• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

هل أصبحت اتفاقية فيينا عاجزة عن حماية المقار الدبلوماسية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 05 يناير 2016

القاهرة: علاء سالم

اعتبر اقتحام متظاهرين إيرانيين السفارة السعودية بطهران وقنصليتها بمدينة مشهد، تحديًا، ليس لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية فحسب، وإنما أيضًا لاتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية، كونه هدد الأسس التي استندت إليها هاتان المعاهدتان لبناء علاقات دولية تحافظ على السلم والأمن الدوليين.

وتحوي الاتفاقية الأولى، التي وقّع عليها رسميًا في 18 إبريل1961، وتضم 52 بندًا، أسس تنظيم العلاقات الدبلوماسية بين الدول، من حيث كيفية إنشائها، وتحديد الفئات المشمولة بالحصانات التي توفرها من شخوص ومقار وعددهم، وتنظيم آليات عملهم في دولة الاستضافة، وحتى طريقة قطع تلك العلاقات، فيما تعتبر الاتفاقية الثانية مكمّلة للأولى في مجال تحديد الحصانات القنصلية، ووقع عليها في إبريل 1963 وبلغ عدد بنودها 74.

وكلاهما يوفّر البنية المؤسسية والتنظيمية لإدارة العلاقات الدولية الحديثة، وتحقيق مبدأ المساواة بين الدول، وتنظيم حق السيادة الوطنية للدول، بشكل يحافظ على السلام والأمن الدوليين، وتنمية علاقات الصداقة.

ووفقا لديباجة معاهدة فيينا، ورد التأكيد على أنها «اتفاقية دولية عن العلاقات والامتيازات والحصانات الدبلوماسية تساعد على تحسين علاقات الصداقة بين البلدان مهما تباينت نظمها الدستورية والاجتماعية، وهي على يقين بأن الغرض من هذه المزايا والحصانات، ليس تمييز أفراد، بل تأمين أداء البعثات الدبلوماسية لأعمالها على أفضل وجه كممثلة لدولها».

وأتت الصياغة النهائية لهاتين المعاهدتين، بوصفها تجسيدًا لإرادة دولية، سعت للمواءمة بين الدول القديمة بالنظام الدولي، والتي شكلت نظام ما قبل الحرب العالمية الثانية، وتلك الدول الأحدث التي برزت بعد تلك الحرب، وتحرر العديد من المستعمرات من قبضة الاستعمار الغربي، ما أسهم في زيادة الفاعلين الدوليين State Actors بشكل غير مسبوق من قبل، وأيضا كثافة وتعقيد العلاقات الدولية بشقيها التعاوني والصراعي. ومن ثم أتت المواءمة بين مطالب الدول القديمة والحديثة في آن واحد.

ومن ثم، فإن الدوافع التي قادت لتنظيم وإحكام البنود المنظمة للعلاقات الدبلوماسية بوصفها أحد روافد المؤسسة للعلاقات الدولية تمثلت في بندين: ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا