• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

دائرة الآثار والمتاحف تحتفل بالذكرى الثلاثين لافتتاحه

المتحف الوطني برأس الخيمة شاهد حضاري على تاريخ المنطقة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 نوفمبر 2017

رأس الخيمة (وام)

تحتفل دائرة الآثار والمتاحف بالذكرى الثلاثين لافتتاح متحف رأس الخيمة الوطني (1987 - 2017) الذي يرجع تأسيسه ونشأته بأوامر من المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، طيب الله ثراه، ليحكي للأجيال تاريخ الإمارة عبر العصور.

يعد المتحف الوطني في رأس الخيمة أحد أهم المعالم التراثية والتاريخية في المنطقة، ليس من حيث البنيان وضخامته، إنما من ناحية التميز في المعروضات التي يضمها.

ويولي صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وسمو الشيخ محمد بن سعود بن صقر القاسمي ولي عهد رأس الخيمة اهتماماً خاصاً بالمتحف الوطني، كونه أحد الشواهد التاريخية التي تحكي عراقة الماضي وأصالة تاريخ المنطقة التي خلدها الأجداد، وتعكس الطابع الثقافي والاجتماعي السائد قديماً.

وكان المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي قد دعا العديد من خبراء الآثار من مختلف دول العالم للتنقيب عن الآثار في مختلف مناطق الإمارة وكشف تاريخ الإمارة، ونتج عن ذلك أن فرق التنقيب كشفت أن مختلف مناطق إمارة رأس الخيمة كانت مهداً لحضارة تجارية نشطة قبل 5000 سنة قبل الميلاد، مرت بعدة حقب شهدتها المناطق التي عرفت قديماً ضمن منطقة جلفار التاريخية، وهي الجزيرة الحمراء وخت والكوش ووادي البيح ووادي القور، وشمل ووادي المنيعي وغليلة والقرم والرمس وقرن الحرف وأذن وفشغا ووعب وجزر الحليلة والفلية وضاية.

يرجع تأسيس المتحف الوطني الذي كان حصناً في الزمن القديم إلى أواسط القرن الثامن عشر الميلادي، حيث بنيت أغلبية المباني فيه خلال المائة سنة السابقة، وقد استخدم الحصن في وقت سابق سكناً لإقامة الأسرة الحاكمة حتى عام 1964م، ثم أصبح مقراً للمديرية العامة للشرطة برأس الخيمة، وفيما بعد استخدم سجناً مركزياً حتى عام 1984م.

«القلعة الأولى» التي تم إنشاؤها داخل المدينة القديمة على مقربة من مسجد الشيخ محمد بن سالم القاسمي تم التعرف إليها من المصادر التاريخية، بحسب الوثائق والخطابات القديمة والتي تم إتلافها على الأقل مرتين، مرة في عام1621 من قبل البرتغاليين ومرة أخرى في عام 1820 من قبل البريطانيين، واتخذت هذه القلعة كمسكن للأسرة الحاكمة إلى أن تم التخلي عنها في نهاية المطاف في عام 1920 تقريباً، وذلك من أجل الانتقال إلى قلعة أكبر على بعد 700 متر إلى الجنوب. وقد تم إنشاء هذه القلعة القديمة في الفترة الواقعة بين الهجمات البريطانية عام 1809 و1819 خارج جدار البلدة القديمة، وقد كانت ضمن الخرائط البريطانية القديمة كبنية للدفاع المربعاني معززة بثلاثة أبراج مستديرة وبرج واحد كبير، وكانت بمثابة مقر إقامة لأسرة القواسم الحاكمة حتى عام 1964 ومن ثم أصبحت مقرًا للشرطة قبل أن تتحول إلى المتحف الوطني في عام 1987.

ينقسم المتحف إلى عدة أقسام، تشتمل على الوثائق والمخطوطات والأسلحة والآثار القديمة التي عثر عليها في أنحاء مختلفة من الإمارة، ويرجع تاريخ بعض هذه الآثار إلى الألفية الخامسة قبل الميلاد، كما يوجد بهذا القسم آثار من العصر الإسلامي. جميع هذه المعروضات تقع في الطابق السفلي، وهي تعرض حسب تسلسلها التاريخي، كما توجد في المتحف غرفة خاصة للفضيات تضم مجموعة كبيرة من المجوهرات التي استخدمتها النساء كحلي.

يضم المتحف مجموعة متنوعة ونادرة من الأحافير التي ترجع إلى حقب تاريخية مختلفة ويحتوي على آثار بشرية ترجع إلى الألف الثالث قبل الميلاد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا