• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

لماذا تصدق الآن؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 21 يوليو 2015

لا حاجة لأي قلق أو توجس يعقب الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى، ولا حاجة لأي جهد أو مساع أو قرارات لإسقاطه أو احتوائه أو الحؤول دون تنفيذه.

فالجمهورية الإسلامية في إيران هي الجهة التي ستتولى إسقاطه من دون ضغط من أحد ومن دون ضربة كف من أي جهة سواء كانت إسرائيل الغاضبة أو الدول العربية المتوجسة والمتشككة.

فما كادت ساعات تمر على إبرام الاتفاق حتى خرج علي خامنئي ليعلن أن بلاده لن تتخلى عن «المجاهدين» في سوريا ولبنان والعراق واليمن وفلسطين واضعاً بذلك حداً حاسماً للآمال التي راودت بعض المراهنين أو بعض المحللين الذين يعتقدون أن فك القيد عن العنق الإيرانية يعني فك الروابط حكماً بين «محور الشر» وأعداء أميركا وإسرائيل وعرب الاعتدال.

وما كادت تمضي ساعات على إبرام الاتفاق حتى أجمع العسكريون الإيرانيون على أن ترساناتهم العسكرية لن تكون مفتوحة أمام عمليات المراقبة الدولية مع ما يعني ذلك من صدامات مستقبلية بين فريق يريد تطبيق الاتفاق عن آخره وفريق يريد تطبيق ما يراه مناسباً أو ما يراه خارج الطموحات الاستراتيجية التي تشكل القنبلة النووية جزءاً أساسياً منها.

وأكثر من ذلك، لن تكون إيران في موقع الغالب بفضل اتفاق عراها من معظم أوراقها التفاوضية القوية وحسب، فهي تتعثر في اليمن وتتراجع في سوريا وتتخبط في العراق، وتحرج في لبنان، وترتبك في الداخل بين فريق يريد رفع العقوبات للدخول في العصر الحديث وفريق يريد منها العودة إلى حيث بدأت داعش، لكن على مستوى الدولة لا على مستوى الميليشيات.

وأكثر من ذلك أيضاً هناك حقيقة راسخة لا يختلف عليها اثنان، فإيران لم تعتد قول الحقيقة منذ ثورتها الخمينية، فلماذا تصدق الآن؟

مريم العبد - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا