• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

جلسة رمضانية في نادي دبي للصحافة عن تعدد الأفكار والوسائل

سرعة الأحداث حوّلت العلاقة بين الإعلام والثقافة من الحميمية إلى السلبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

جهاد هديب (دبي) - أقام نادي دبي للصحافة في قاعة الملتقى بمركز دبي التجاري العالمي مساء الخميس الماضي الجلسة الرمضانية الحوارية «الإعلام الثقافي في الإمارات هل يواكب القفزة الثقافية فيها؟» بمشاركة: بلال البدور وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، والدكتور صلاح القاسم، المستشار في هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) عضو مجلس إدارة الندوة، وجمال الشحي، رئيس مجلس إدارة جمعية الناشرين الإماراتيين وكاتب المقالة الأسبوعية في «الاتحاد»، وعلي آل سلّوم الإعلامي والناشط في التواصل الاجتماعي عبر المواقع والصحافة الإلكترونية، والشاعر يوسف أبو لوز رئيس القسم الثقافي في جريدة «الخليج». وقد أدار الجلسة الإعلامي سعيد حمدان الكاتب في جريدة «الاتحاد».

وبدءا فإن الفكرة التي تمحورت حولها الجلسة بحسب رقاع الدعوة التي وزّعها النادي تمثلت بالحديث عن «دور ومسؤوليات الإعلامي الوطني لمواكبة القفزة الثقافية الحاصلة في دولة الإمارات مع وجود أكثر من مائتي جنسية تعيش على أرضها. الأمر الذي فرض تحديات ومسؤوليات كبرى على أدوات الفكر والإعلام والثقافة؛ ويثير تساؤلات حول الدور الذي يجب أن تلعبه المؤسسات الإعلامية في تحصين الهوية الوطنية وتمكينها من جهة، والسماح بالانفتاح على الثقافات الأخرى والاستفادة منها من جهة أخرى». وكذلك فإن التنوع في الأجيال والاختلاف في الأفكار بين المشاركين والمداخلين والمحاورين قد انعكس على الجلسة وطبعها بطابعه، فبرز الاختلاف في وجهات النظر والافتراق في النظر إلى الثقافة ودورها الاجتماعي بناء على أفكار ومعارف لدى المشاركين وليس على أوراق عمل جرى إعدادها سلفا.

هاجس وطموح

في أية حال، بدأت الجلسة مع الزميل سعيد حمدان الذي بادر إلى القول: «عندما نتحدث عن الثقافة في الإمارات فإننا نتحدث عن الثقافة بوصفها هاجسا وطموحا»، مؤكدا أن هذين الهاجس والطموح يستهدفان الارتقاء بالثقافة في سياق خطة تجعل الثقافة في الإمارات مع انعقاد اكسبو 2020 بدبي مجالا للتبادل الثقافي والعلاقات الإنسانية بين الشعوب وذلك في سياق مناقشة مشروعات ثقافية ناشئة وأخرى تنشأ في الرمارات بوجود مشهد إعلامي لا يقل عدد فضائياته عن العشرين، وعدد أكبر من المحطات الإذاعية والصحف المطبوعة والمواقع الإلكترونية وسواها من الوسائط الإعلامية التقليدية والحديثة.

ومن جملة ما قاله بلال البدور إشارته إلى «الحميمية» التي كانت تتسم بها العلاقة بين الثقافة والإعلام في ما مضى، إذ أسس الإعلام لتواصل بعيد المدى مع المؤسسات الثقافية، لكن التسارع في الأحداث اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً قد خلق تحولاً في هذه العلاقة امتاز بالسلبية، فلم تعد الأمور مثلما هي عليه في السابق، إذ انشغل الإعلام بتلك التسارعات على حساب اهتمامه بالتسارع الذي ما زال يحدث في الثقافة أيضاً. وبالمقابل، تساءل البدور: هل استطاعت الثقافة أن تجبر الإعلام على متابعتها؟ موضحا أنه لا يقصد الثقافة بالتغطية الإخبارية وحدها بل بكل شموليتها وبوصفها مشروعا.

في هذا السياق لاحظ البدور أن الإعلام الثقافي لا يقدِّر الإبداع الناشئ ولا يأبه به، فهو يركِّز على الأسماء المكرّسة حيث ضرب على ذلك مثلا بأن اهتمام الإعلام في حال عقد الندوات أو المؤتمرات الفكرية ينصبّ على الأسماء اللامعة أكثر مما ينتبه إلى الجهود المعرفية التي يتم تقديمها، وضرب مثلا آخر عندما قارن في الاهتمام الإعلامي بما تنشره دار نشر عربية معروفة مثل الآداب البيروتية في حين لا ينال القارئ فرصة كافية لما تفعله دار نشر إماراتية مثل دار «كُتّاب». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا