• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تقدمت في مواقع جديدة على تخوم صنعاء ومقتل عشرات المتمردين بغارات «التحالف»

الشرعية تستعيد «المسراخ» وتفتح طريق تحرير تعز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 فبراير 2016

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، عدن) حررت قوات الشرعية اليمنية أمس بلدة المسراخ الجبلية الاستراتيجية في إنجاز عسكري نوعي يمهد لفك حصار تعز وتحريرها من متمردي الحوثي والمخلوع صالح. وأكد المجلس العسكري الذي يقود جماعات المقاومة الشعبية السيطرة على المجمع الحكومي وإدارة الأمن العام في البلدة الواقعة على طريق رئيس يربط تعز بمحافظات الجنوب. وقال الناطق الرسمي باسم المجلس العقيد منصور الحساني لـ»الاتحاد»: إن الاشتباكات خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المتمردين، إضافة إلى أسر آخرين والاستيلاء على معدات عسكرية وكميات من السلاح والذخائر، وأضاف: إن مقاتلي الجيش والمقاومة شرعوا في ملاحقة المتمردين وتأمين الأجزاء المتبقية من البلدة لاسيما منطقة الأقروض، في خطوة أولى باتجاه فك الحصار الاقتصادي. وأكد الحساني أن تحرير المسراخ سيسمح أيضاً بوصول العربات والمدرعات العسكرية إلى مناطق المقاومة في جبهة وادي الضباب (الضاحية الغربية لمدينة تعز) من منطقة «التربة» الواقعة جنوب المحافظة على الحدود مع محافظة لحج الجنوبية. وقال: إن قوات الشرعية تحقق تقدماً في جميع جبهات القتال في المحافظة، بما في ذلك مدينة تعز العاصمة. ونفى مزاعم المتمردين بتحقيق انتصارات في المواجهات الدائرة في جبهتي المخا وذوباب الساحلتين غرب المحافظة، وقال: «يتم استنزاف المتمردين في جبهتي المخا وذوباب المكشوفتين، خصوصاً في ظل التفوق الجوي لقوات التحالف العربي الداعمة للشرعية». ونفذ التحالف أمس غارتين جويتين على موقعين لمتمردي الحوثي وصالح في منطقة عزان شمال بلدة ذوباب القريبة من مضيق باب المندب. كما نفذ غارات على تجمعات للمتمردين في بلدة الوازعية غرب المحافظة، وقصف موقعاً في بلدة التعزية الشرقية، وذلك بالتزامن مع تواصل الاشتباكات المسلحة والعمليات النوعية للمقاومة الشعبية ضد المتمردين في مناطق متفرقة بتعز، حيث قتل نحو 60 متمرداً وجرح العشرات في غضون 48 ساعة. فيما قصف المتمردون مناطق سكنية في بلدة كرش الحدودية، مما أسفر عن إصابة ثلاثة مدنيين، أحدهم في حالة حرجة. وواصل المتمردون قصف قرى سكنية واقعة في مناطق حدودية بين محافظتي الضالع (جنوب) وإب (وسط). وتزامن القصف مع اشتباكات بين المقاومة والمتمردين في جبهة حمك-الخشبة الحدودية، ما أسفر عن مقتل حوثي وتدمير عربة، بحسب مصدر أكد أن المقاتلين المحليين أحرزوا تقدما وسيطروا على موقعين للمتمردين بالقرب من سوق الليل على الحدود بين الضالع وإب التي شهدت شن التحالف غارات جوية عنيفة على مواقع في بلدتي السبرة وبعدان شرق المحافظة. وقالت مصادر محلية لـ»الاتحاد»: «إن القصف أسفر عن مقتل قرابة 30 متمرداً وجرح العشرات». وتواصلت الاشتباكات بين قوات الشرعية والمتمردين في صرواح غرب مأرب آخر معاقل المتمردين في المحافظة. وتزامنت الاشتباكات مع تكثيف التحالف ضرباته الجوية على مواقع المليشات في البلدة، ووادي حباب القريب من صنعاء. في وقت عزز الجيش اليمني أمس قواته التي تقاتل المليشيات في بلدة نهم البوابة الشرقية لصنعاء. وقال مصدر عسكري: إن قوات الجيش دفعت بتعزيزات عسكرية جديدة إلى نهم الواقعة على بعد 40 كيلومترا شمال شرق العاصمة، مشيراً إلى أن التعزيزات تضم معدات عسكرية وأسلحة متطورة، وذلك في إطار الترتيبات لتحرير مناطق طوق العاصمة. وقال المصدر: إن القوات الحكومية قصفت بالمدفعية والصواريخ مواقع الحوثيين وأنصار المخلوع في منطقة نقيل بن غيلان، مشيراً إلى أن قوات الشرعية نصبت كميناً للمسلحين في وادي ملح شرق معسكر فرضة نهم، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد كبير منهم. وأكد أن قوات الجيش تمكنت من التقدم إلى مواقع جديدة في نهم، وعلى بعد 12 كيلومتراً عن بلدة أرحب شمال صنعاء. وتسعى القوات الحكومية إلى فتح جبهة جديدة في الطريق إلى صنعاء عبر أرحب القريبة من مطار صنعاء وقاعدة الديلمي الجوية شمال العاصمة. وقال عضو المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء عبد الكريم ثعيل: إن قوات الجيش والمقاومة تقدمت في محيط منطقة مسورة غرب فرضة نهم، وفي محيط منطقة محلي جنوب الفرضة، وكبدت المتمردين عشرات القتلى والجرحى، بينما فر معظمهم من ثلاث تباب في منطقتي محلي ومسورة وأطراف منطقة ملح. وناشد الهلال الأحمر والمنظمات الحقوقية والإغاثية سرعة انتشال عشرات الجثث في المناطق التي حررتها المقاومة مدعومة بالجيش في محافظة صنعاء، خاصة في أطراف مناطق ملح وبران ومسورة ووسط منطقة محلي القريبة من نقيل بن غيلان. وأضاف أن مسألة تحرير صنعاء مجرد وقت وترتيب وإعداد نهائي فقط، ومن لم يؤمن بعد فلينظر إلى فرضة نهم وأطراف بني حشيش وأرحب وليشاهد أطراف بني الحارث، وكذلك يستمع لأصوات مدفعية الجيش والمقاومة التي باتت تضرب تحصينات الانقلابيين بجوار مطار صنعاء ومنطقتي سعوان وجولة آية بالعاصمة. وكان رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش اليمني اللواء الركن محمد المقدشي قد قام برفقة نائبه اللواء الركن ناصر الطاهري بزيارة تفقدية لوحدات الجيش والمقاومة الشعبية في معسكر «فرضة نهم»، اطلع خلالها على سير العمليات العسكرية. وأكد أن قوات الجيش وبإسناد قوات التحالف عازمة على تحرير جميع المناطق من المليشيا الانقلابية. وقال: «إن الشائعات التي يروج لها الانقلابيون هي آخر أسلحتهم للتغطية على الهزائم التي يتلقونها في الميدان، ولم يعد بمقدورهم الصمود أمام ضربات الجيش والمقاومة، فضلاً عن تحقيق مكاسب». ونوه بدور قبائل نهم ووقوفهم مع الدولة. فيما دعا مستشار رئيس الأركان المتحدث باسم الجيش العميد الركن سمير الحاج جميع الضباط والأفراد في القوات المسلحة والمغرر بهم الذين لا يزالون يقاتلون في صفوف الانقلابيين إلى العودة لجادة الصواب والانضمام إلى إخوانهم في قوات الشرعية دفاعاً عن اليمن الكبير والذي يتسع لجميع أبنائه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا