• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

لكسر روتين الحياة اليومية بعيداً عن ضوضاء المدن

رحلات البر الوجهة الأولى للعائلات الإماراتية في الإجازة الأسبوعية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 24 يناير 2014

يقودون سيارات الدفع الرباعي، محاولين تصعيدها إلى أعلى تلال رملية، بينما الآخرون من مرتادي البر من الرجال والنساء والأطفال ينظرون إلى الأعلى لمشاهدة تلك المغامرة المحفوفة بالخطر، وكاميراتهم تلتقط صوراً جميلة لطبيعة الرمال الصفراء في البر وتطايرها، بينما الأطفال وسط ضحكاتهم العفوية وركوبهم الدراجات بصحبة من هم أكبر منهم عمراً، ينتقلون من تلة إلى أخرى للتمتع بأجواء البر، وسط نصائح متكررة بضرورة اتباع قواعد الأمن والسلامة. هذه مشاهد أسبوعية تتكرر في الكثير من مناطق البر المؤهلة للتخييم في الدولة، لرجال ونساء وأطفال من مختلف الأعمار تجمعهم صلات القرابة والصداقة، تجمعوا في البر للاستمتاع بالأجواء الباردة، بعيداً عن صخب المدينة وضوضائها، ولكسر «روتين الحياة اليومي» طوال أسبوع من العمل.

هناء الحمادي (أبوظبي) - في مشهد جميل خاصة خلال العطلة الأسبوعية تُقرر الكثير من العائلات الإماراتية أن يكون البر وجهتهم الأولى للاستمتاع بإجازة الأسبوع، فنرى الكثير من تلك العائلات قد اختاروا أشجار الغاف للجلوس تحتها للبحث عن المرح والتسلية، فها هو أحمد خليل هارون، مواطن أربعيني من أبوظبي، اختار لنفسه وعائلته وأقربائه في شتاء الإمارات من كل عام مكاناً من البر الصحراوي بالدولة يخرج إليه، ذلك المكان بالنسبة لأحمد جزء أصبح من خصوصيات حياته وعائلته، لأنه تستقر فيه نفسه طويلاً، وفي مرات أخرى لا يروق له أن يسبقه أحد إلى ذلك المكان، لأنه حسب اعتقاده يراه المكان المناسب له وكأنه مسجل باسمه.

شبة النار

البر برغم مساحاته الكبيرة ورماله الباردة يجسد حالة من التواصل مع آلاف العائلات، التي تختار مناطق برية للتخييم بها، وتتمتع بنفحات من الطبيعة على مدار شهور شتاء الإمارات، وهو المكان الذي تجده فيه تلك العائلات البقاء به أطول فترة ممكنة دون الشعور بالملل، حيث يقول سالم عبيد مسعود الذي كان برفقة عائلته في سيارة الدفع الرباعي، والذي اختار منطقة الورقاء في دبي لنصب خيمته إن برودة الجو تشجع الكثير من العائلات على التخييم في البر وقضاء أياماً جميلة في الخيمة التي تتوافر فيها احتياجات الرحلة، كما أن أفراد الأسرة تعشق الجلوس على تربة البر الباردة ليلاً، والتجمع حول «شبة النار»، التي تُدفئ الجميع في جو عائلي مليء بالسعادة والمرح وضحكات الأطفال، لتصاحب تلك الجلسات العائلية فترة من المرح ما بين شواء الذرة واللحم أو تناول المشروبات الساخنة مثل الشاي أو «الكرك».

وكما يقول سالم: في تلك الأجواء لا يتسع الموقف إلا لمشتقات التسلية والألفة وما جاورها، فالجميع ينسجم على قلب واحد، حيث يتبادل الجميع الأدوار بسلاسة تامة، ويقومون بالأعمال اليدوية، ويضيف: «كما أن في البر هناك متسع ليشعر الجميع بمختلف أشكال البهجة، حيث يطول الحديث ولا يمكن الإلمام الكثير من الحكايات، حيث لكل فريق عائلي اهتمامات، مشيراً إلى أنه لا يفارق التلال الرملية القريبة من تجمع العائلات ضجيج منبعث من الدراجات الصحراوية، كما أن الكرات تتناثر في كل اتجاه، كما لا يتوانى البعض عن إحضار التلفاز إما في السيارة أو في الهواء الطلق أملاً في متابعة بعض المباريات والبرامج المسلية.

بر عوافي ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا