• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مفاجأة تسعد قلوب الآباء والأمهات

طفل التوحد يتمتع بالذكاء وعصبيته تتطلب التدريب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

الإصابة باضطراب التوحد لا تزال مجهولة الأسباب، رغم أن هناك أبحاثاً أرجعت السبب إلى خلل في الدماغ ينتج عن طعام يتناوله الطفل، ولم يتأكد بعد ما إذا كان لها علاقة بالجينات الوراثية أو الظروف البيئية، وكثير من الأمهات والأهالي لا يدركون أن الطفل المصاب بالتوحد بحاجة إلى تغيير الكثير من السلوكيات السلبية، خاصة أن نمط الحياة بأسلوب معين قد يؤدي إلى المزيد من الاضطرابات أو التعقيدات لدى هذا الفرد.

موزة خميس (دبي) - أوضحت فاطمة سجواني الاختصاصية النفسية بمنطقة الشارقة التعليمية، عضو مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة رئيس لجنة التواصل، أن طفل التوحد يتمتع بنسبة من الذكاء، لكن يواجه صعوبة عدم فهمه للعبارات والألفاظ، وعدم القدرة على التواصل مع الآخرين، مما يزيد توتره؛ لذلك تتكون عدم مقدرة عند الطفل في التعبير عن نفسه بالكلام، مما يدفعه إلى التعبير بسلوكيات غير مناسبة مثل الصراخ والبكاء، كما أنه يرفض القيام بالأعمال المطلوبة منه.

وقال إنه من المهم أن تسارع الأسرة، إلى طلب المساعدة لتطوير إمكانات طفلها، على اعتبار أن هذه الفئة من الأطفال لديها نسبة من الذكية، لكنها لا تتمكن من التواصل بسهولة في حال تركت كما هي، على الرغم من حقها أن تحصل على التدريب والتعليم، ولهذا نجد أن عدم فهم الطفل الكلام يحد من قدرته على التعلم من بيئته، وهذا يجعله متوتراً عندما يسمع تعليمات لفظية يصعب عليه فهمها، مما يصعب الأمر على الوالدين وعلى بقية أفراد الأسرة، بالإضافة إلى أنه يصعب عليه فهم القواعد الاجتماعية، ومثال على ذلك عندما يطلب الطفل اهتماماً من الآخرين، وربما هنا يلجأ لضربهم أو معانقتهم، لكنه لا يعرف ما هو تأثير سلوكه عليهم.

رحلة أم مع ابنها

وللتعرف إلى تجربة إحدى الأمهات في شأن تربية طفل مصاب بالتوحد، وكيف اكتشفت الإصابة وكيف تعاملت معها، تقول عائشة الزرعوني التي تقاعدت من علمها لأجل أن تتفرغ لتربية طفلها، إيماناً منها بحاجته لوجودها معه دوماً: يبلغ عمر طفلي اليوم الثامنة، وقد كان طبيعياً خلال العام الأول من ولادته، لكن كنت دوماً أشعر بأنه لا يوجد بيننا تواصل بصري، فهو لا يستجيب بشكل طبيعي عندما أصدر أي صوت، وكنت أعتقد أن المشكلة في الأذن وفحصه الأطباء ولم يجدوا مشكلة بالسمع، وبعد سنة وأربعة أشهر فحصته عند طبيب نفسي مختص بالأطفال، أجرى له اختبارات عدة، ليخبرني بعدها أن طفلي مصاب باضطرابات التوحد، ومن هنا بدأ مشواري مع البحث عن المساعدة، وكانت أول خطوة للعلاج أن أقول لنفسي تقبلي الفكرة، أو أن أحاول التعامل معها بشكل صحيح.

وتتابع: طرقت أبواب الكثير من مراكز التدريب، لكن بعضها يغلب عليه النواحي تجارية، ولهذا نطالب بإيجاد مراكز ليس لها أهداف مالية فقط، حتى نختصر طريق الألم وطريق التأهيل والتدريب، فهناك صعوبات في فهم الطفل للوقت، وهو يجد صعوبة في الانتظار؛ لأنه لا يعرف تسلسل الوقت ويريد تنفيذ كل شيء بسرعة، ولا يعرف توقيت البداية والنهاية، كما أنه أيضاً لا يعرف ما ينبغي عمله في الوقت المناسب، مشيرة إلى أنه من المشكلات التي واجهتها، صعوبة إيجاد طفلها صعوبة في التعرف إلى الأماكن والأشياء في محيطه، ولهذا تعلمت كيف توفر عليه الضغوط النفسية، حتى لا يشعر بالتوتر والخوف عند الذهاب إلى أماكن جديدة، ويلجأ إلى الصراخ وربما البكاء. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا