• السبت 29 صفر 1439هـ - 18 نوفمبر 2017م

وفي عام 2013، أنتجت الصين 86% من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، وفي السنوات الماضية خاصة لم يخفِ المسؤولون الصينيون خططهم لاستغلال قوتهم الاحتكارية المتراكمة.

الصين.. ورقة المعادن النادرة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 20 يناير 2015

إن أكاسيد العناصر الأرضية النادرة ليست هي أكثر السلع جاذبية في العالم. فمن الصعب استخراج العناصر السبعة عشر التي تحمل أسماء غامضة من الأرض. ولكن الأمر الذي تفتقر إليه هذه العناصر يكمن في العلامة التجارية، وهي تعوض ذلك في المرافق وفي وجودها في كل مكان: وهي أيضاً ضرورية لمنتجات واسعة النطاق، مثل توربينات الرياح والهواتف الذكية وأنظمة الأسلحة ذات التقنية العالية، وحتى في بكرة الصيد.

وعلى رغم أن الولايات المتحدة كانت يوماً ما مورداً أساسياً لأكاسيد العناصر الأرضية النادرة، إلا أن الصين صارت هي المصدر الرئيسي في العالم منذ التسعينيات. وهذا يجعل تلك العناصر أكثر من مجرد سلعة. وكما تثبت الأحداث الأخيرة، فإن هذه العناصر نافذة على فهم أنه، حتى في مواجهة العقبات، فإن الصين لن تتخلى عنها بسهولة.

وفي عام 2013، قدمت الصين 86% من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، وفي السنوات الماضية خاصة لم يخفِ المسؤولون الصينيون خططهم لاستغلال قوتهم الاحتكارية المتراكمة.

وفي 2009، أوضح مسؤول بارز في منغوليا الداخلية، وهي موطن أكثر المناجم إنتاجاً لأكاسيد العناصر الأرضية، لوكالة «شينخوا» للأنباء أن ضوابط التصدير بالنسبة لهذه الأكاسيد، التي تعود لعام 1999، كانت تهدف إلى «جذب المزيد من المستثمرين الصينيين والأجانب للمنطقة». وكانت هذه رسالة للشركات في جميع أنحاء العالم: إذا ما أردت ضمان استمرار الحصول على أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، فإنه يجدر بك نقل مصنعك إلى الصين.

وفي سبتمبر 2010، منعت الصين فجأة تصدير هذه الأكاسيد لليابان بعد قيامها باعتقال أحد صياديها في المياه التي تطالب بها كلتا الدولتين. ولم يتم استئناف التصدير إلا بعد الإفراج عنه. ولكن بالنسبة لليابان والولايات المتحدة، وهما من أكبر المنافسين الجيوسياسيين للصين، فالمعنى الضمني كان واضحاً: عندما يتعلق الأمر بالعناصر الأرضية النادرة، لا ترى الصين سبباً لفصل الأهداف الاقتصادية عن السياسية. وكما ذكرت وزيرة الخارجية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون، فإن الضغط السياسي الذي مارسته الصين على اليابان كان بمثابة «صيحة إنذار».

بيد أن هذه الصيحة جاءت متأخرة للغاية. فبحلول 2011، كان العديد من المستخدمين الأجانب للعناصر الأرضية النادرة قد نقلوا بالفعل إنتاجهم إلى الصين، كما ذكرت «نيويورك تايمز». وفي الوقت نفسه، ساعدت المخاوف والتوقعات في رفع الأسعار. وعلى سبيل المثال ارتفع سعر السيريوم، وهو من العناصر النادرة ويستخدم عادة في سبائك الألومنيوم والحديد، من 6 دولارات للرطل الواحد في 2008 ليسجل 77 دولاراً في أغسطس 2011. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا