• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

10 محطات للرصد والمراقبة

«بيئة أبوظبي» تنفذ مسوحات لدراسة الشعاب المرجانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

هالة الخياط

هالة الخياط (أبوظبي) تنفذ هيئة البيئة في أبوظبي دراسات مسحية لمتابعة حالة الشعاب المرجانية في مياه إمارة أبوظبي، حيث أنشأت 10 محطات رصد ومراقبة للشعاب المرجانية في المياه التابعة للإمارة. وأوضح إبراهيم عبدالله بقلة رئيس وحدة التقييم والرقابة البحرية في هيئة البيئة في أبوظبي أن المحطات العشر يتم زيارتها كل ستة أشهر بانتظام لأخذ البيانات القاعية لحالة الشعب المرجانية، كما تجرى زيارات عشوائية للمحطات في بعض الحالات الاستثنائية لعمل دراسة خاصة أو لتقييم حالة المرجان وإن كانت تعرضت لأسباب بيئية من فعل الطبيعة أو التدخل الإنساني. وقال بقلة لـ«الاتحاد»: «من خلال هذه المحطات يتم رصد التغير في درجات الحرارة لكل ساعة على مدار الفصول الأربعة سنوياً، وأخذ البيانات بالنسب المئوية المتعلقة بنمو المرجان، وتحديد المرجان الحي، والمرجان الميت والأمراض المرجانية. كما تتم دراسة الطحالب التي تعيش بالتكافل مع الشعاب المرجانية، وأسماك الحيد المرجاني والأحياء المائية القاعية التي تعيش في موائل الشعاب المرجانية. وتقع محطات الرصد في كل من رأس غناضة، السعديات، الضبعية، الحيل، بوطينه، دلما، مكاسب، الياسات، براكه وصيربني ياس. وقال بقلة: لقد تدهورت الحاله الصحية لنظم المرجان بمعدلات كبيرة في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية من العالم بما في ذلك منطقة الخليج العربي لأسباب تتعلق بالارتفاع في درجات الحرارة وأعمال التنمية الساحلية التي تعتبر من الأسباب الرئيسية لزيادة المخاطر التي تتعرض لها هذه الشعاب المرجانية الحيوية المهمة. ولن يستطيع هذا النظام البحري الطبيعي تعويض ما فقده من خسائر ما لم تتم حمايته من الأنشطة البشرية من خلال نظام إداري فعال. وأفاد بقلة أن الدراسات التي أجريت تبين أنه على الرغم من انخفاض التنوع البيولوجي للشعاب المرجانية بصفة عامة، إلا أنه يبدو أن الشعاب المرجانية التي تحظى بالحماية تستطيع استعادة حالتها الطبيعية وتعويض الأضرار التي لحقت بها أثناء ظواهر الإجهاد الحراري غير العادية التي شهدتها المنطقة في أعوام 1996 و1998 و2002 والتي كانت الأقوى تأثيراً خلال قرن من الزمان. وأكد أن الشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي لا تزال حية وفي نمو مستمر، وفقاً لما كشفته الدراسات المتتالية التي تنفذها الهيئة في إطار برنامج تطوير وحماية وإدارة والاستخدام المستدام للشعاب المرجانية والموائل البحرية المتعلقة بها في مياه إمارة أبوظبي. وكشفت الدراسات التي قام بها هذا البرنامج عن أن المياه المحيطة بالجزر والسواحل في إمارة أبوظبي تأوي بعضاً من أكثر شعاب جنوب شرق الخليج العربي كثافة وأكثر أهمية من الناحية البيولوجية، وبينت الدراسات أنه على الرغم من أن مرجان إمارة أبوظبي متميز من حيث مقدرته الكبيرة على تحمل الظروف المناخية القاسية بالمقارنة مع المرجان في أجزاء أخرى من العالم، إلا أن هنالك قلقاً متزايداً من السرعة الكبيرة لعمليات التنمية والتي يمكن أن تؤدي إلى هلاك المرجان في المياه الساحلية ومياه الجزر. وعليه تم إنشاء خطة إدارة الشعاب المرجانية لإصدار القوانين والسياسات اللازمة للمحافظة على هذه الموارد الطبيعية المهمة للبيئة والكائنات البحرية. خرائط للشعاب المرجانية وكانت هيئة البيئة في أبوظبي بدأت منذ عام 2005 بالتعاون مع منظمات وجامعات دولية بدراسة حول الشعاب المرجانية ووضع برنامج لحماية هذه الشعاب، وشمل البرنامج، وفقاً لبقلة، مسح ووضع الخرائط للشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي والتحقق من التنوع البيولوجي وحالة موائل الشعاب المرجانية وتقييم إمكانية استرداد المتضرر منها ووضع خطة لإدارة هذا النظام الحيوي، ولقد تم عمل خرائط تفصيلية دقيقة للشعاب المرجانية الموجودة في منطقة الدراسة بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية. وقال بقلة إن الشعاب المرجانية تعتبر أحد النظم البيئية البحرية وأكثرها تنوعاً في العالم. وتلعب هذه الشعاب دوراً أيكولوجياً وترفيهياً وثقافياً مهماً في دولة الإمارات، كما تؤمن الشعاب المرجانية الصحية الغذاء والمأوى للعديد من أسماك الحيد المرجاني، وتلعب دوراً أساسياً في إمداد المخزون السمكي ومن الممكن أن تكون مؤشراً على الاحتباس الحراري العالمي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض