• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م

«يورإيشيا ريفيو» تبرز تصاعد تحركات المعارضة ضد نظام تميم

ثورة قبائـل قطر تهدد بحدوث «أي شـيء»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 نوفمبر 2017

دينا محمود (لندن)

أبرزت وسائل إعلام عالمية تواصل التحركات التي تقوم بها شخصيات معارضة من أسرة آل ثاني الحاكمة في قطر، وكذلك العديد من القبائل الموجودة ضد نظام تميم بن حمد الذي أدت سياساته المتخبطة إلى مقاطعة خليجية وعربية من جانب السعودية والإمارات والبحرين ومصر منذ نحو 6 أشهر. وأشار تقرير لموقع «يورإيشيا ريفيو» المتخصص في قضايا السياسة الخارجية إلى أن الدعم الإقليمي لهذه التحركات يستهدف إضعاف، إن لم يكن الإطاحة بنظام تميم الذي يواصل التشبث بموقفٍ متعنت ورافض للاستجابة للمطالب الـ 13 من جانب الدول الأربع.

واعتبر التقرير، الذي أعده جيمس إم. دورسي، أن ما يحدث على صعيد التحركات القبلية وكذلك مبادرات أبناء أسرة آل ثاني المعارضة لسياسات النظام القطري الحالي، يمكن أن يُحدِثُ «أي شيء» بدءاً من إضعاف شعبية النظام الحاكم حالياً في الدوحة، وصولاً إلى إمكانية إسقاط النظام. وأبرز التقرير الظهور الإعلامي اللافت الذي شهدته الأسابيع الماضية للشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني نجل أول وزير خارجية لقطر الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، وهو ابن شقيق الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني الذي كان كلٌ من جده ووالده وشقيقه، حكاماً لقطر من قبل، قبل أن يُطاح بشقيق الشيخ عبدالله عام 1972 جراء انقلاب نفذه الشيخ خليفة بن حمد جد الأمير الحالي.

وفي دلالة على المكانة التي يحظى بها الرجلان «سلطان بن سحيم وعبدالله بن علي» على الساحة الداخلية في قطر، وهو ما يجعلهما يمثلان تهديداً حقيقياً للنظام الحاكم، أشار التقرير إلى ما يُوصف به كل من الشيخ سلطان والشيخ عبدالله من قبل وسائل إعلام خليجية من أنهما عضوان بارزان في الأسرة الحاكمة بوسعهما حل الأزمة التي تضرب الخليج بفعل العناد القطري الراهن. ولعل هذه المكانة هي ما جعلت الرجلان يتعرضان لاضطهادٍ من جانب نظام تميم، إذ لفت الكاتب الانتباه إلى التقارير المتواترة بشأن ما أقدمت عليه قوات الأمن القطرية الشهر الماضي من اقتحامٍ لقصر الشيخ سلطان في الدوحة، ومصادرة الأرشيف الخاص بوالده الدبلوماسي الراحل، إضافة إلى تجميد السلطات القطرية لحسابات الشيخ عبدالله في بلاده أيضاً.

ولم يفت التقرير إبراز المقطع المصور الذي أظهر الشيخ سلطان بن سحيم قبل أيامٍ قليلة، وهو يلقي كلمةً أمام آلافٍ من أبناء قبائل قحطان على الحدود السعودية القطرية، وهي الكلمة التي دعا فيها إلى حملةٍ لتطهير الدوحة من رجسها وإنقاذها قبل أن تبتلعها الفوضى ويتلاعب بها المفسدون. كما شدد على ما قاله الشيخ سلطان بشأن مسؤوليته أمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عاهل المملكة العربية السعودية وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، عن ألا تكون قطر حضن إرهاب ومأوى فساد، كما هو الوضع حالياً في ظل حكم تميم.

وفي مؤشرٍ آخر على تزايد نقمة قبائل قطر على النظام الحاكم، ذكَّرَّ دورسي بفرار الشيخ طالب بن لاهوم بن شريم شيخ عشيرة الغفران التابعة لقبيلة آل مرة إلى السعودية في سبتمبر الماضي، بعد أن جردته الدوحة و54 من أقاربه من جنسيتهم القطرية. ونقل التقرير عن الشيخ طالب إشارته وقتذاك إلى أن سحب الجنسية شكل عقاباً له لرفضه إهانة السعودية التي تقود الدول العربية الرافضة للسياسات الطائشة التي يتبناها النظام القطري. وأوضح التقرير أن الشيخ طالب بن شريم ليس سوى واحدٍ من بين العديد من شيوخ عشيرته، ممن التقوا ولي العهد السعودي في مطلع سبتمبر الماضي، واتهموا النظام القطري بالكذب وتشويه صورة قبائل قطر من أجل تمزيق النسيج الاجتماعي؛ بهدف خدمة مصالح أقلية من الإيرانيين.

وعاد التقرير إلى الوراء لأكثر من عقدين من الزمان، ليستعرض الانتهاكات التي يرتكبها النظام القطري بحق القبائل سواء أكان ذلك في عهد تميم أو في حقبة والده حمد بن خليفة، قائلاً إنه سبق تجريد كل أبناء عشيرة الغفران من جنسيتهم في تسعينيات القرن الماضي، بزعم أن عشرة من شيوخ العشيرة تآمروا لتدبير انقلاب في الدوحة عام 1996. ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، فبحسب دورسي، جُرِدَ المزيد من أبناء العشيرة نفسها من جنسيتهم، خلال السنوات الثلاث عشرة الماضية، وهو ما جعل آلافاً منهم في طي الإهمال والنسيان.

إلى ذلك، كشفت صحيفة عكاظ السعودية، في عددها الصادر أمس نقلاً عن مصادر مقربة من أسرة آل ثاني، أن أعداد المعارضين لسياسات الدوحة من داخل الأسرة الحاكمة في تزايد مستمر، وقالت إن 5 شيوخ من أسرة آل ثاني حضروا الحفل التضامني مع شيخ قبيلة بني هاجر الشيخ شافي بن ناصر في السعودية هم «الشيخ سلطان بن سحيم، الشيخ مبارك بن خليفة، الشيخ فهد بن عبدالله، الشيخ خليفة بن مبارك، والشيخ عبدالله بن فهد». ورفض الشيوخ الخمسة الذين حضروا الحفل التضامني، انتهاكات الدوحة ضد مواطني الإمارة الأصليين، مؤكدين أن القبائل القطرية ساهمت في بناء قطر.