• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

حكومة اليمن تبدأ تطبيع الأوضاع في المدينة وتستقبل المساعدات الإنسانية

الحوثيون يدكون عدن انتقاماً ويوقعون 213 قتيلاً وجريحاً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

عقيل الحلالي (صنعاء): قتل 43 مدنياً على الأقل وجرح أكثر من 170 آخرين في مجزرة ارتكبتها الميليشيات الحوثية المرتبطة بإيران في عدن، بعد ساعات على تفجيرهم المخزون الاستراتيجي من الوقود المنزلي لمحافظتي تعز وإب في وسط البلاد لتخفيف الضغط عليهم جراء الانتصارات المتوالية لجماعات المقاومة المحلية في المعارك على الأرض، فيما بدأت الحكومة اليمنية الشرعية، أمس الأحد، العمل على تطبيع الأوضاع في مدينة عدن الجنوبية بعد يومين على تحريرها ،مع استمرار المواجهات المتقطعة في بعض المناطق التي لا يزال المتمردون يتمركزون فيها، فيما شرعت المقاومة الشعبية ووحدات من الجيش الموالي للرئيس عبدربه منصور هادي، وبدعم من طيران التحالف العربي بقيادة السعودية، بتضييق الخناق على المليشيات المتمردة تمهيدا لإسقاط قاعدة العند الجوية ومعسكر اللواء 115 مشاه في محافظتي لحج وأبين الجنوبيتين. وأكدت مصادر طبية يمنية في مدينة عدن أن عشرات القتلى والجرحى سقطوا أمس الأحد جراء قصف عشوائي من قبل الجماعة الحوثية بدعم من قوات عسكرية موالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، لأحياء سكنية شمال مدينة عدن. وقالت المصادر: إن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في منطقة دار سعد شمال عدن، بصواريخ كاتيوشا وقذائف هاون، ما أسفر عن سقوط 43 قتيلا وحوالي 170 جريحاً، كلهم مدنيون. وأشارت المصادر إلى أن العدد مرشح للزيادة بسبب وجود «إصابات حرجة» بين الجرحى جراء القصف العشوائي على تلك الأحياء. وتزامن ذلك مع اقتحام المقاومة الشعبية وقوات الجيش الموالي لهادي مديرية «التواهي»، آخر معاقل المتمردين في المدينة الاستراتيجية، حيث شن طيران التحالف العربي غارات على مواقع الحوثيين وقوات صالح، وكذلك في الضاحيتين الشمالية والشرقية للمدينة. وقالت مصادر في المقاومة ان المقاتلين المحليين تموضعوا في وسط «التواهي»، وسيطروا على معسكر الدفاع الجوي ومستشفى باصهيب في المديرية المطلة على الممر المائي لميناء عدن.وأكد مصدر عسكري، لفرانس برس، تقدم المقاومة والقوات الموالية للحكومة الشرعية في اتجاه «قصر رئاسة الجمهورية ومقر قيادة الفرقة الرابعة للجيش». وذكر مصدر عسكري آخر أن المقاتلين على الارض استفادوا من دعم جوي من قبل التحالف العربي الذي شن ليلا حوالى 15 غارة على مواقع المتمردين الحوثيين في «التواهي» ومناطق أخرى في أطراف المدينة، فيما أوقعت ضربة جوية على مديرية «خور مكسر»(شرق) تسعة قتلى في صفوف الحوثيين. ودمرت مقاتلات التحالف مستودعا للذخائر تابعا للمتمردين في نقطة «الرباط» الأمنية في شمال عدن ما أدى لوقوع انفجارات استمرت نحو ساعتين. وأسهمت الضربات الجوية للتحالف في تقدم مسلحي المقاومة الشعبية صوب معسكر اللواء 115 مشاة على ضواحي مدينة زنجبار، عاصمة محافظة أبين الجنوبية، وقاعدة العند الجوية في محافظة لحج المجاورة. وقتل خمسة من رجال المقاومة وعشرات الحوثيين وجنود اللواء 115 بمعارك بين الطرفين، أمس، بالقرب من قاعدة اللواء الموالي للرئيس المخلوع. وفي محافظة لحج، أحكمت المقاومة الشعبية سيطرتها على مثلث العند القريب من القاعدة الجوية الأضخم في جنوب البلاد، وذلك بعد معارك عنيفة خلفت 30 قتيلا في صفوف الحوثيين وخمسة من رجال المقاومة الذين استولوا على معدات عسكرية ثقيلة كانت بحوزة المتمردين، حسب مصادر محلية مطلعة. إلى ذلك، فجر المتمردون الحوثيون، في وقت مبكر أمس الأحد، المخزون الاستراتيجي من الغاز المنزلي في محافظة تعز (جنوب غرب) حيث سيطر مقاتلو المقاومة على مناطق جديدة ومنشآت حكومية وخاصة، إضافة لمقر حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، وقال سكان ومسؤولون في المقاومة لـ(الاتحاد): إن الحوثيين قصفوا مستودعات تابعة لشركتي النفط والغاز في موقع «سد الجبلين» في منطقة «الضباب»، غرب تعز، ما أدى لوقوع انفجارات عنيفة أضاءت سماء المدينة جراء احتراق وانفجار نحو 63 ألف أسطوانة غاز منزلي. وحمّل المجلس العسكري التابع للمقاومة الشعبية في تعز، في بيان، المتمردين الحوثيين وصالح «مسؤولية تفجير وإحراق الاحتياطي الاستراتيجي من النفط والغاز في المحافظة»، واصفا ذلك بـ»العمل المجرم والجبان» الذي «لن يمر دون عقاب». وعزا البيان تفجير المخزون الاستراتيجي من الغاز المنزلي إلى محاولة الحوثيين «إخضاع السكان لهم بعد تلقيهم ضربات موجعة من الجيش الشرعي والمقاومة الشعبية». واحتدم القتال العنيف مساء أمس في تعز حيث استطاعت المقاومة السيطرة على مناطق جديدة في المدينة الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وسيطر مقاتلو المقاومة، للمرة الأولى، على حي «الزنوج» في شمال المدينة، وحققوا تقدما كبيرا ضد الحوثيين في المعارك الدائرة في شارع 26 ومنطقة «حوض الأشراف» و»جبل صبر». وقال مصدر في المقاومة:»مكتبا المالية والبريد الحكوميين ومبنى الإدارة العامة لشركات هائل سعيد (أكبر مستثمر محلي في البلاد) تحت سيطرة المقاومة الشعبية»، مشيرا إلى مصرع 22 حوثياً على الأقل وجرح 30 وأسر خمسة في المواجهات منذ الليلة قبل الماضية. وفي محافظة إب المجاورة، قتل 22 حوثياً في كمينين للمقاومة الشعبية استهدفا موكبا ودورية للمتمردين في مديرية «المخادر»، بحسب مصادر في المقاومة ووسائل اعلام محلية. وكان طيران التحالف قصف فجر الأحد معسكر اللواء 55 حرس جمهوري، الموالي لصالح، في مديرية «يريم» شمال محافظة إب، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى. كما قصفت مقاتلات التحالف مواقع عسكرية تابعة للقوات الجوية، الموالية للحوثيين، في ميناءي «رأس عيسى» و»الصليف» بمحافظة الحديدة الساحلية على البحر الأحمر غرب البلاد. وفي شرق البلاد، سيطر مقاتلو المقاومة الشعبية على ثلاثة مواقع عسكرية تابعة للحوثيين في محافظة مأرب الغنية بالنفط. واستولى رجال المقاومة على ثلاثة مواقع للحوثيين في منطقة «الفاو»، غرب مأرب، وغنموا أسلحة وذخائر بعد هجوم على المتمردين في منطقة «الجفينة» القريبة. وفي محافظة ذمار، جنوب صنعاء، سقط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين في هجوم شنه مقاتلو المقاومة الشعبية على دار الضيافة الحكومي وسط مدينة ذمار الخاضعة لسلطة المليشيا منذ أكتوبر العام الماضي. إلى ذلك، عقد الفريق الحكومي، الذي عاد فجر السبت إلى عدن، أمس الأحد، اجتماعا موسعا برئاسة نائب رئيس مجلس النواب (البرلمان)، محمد الشدادي، بحث»تأمين وتطبيع الأوضاع في عدن في أعقاب الانتصارات الكبيرة التي حققتها المقاومة الشعبية ووحدات الجيش الموالي للشرعية، ودحرها الغزاة من مليشيات الحوثي وصالح»، حسبما ذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية الموالية للحكومة الشرعية. كما ناقش اللقاء- الذي شارك فيه رئيس جهاز الأمن القومي، علي الأحمدي، ووزير الداخلية، اللواء عبده الحذيفي، ووزير النقل، المهندس بدر باسلمة، ونائب وزير الصحة، ناصر باعوم- وضع الخطط الإسعافية لتشغيل مطار وميناء عدن، وكافة المنشآت الحيوية التي توقف معظمها عن العمل مع بداية الهجوم الحوثي على المدينة أواخر مارس. وأكد اللقاء، بحضور محافظي محافظتي لحج وأبين ونواب محافظ عدن، ضرورة تأمين وصول المعونات الإنسانية لتوزيعها على المحتاجين بأنحاء البلاد، حيث أكثر من 21 مليون شخص- أي 80% من السكان- بحاجة لمساعدة إنسانية، بحسب الأمم المتحدة. وعقب اللقاء عقد وزير النقل اليمني، المهندس بدر باسلمة، اجتماعات منفصلة مع مسؤولي عدد من المؤسسات والشركات الحكومية الخدمية في عدن بهدف وضع الحلول العاجلة لتفعيل الأداء الحكومي للحد من الوضع الإنساني المتدهور. وقال وزير النقل، لتلفزيون «سكاي نيوز عربية: إن الأولوية القصوى للفريق الحكومي هي إعادة تشغيل مطار وميناء عدن، واصفا الوضع الإنساني في المدينة بـ»الكارثي». وأعلن باسلمة عن وصول أول باخرة إنسانية إلى عدن (بعد تحريرها)، أمس، مشيرا إلى أن هناك بواخر أخرى تقل مساعدات إنسانية في طريقها إلى ميناء المدينة. وذكر أن المتمردين الحوثيين يحاولون استهداف عدن من خارج المدينة، حيث لا يزال المتمردون يتمركزون عند المدخلين الشمالي والشرقي لعدن، كبرى مدن الجنوب وأهم الموانئ اليمنية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا