• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

أمين عام «حكماء المسلمين»: استمرار المأساة يخدم الإرهاب والتطرف

اجتماع «أزمة» وزاري آسيوي -أوروبي بشأن أزمة الروهينجا.. وبكين تضغط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 نوفمبر 2017

أحمد شعبان، وكالات (عواصم)

أكدت وزارة الخارجية في بنجلاديش أمس، أن محادثات بدأت مع ميانمار بهدف التوصل لاتفاق لعودة اللاجئين الروهينجا من مخيمات اللجوء، وأن وزير الخارجية أبو الحسن محمد علي سيطرح الأمر في محادثات في ميانمار الأسبوع الحالي. في وقت أجرى وزير الخارجية الصيني وانج يي مباحثات مع رئيس ميانمار تين كياو في العاصمة البورمية نيبيداو، حيث عرضت بكين الحليف الوثيق للبلاد، بذل مساعيها لاحتواء أزمة الأقلية المسلمة التي اضطرت للهرب إلى بنجلاديش إثر تفاقم العنف والانتهاكات بإقليم راخين في البلاد. ووصل الوزير الصيني إلى ميانمار بعد مباحثات أجراها في العاصمة البنجالية دكا التي أعربت عن أملها في أن تمارس الصين ضغوطاً على النظام البورمي الحاكم وحمله على إعادة أكثر من 620 ألف لاجئ من الروهينجا.

في الأثناء، تفقد وزراء خارجية ألمانيا زيجمار جابريل، واليابان تارو كونو، والسويد مارجو والستروم، إضافة إلى مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني، مخيمات بمنطقة كوكس بازار جنوب شرق بنجلاديش، وذلك بعد مباحثات أجروها في دكا. ووعد وزير الخارجية الألماني بتخصيص 20 مليون يورو إضافية لرعاية اللاجئين من مسلمي الروهينجا، واصفاً الوضع بأنه «مأساوي». وأضاف الزعيم السابق للحزب الاشتراكي الديمقراطي ونائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حديثه قائلاً «ما شاهدناه، هو موقف معيشي كارثي للمقيمين هنا». وإثر جولة لها في المخيمات والتحدث إلى نساء من الروهينجا، دعت موجيريني إلى تفهم وضع حكومة سو تشي ذات التجربة الديمقراطية قصيرة الأمد.

وبعد تفقد المخيمات، انطلق الوزراء وموجيريني، إلى عاصمة ميانمار نايبيداو، لحضور اجتماع «أزمة» لوزراء خارجية آسيا وأوروبا اليوم وغداً، حيث من المقرر أن يجتمعوا مع الزعيمة اون سان سو تشي، الحائزة نوبل في السلام، والتي تواجه اتهامات بأنها لم تفعل شيئاً من أجل حل الأزمة. وقال الاتحاد الأوروبي إن المحادثات في ميانمار على مدى يومين، ستتناول سبل توفير الدعم الدولي للاجئين، بينما أعلنت موجيريني أن المباحثات في نيبيداو «بعد ممارسة الضغوط، سأقول إن منهجنا كان ولا يزال مواصلة توفير مساحة للتفاوض وتشجيع الاهتمام بالوضع الذي لن يختفي فجأة ببساطة». وحسب تقديرات منظمات حقوقية، فإن قوات ميانمار حرقت نحو 300 قرية من قرى الروهينجا وارتكبت أعمال قتل وحشية وجرائم اغتصاب وطرد.

إلى ذلك، عقد وكيل الأزهر الشريف الدكتور عباس شومان، والأمين العام لمجلس حكماء المسلمين الدكتور علي النعيمي، مؤتمراً صحفياً في القاهرة أمس، حول الزيارة المرتقبة لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إلى مخيمات لاجئ الروهينجا ببنجلاديش. وقال شومان إن جهود الأزهر تركزت منذ البداية على الحل السلمي للأزمة عبر الحوار إيماناً من الأزهر بأن الحوار هو أقرب الطرق للسلام، مشيراً إلى أن فضيلة الإمام الأكبر التقى بسفير ميانمار أكثر من مرة للتنديد بما يحدث، وطالبه بوضع خطة عاجلة لإنهاء الأزمة. وأشار وكيل الأزهر إلى أن زيارة فضيلة الإمام الأكبر إلى مخيمات الروهينجا ببنجلاديش، لها مغزى إنساني وأخلاقي وهو أن مواطني الروهينجا ليسوا وحدهم والأزهر يقف خلفهم بقوة.

من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين، إن زيارة الإمام الأكبر إلى بنجلاديش تأتي استكمالاً لجهود فضيلته لحل هذه الأزمة الإنسانية.

وشدد الدكتور النعيمي على ضرورة إنهاء هذه المعاناة الإنسانية لمسلمي الروهينجا، لأن استمرارها يخدم مصالح التطرف والإرهاب.