نقاط عدة.

وأكد المرصد السوري “دخول تعزيزات من القوات النظامية الى حي الميدان الذي يشهد اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب الثائرة”.

وذكر المرصد أن القوات النظامية تستخدم الطائرات الحوامة لقصف منطقة البساتين في حي برزة شمال شرق دمشق. وقتل مقاتل معارض وعنصرا أمن في اشتباكات بين المعارضين وعناصر قسم الشرطة في حي القدم في جنوب العاصمة.

كما قتل أربعة اشخاص في حي القابون واثنان في حي نهر عيشة وآخر في حي سيدي مقداد.

في الوقت نفسه، أكد مصدر أمني سوري ان “المعارك محتدمة في حي القابون حيث يوجد عدد كبير من الإرهابيين”. وقال المصدر إن “الجيش النظامي دخل حي الميدان وطوق مسجد زين العابدين حيث تجمع عدد من الإرهابيين”. وطلب الجيش من الأهالي المقيمين في محيط المسجد مغادرة المكان قبل تنفيذ هجوم عليه. كما أكد المصدر أن القوات النظامية دخلت حي التضامن قرابة الرابعة فجراً، و”لا تزال هناك بعض الجيوب” التي يتم تنظيفها. وأشار المصدر الى مقتل “33 ارهابيا واصابة 15 آخرين بجروح وتوقيف 145 منهم”.

وكان القابوني قال في وقت سابق لفرانس برس إن الجيش النظامي حاول مساء أمس الأول اقتحام القابون “فتصدت له عناصر من الجيش الحر”. وأشار الى أن “القوات النظامية استهدفت محطات التحويل الكهربائي في الحي بعيد منتصف ليل الاثنين الثلاثاء ما جعل التغذية بالتيار الكهربائي تنخفض بنسة 75 بالمئة تقريباً”.

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن “مجموعة إرهابية مسلحة اعتدت” على محطة تحويل كهرباء القابون، ما أدى الى اضرار مادية كبيرة وخروج ثلاثة محولات من الخدمة. ونقلت عن مصدر رسمي “ان الجهات المختصة تلاحق المجموعة الإرهابية وتتعامل معها في المناطق المحيطة بالمحطة الكهربائية”.

وسمعت أصوات رشقات رشاشة في ساحة السبع بحرات وشارع بغداد في وسط دمشق. وتم إقفال طريقين يؤديان الى الساحة لوقت قصير قبل فتحهما من جديد أمام حركة السير.

وقال الناشط هيثم العبدلله لوكالة الأنباء الألمانية، إن حالة من الارتباك سادت الشارع بعد سماع أصوات إطلاق نار كثيف من رشاشات وهرعت قوات الأمن إلى المكان القريب من التلفزيون ومقار البنك المركزي والذي سبق وأطل الرئيس بشار الأسد منه على أنصاره. وقال العبدلله إن قوات سورية تحاول دخول حي التضامن مدعومة بالدبابات، إلا أنها تفشل حتى الآن بسبب المقاومة الشرسة من جانب القوات المعارضة.

وذكر الناشط ابو مصعب الذي قال إنه موجود في حي الميدان لفرانس برس أن الجيش النظامي “يطلق النار على كل شيء وقد دمر مسجد غزوة بدر”، مشيرا الى “سقوط عدد كبير من الجرحى ونقص في الأطباء”.

وذكر القابوني ان الجيش الحر تصدى كذلك لمحاولة اقتحام لحيه. وأضاف ان الحي شهد اثر هذه المحاولة “قصفا عنيفا بقذائف الهاون والدبابات”، بالإضافة الى “اطلاق نار عشوائي من رشاشات المروحيات”. وأشار الى صعوبة إجلاء الجرحى “بسبب انتشار القناصة”. وذكر عمر أن “معظم المحال التجارية في القابون مقفلة، ولا يخرج السكان الى الشوارع الا لشراء الحاجات الضرورية”. وذكرت شاهدة من شارع بغداد أن “الطيران المروحي ما زال يحلق في سماء المنطقة على طول الشارع منذ مساء أمس الأول”، مضيفة أنها لم تغادر المنزل منذ أمس الأول بسبب “الوضع الأمني المتوتر”.

وأفاد المرصد السوري أن القوات النظامية “اقتحمت بلدة معضمية الشام وسط إطلاق رصاص كثيف واشتباكات”، مشيراً الى أن مقاتلين معارضين استهدفوا قسماً للشرطة في بلدة السبينة.

وأفاد شهود عيان بأنه تم أمس إخلاء مبنى صحيفة “تشرين” في حي “الميدان”، فيما يبدو أنه تجهيز لقصف المنطقة. وذكر الشهود أن أهالي حي “الميدان” يناشدون كل تجار دمشق لإعلان الإضراب وإغلاق محلاتهم التجارية لمنع حدوث مجزرة جديدة في دمشق. يأتي ذلك بينما تلقى عدد من موظفي المؤسسات العامة تعليمات قبل نهاية الدوام الرسمي امس بالمغادرة حرصاً على سلامتهم وتحسباً لأي مشاكل أو اشتباكات.

في غضون ذلك شنت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات في مدينة المليحة بريف دمشق طالت نحو 30 مدنيا وترافقت مع انتشار أمني كثيف عقب خروج مظاهرات تتضامن مع الاحياء الدمشقية وتطالب بإسقاط نظام بشار الأسد.

وفي محافظة حمص في وسط البلاد، تمكن المقاتلون المعارضون من الاستيلاء على كل مواقع القوات النظامية عند أطراف ومداخل مدينة تلبيسة، ليسيطروا بشكل كامل على المدينة التي تتعرض لحملات قصف من قوات النظام منذ أشهر طويلة والتي تتحصن داخلها مجموعات من الجيش الحر.

في الوقت نفسه، يستمر القصف على حيي القرابيص وجورة الشياح في مدينة حمص أمس من القوات النظامية السورية التي تحاول السيطرة على هذه الأحياء منذ أكثر من شهر.

وفي جبل الاكراد باللاذقية نفذت قوات النظام قصفاً عنيفاً براجمات الصواريخ والدبابات استهدف قرى دورين وسملى والعوينات والمريج ما ادى الى اشتعال الحرائق في الجبل. وأعلنت قيادة الجيش السوري الحر ان “معركة تحرير دمشق” بدأت، مؤكدا ان هناك خطة للسيطرة على العاصمة وان “النصر آت”. وقال سعد الدين “لدينا خطة واضحة للسيطرة على كل دمشق”، رافضا كشف اي تفاصيل عنها. واشار الى ان “الجيش الحر يقاتل بالسلاح الخفيف لكنه كاف”، مؤكدا ان “النصر آت”. وقال سعد الدين إن الجيش الحر “قرر نقل المعركة الى العاصمة ردا على مجزرة التريمسة والقصف العنيف الذي تتعرض له حمص”. واضاف ان “النظام هو من جنى على نفسه. ومنذ اليوم، كل مدينة سورية ستحاصر واي مجزرة سترتكب سنرد عليها في كل إنحاء سوريا”. ورداً على سؤال عن سير المعارك في العاصمة، قال إن عناصر الجيش الحر “منتشرون في كل الأحياء” الدمشقية وإن كانوا لا يسيطرون تماما على اي حي بشكل كامل. ولفت الى أن الاشتباكات وصلت أمس الأول الى حيي المرجة والعباسيين في وسط العاصمة، مضيفاً أن الجيش النظامي “اضطر لاستخدام المصفحات في حي الميدان”. ووعد سعد الدين بـ”مفاجآت كثيرة” في دمشق.

وكانت “القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل” أعلنت بدء عملية “بركان دمشق، زلزال سوريا نصرة لحمص والميدان”، اعتبارا من الساعة الثامنة مساء امس في كل المدن والمحافظات السورية. وذكرت ان العملية ستشمل “الهجوم على كافة المراكز والاقسام والفروع الامنية في المدن والمحافظات” و”محاصرة كل الحواجز الامنية والعسكرية والشبيحة المنتشرة في سوريا والدخول معها في اشتباكات ضارية للقضاء عليها”.

كذلك دعا الجيش السوري الحر الى “قطع كل الطرقات الدولية والرئيسية من حلب الى درعا ومن دير الزور الى اللاذقية وشل حركة المواصلات ومنع وصول الامدادات”. كما جددت دعوتها الى “تأمين انشقاق الضباط والجنود والمدنيين الراغبين بالانضمام للثورة ممن لم تتلطخ اياديهم بدماء الشعب السوري” و”العمل على تحرير الأسرى والمعتقلين لدى الأجهزة الأمنية”. واعلن الجيش السوري الحر التعامل مع العناصر والضباط من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني والميليشيات العراقية و”المنظمات الفلسطينية الموالية للعصابة الأسدية كأهداف مشروعة يجب القضاء عليها اينما وجدت على التراب السوري”. واضاف البيان “يعتبر بركان دمشق وزلزال سوريا الخطوة الاستراتيجية الاولى على صعيد التكتيك لادخال البلاد في حالة العصيان المدني الكامل والشامل والذي سيطبق على كامل التراب الوطني ويدخل حيز التنفيذ فور صدور البلاغ العسكري الأول”.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

هل يمكن إجراء انتخابات رئاسية في سوريا رغم الأزمة التي تمر بها منذ أكثر من ثلاثة أعوام؟

نعم
لا
لا أدري