• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

أوروبا.. وضرورة التساهل مع اليونان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

بعد أن «أقنعوا» رئيس الوزراء اليوناني «ألكسيس تسيبراس» باختراق العديد من الخطوط الحمر التي وضعها حزبه «سيريزا» فيما يتعلق بالتقشف والخصخصة، بات من واجب مقرضي اليونان الآن أن يخترقوا بدورهم بعض الخطوط الحمر التي وضعوها لأنفسهم حتى يتمكنوا من تأمين التمويل الذي تحتاج إليه اليونان لتنفيذ سياساتها الإصلاحية. وحتى تتمتع هذه الحزمة الإصلاحية بالحد الأدنى من فرص النجاح، فإن اليونان تحتاج إلى تمويل سريع من أجل إعادة فتح أبواب بنوكها ودفع الديون المتأخرة المستحقة لصالح صندوق النقد الدولي وتسديد الدفعات المالية الضخمة للبنك المركزي الأوروبي التي تستحق بتاريخ 20 يوليو الجاري (اليوم الاثنين).

ولابدّ لهذه الخطوات أن تُستتبع على جناح السرعة بتمويل خارجي أوسع من أجل إعادة تزويد البنوك بالسيولة النقدية الكافية للمساعدة على درء خطر الانهيار الاقتصادي لليونان. وكلما تأخر هذا التمويل من طرف المقرضين، كلما زاد احتمال ارتفاع الفاتورة الإجمالية الإنقاذية إلى ما فوق السقف المحدد بمبلغ 86 مليار يورو (95 مليار دولار) والمتعلق بالصفقة الإنقاذية التي تم التوصل إليها يوم الإثنين الماضي.

ولا تنحصر التحديات التي تواجه المقرضين بتأمين المبالغ الضخمة التي تحتاج إليها اليونان فحسب، بل إنهم مُطوّقون أيضاً بالشروط التي تحكم تقديم المساعدة. وبالنظر إلى وضعها الاقتصادي والمالي المحفوف بالمخاطر، فإن التمويل الخارجي ينبغي أن ينطوي على شروط ومُهَل ميسّرة جداً تشتمل على أسعار فائدة منخفضة للقروض وفترات طويلة جداً للسداد. وتحتاج أيضاً إلى تصحيح إضافي لحجم الديون المستحقة عليها والإعلان الصريح عن التسامح معها في هذا الشأن. ويتحتم على اليونان ومقرضيها مواجهة ثلاثة عوائق من أجل تأمين التمويل اللازم.

ويتعلق أول هذه العوائق بالافتقاد للثقة والاحترام المتبادل بين اليونان ومقرضيها. ولا تقتصر النتائج السلبية لهذا الوضع على تعقيد سياسة التحاور بين الطرفين، بل تزيد أيضاً من صعوبة التوفيق بين حاجة اليونان للتمويل الفوري ورغبة المقرضين في تسخير الإنفاق في إنجاح حزمة الإصلاحات.

ويتعلق الثاني بضرورة قبول المقرضين بتقاسم الأعباء. وبالنظر إلى الشكوك القوية حول قدرة اليونان على تسديد ديونها، تبخرت الرغبة لدى المقرضين الأفراد في تحمل جزء كبير من عبء التمويل. وهذا ينطبق أيضاً على البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي اللذين يتعرضان الآن لضغوط قوية من قبل الاتحاد الأوروبي لتمديد فترة تسديد الديون التي تجاوزت بكثير الفترات المعمول بها في مؤسسات التمويل. ولا شك في أن البنك المركزي الأوروبي يعلم بأنه سيُطلب منه تقديم المزيد من مثل هذه التنازلات.

وفيما يتعلق بالمساعدة العاجلة الضرورية لزيادة السيولة في البنوك اليونانية، فسيكون من العسير الاستجابة لطلبها وخاصة من طرف صندوق النقد الدولي؛ لأن اليونان فشلت في تسديد الدفعة الثانية من القروض المستحقة له هذا الأسبوع. وهو الذي هدد بأنه سيتخلى تماماً عن حزمة الإنقاذ اليونانية ما لم يساهم المقرضون الآخرون في تقديم القروض التسهيلية الكافية لليونان. وجاء في دراسة تحليلية نشرت يوم الثلاثاء الماضي نقلاً عن مصادر في صندوق النقد الدولي أن من غير الممكن أن تتصف الديون اليونانية بالاستدامة إلا عبر «إجراءات تسهيلية تفوق بكثير تلك التي أرادت أوروبا تنفيذها قبل وقت طويل». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا