• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الأسماء الحسنى

كامل في علمه وقدرته وجميع صفاته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

أحمد محمد (القاهرة) - «الحي»، هو كامل الحياة، وحياة الله عز وجل كاملة في وجودها وفي زمنها، فهو حي لا أوَّل له، ولا نهاية له، كاملة حال وجودها، لا يدخلها نقص بوجه من الوجوه، فهو كامل في سمعه وعلمه وقدرته وجميع صفاته.

والحي، وهو الموصوف بالحياة الدائمة التي لا يعتريها شيء من الآفات وله البقاء المطلق، وهو غير مسبوق بعدم، وهو الفعال الذي لا يموت أبداً ولا يجوز عليه الفناء ولا العدم.

والحي في صفة الله تعالى هو الباقي حياً بذاته أزلاً وأبداً، والأزل هو دوام الوجود في الماضي، والأبد هو دوام الوجود في المستقبل، والإنس والجن يموتون، وكل شيء هالك إلا وجهه الكريم، وكل حي سواه ليس حياً بذاته، إنما هو حي بمدد الحي، وقيل إن اسم الحي هو اسم الله الأعظم.

خمس مرات

واسم الله الحي تحققت فيه شروط الإحصاء، فقد ورد مطلقاً معرفاً محمولاً عليه المعنى مسنداً إليه مراداً به العلمية ودالاً على كمال الوصفية، وقد ورد الحي خمس مرات في القرآن الكريم، قال تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ ...)، «الفرقان: الآية 58»، وقال: (هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ...)، «غافر: الآية 65»، ولم يقترن الحي إلا باسمه «القيوم» لأن جميع الأسماء الحسنى تدل عليهما باللزوم، قال تعالى: (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ)، «البقرة: الآية 255»، وفي قوله سبحانه: (الم * اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ)، «آل عمران: الآيتان 1، 2»، وأيضاً في قوله تعالى: (وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً)، «طه: الآية 111».

وروى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا