• الاثنين 30 جمادى الأولى 1438هـ - 27 فبراير 2017م

أياً ما كانت أخطاء رومني، فلا يزال هو الأقدر على المنافسة في الانتخابات مقارنة بأعضاء حزبه الآخرين.

«رومني».. هذه سيرتي !

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

ربما لا يؤثر ميت رومني في كثير من الناس باعتباره شخصية يكتنفها الغموض، بيد أن كثيراً من الأساطير أُشيعت حول حياته السياسية. وفي حين يمكننا توقع ظهوره الآن في ظل تقارير حول ترشحه للرئاسة الأميركية مرة أخرى، يمكننا أن نُكوّن فهماً أفضل للسباق المقبل إلى البيت الأبيض، لو أننا فندنا بعض تلك الخرافات. وسنوردها هنا تباعاً فيما يلي:

- فرضت «المؤسسة الجمهورية» رومني على بقية أعضاء الحزب: بالفعل، هناك ما يسمى بالمؤسسة الجمهورية. وعلى رغم اختلاف كبار المانحين والمحللين الاستراتيجيين والمسؤولين المنتخبين في الحزب فيما بينهم طوال الوقت، إلا أنهم يميلون عادة إلى أن تكون لهم أنماط تفكير مشتركة يعززها الحوار المستمر، وإن كانت هذه الأنماط تختلف قليلاً عن تلك التي تكون لدى نشطاء الحزب أو الناخبين الأساسيين. وفي ضوء ذلك، حقيقي أن مؤسسة الحزب الجمهوري استقرت على رومني قبل المؤتمر الحزبي في «آيوا» عام 2012.

غير أن الواقع هو أن رومني لم يكن الخيار الأول لكثيرين في المؤسسة، صحيح أن كبار الشخصيات كانوا شديدي الالتزام بدعمه منذ البداية، ولكن لم يكونوا يمثلون رأي الإجماع. ولذا سمعنا عن كثير من الدعوات لمرشحين آخرين كي يعلنوا ترشحهم. وكان هنري كسينجر ونانسي ريجان وروبرت مردوخ من بين أولئك الذين حضوا كريس كريستي مثلاً على خوض السباق. ودعا آخرون ميتش دانييلز وبول ريان أو جيب بوش. وعلى رغم أن رومني لا يزال لديه بعض المؤيدين الأقوياء، إلا أنه قد يجد أن كثيراً من المتبرعين والمسؤولين المنتخبين الذين ساعدوه في المرة الماضية أصبحوا الآن يدعمون مرشحين آخرين، وذلك لأنهم لم يكونوا أبداً ملتزمين تجاهه شخصياً.

- رومني خسر بسبب الهجرة: مثلما أوضحت دورية «بوليتيكو» مؤخراً، اقترح رومني أثناء ترشحه في المرة الماضية السعي إلى تطبيق سياسات من شأنها أن تقود المهاجرين غير المسجلين إلى «ترحيل أنفسهم».. وذلك التصريح كلفه كثيراً بين الناخبين اللاتينيين في الانتخابات العامة. وبالتأكيد ضره موقفه بشأن الهجرة بين الناطقين بالإسبانية.

ولكن نطاق الضرر تمت المبالغة فيه بسهولة. فاستطلاعات الرأي وجدت أن اللاتينيين أعطوا رومني 27 في المئة من أصواتهم، بينما منحه الناخبون البيض 59 في المئة، بفارق 32 نقطة. وعندما ترشح السيناتور الجمهوري جون ماكين، الذي تبنى تشريعاً لإيجاد طريق يهدف إلى منح الجنسية للمهاجرين غير الشرعيين، للانتخابات في عام 2008، كان الفارق 31 نقطة ولم يحصل سوى على 31 في المئة من أصوات الناخبين الإسبان. وهو أداء أفضل من رومني.

ولكن دعونا نفترض أن الفارق الذي حققه رومني كان 24 نقطة، ففي ذلك السيناريو، كانت النتيجة ستكون مليون صوت إضافي لصالحه، وكانت ولاية واحدة هي التي ستحدث ذلك الفرق لصالحه وهي فلوريدا. ولكن من دون تأييد مزيد من الولايات وذهاب أصوات ناخبيها لرومني، كان أوباما سيفوز على رغم ذلك في انتخابات 2012. وحتى لو ناطح رومني أوباما لكسب أصوات المهاجرين الإسبان، وهو ما كان سيصبح سابقة لأي جمهوري، كان سيخسر أوهايو وفرجينيا والانتخابات بصفة عامة! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا