• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

السكان المحليون يضيقون ذرعاً بتدفق الزائرين

تراجع التسامح يهدد السياحة الآيسلندية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 19 نوفمبر 2017

ريكيافيك (د ب أ)

على الرغم من أن تدفق السائحين بشكل مستمر يعتبر نعمة بالنسبة لدولة آيسلندا، وخصوصاً بعد الانهيار المالي الذي حدث قبل عشر سنوات، فإن هناك دلائل تشير إلى أن السكان المحليين بدؤوا يضيقون ذرعاً بهذا التدفق، بحسب ما تشير إليه تقديرات صناعة السياحة.

وتقول هيلجا أرنادوتير، مديرة اتحاد صناعة السياحة في آيسلندا، في حديث لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ): «نشهد بعض المؤشرات على تراجع الشعور بالتسامح إزاء ذلك، وخاصة في أكثر المناطق شعبية». وأضافت أن «هذا هو أكبر تهديد لصناعة السياحة، وهو طاقة الاحتمال لدى السكان».

وبحسب أرنادوتير، فإن السياحة كانت بمثابة طوق النجاة لآيسلندا، بعد الأزمة المالية والمصرفية الحادة التي شهدتها في عام 2008. وزاد عدد الزائرين منذ عام 2010، إلى أكثر من أربعة أضعاف، في الدولة الصغيرة التي يعيش بها 330 ألف شخص.

وفي العام الحالي، تتوقع مؤسسة «آيسلاندسبانكي» المالية، قدوم نحو 2.3 مليون زائر، بزيادة قدرها 30% عما شهده عام 2016. وتقول أرنادوتير: «إن معظم مواطني آيسلندا، ما زالوا ينظرون بإيجابية تجاه السياحة، ويدركون أهميتها». إلا أنها ترى أن صناعة السياحة قد تحتاج إلى وضع بعض الحدود، حيث تقول إن هناك أسئلة يجب أن تتم الإجابة عليها بشأن عدد المباني التي سيتم تحويلها إلى فنادق في ريكيافيك، وعدد المطاعم الجديدة التي ستبنى، وعدد الشقق السكنية التي سيتم تأجيرها. وقالت: «إن الحكومة يجب عليها اتخاذ هذه القرارات».

ويشكو السكان المحليون بشكل رئيسي من أعمال التخريب، وفرض رسوم دخول على المتنزهات الوطنية، ومن ارتفاع الأسعار ومواقع بناء الفنادق.

وكان العام الماضي شهد أسابيع من النقاش بشأن نقص المراحيض العامة، وهو ما أجبر السائحين على الاستفادة من الشجيرات والأماكن العامة الأخرى لقضاء حاجتهم. ولكن على الصعيد الإيجابي، تقول أرنادوتير إن السياحة قد أثرت في نوعية الحياة في آيسلندا، في بعض الجوانب، مشيرة إلى انتشار المطاعم في جميع أنحاء البلاد، التي كانت في يوم من الأيام لا تضم سوى أكشاك لبيع ساندوتشات هوت دوج.

وبحسب مؤسسة «آيسلاندسبانكي» المالية، فإن السائحين يساهمون بنسبة نحو 40% من دخل آيسلندا من النقد الأجنبي. ويساهم كل زائر بنحو ألف و860 دولاراً في الاقتصاد المحلي، ويشار إلى أن نصف عدد الوظائف التي تم توفيرها منذ عام 2010، ترتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بقطاع السياحة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا