• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

التأكيد على ضرورة نشر ثقافة الرحمة والتسامح والوسطية

العلماء ضيوف رئيس الدولة يدعون إلى الاعتدال في كل شؤون الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

أبوظبي (الاتحاد)- ألقى العلماء ضيوف صاحب السمو رئيس الدولة حفظه الله، من خلال برنامجهم الذي تشرف عليه وزارة شؤون الرئاسة وتنظمه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، أكثر من 40 درساً ومحاضرة على مستوى الدولة في المساجد والقنوات الإذاعية والمرئية، تناولوا خلالها ضرورة اغتنام فرصة شهر رمضان في ترشيد الإنفاق والتوسط في كل شؤون الحياة والبعد عن الإسراف والتقتير.

فقد حاضر فضيلة الشيخ عبدالرحمن كنة عبدالله حاجي أمين عام جمعية الشبان بالهند في حشد كبير في مسجد الملك فيصل بالشارقة بعد صلاة الظهر، وفي مسجد عبدالعزيز المطوع في رأس الخيمة عقب صلاة العشاء، كما قدم فضيلة الدكتور عباس عبد اللاه سليمان درساً في مسجد أبي بكر الصديق في خورفكان، ومحاضرة في نادي السيدات هناك، وفضيلة الدكتور محمد إبراهيم الحفناوي في مسجد الراشدية الكبير في دبي، وفضيلة الشيخ طاهر محمد عبد الحكيم الفخراني في مسجد الشيخ زايد في الفجيرة، وتوزع بقية العلماء في مدينة أبوظبي وضواحيها والعين والغربية.

وخلال المحاضرة التي ألقاها في مسجد مصعب بن عمير في أبوظبي، قال فضيلة الدكتور جمال فاروق جبريل محمود المحاضر في كلية الدعوة الإسلامية بالقاهرة- جامعة الأزهر، طوبى لمن وفقه الله وانتهز فرصة هذا الشهر المبارك بالطاعات ومراجعة النفس ومحاسبتها والعزم على عدم الرجوع إلى المعاصي، وليحرص الجميع على مداومة العبادة والدعاء وليعلموا أن في رمضان ليلة يمكن أن يدركوا فيها من الثواب والأجر ما يدركونه في ألف شهر، ويجتهدوا في أن يحظوا بها ويتذكروا أن رحمة الله تعالى عظيمة (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم).

وأكد فاروق أن الله جعل لكل شيء في الحياة ميزاناً، وليست الموازين في المكاييل وحدها، فيجب أن نراعي الاتزان في كل شؤون حياتنا وألا نتجاوز الحد في عباداتنا وإنفاقنا وأكلنا وشربنا، حيث وجهنا القرآن الكريم إلى الإنفاق من دون إسراف ولا تقتير، وأن نلتزم التوسط والاعتدال ونضع أمام أعيننا الآيات والأحاديث الدالة على ذلك، قال تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم “إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق”، فالاعتدال في العبادة والاستهلاك والإنفاق مطلب شرعي عظيم (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه»، مؤكداً أن هذا الحديث قد وضع لنا القاعدة الأساسية في الأمور الصحية التي تحافظ على جسد الإنسان سليما معافى قادرا على أداء كل الواجبات والتكاليف التي افترضها عليه الله سبحانه وتعالى.

وقال فضيلته حتى العبادة أن الإسراف فيها يؤثر على حقوق الناس، فمثلا من يسهر ليله كله في العبادة كيف يستطيع أن يؤدي واجبه نهارا؟ علما بأن العمل عبادة عظيمة، داعيا الكل إلى أن يواظبوا على فعل الطاعات وفق قاعدة قليل دائم خير من كثير منقطع.

الرحمة والتسامح بين الناس ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا