• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

160 محلاً تستفيد منها 306 أسر إماراتية

السوق الشعبي.. ارتباط وجداني بين الماضي والحاضر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

المنطقة الغربية (الاتحاد) - يمثل السوق الشعبي المقام على هامش فعاليات مهرجان ليوا للرطب في دورته التاسعة 2013، الممتدة حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، حالة “فريدة من الارتباط الوجداني بين الماضي والحاضر وبين الإنسان والبيئة، نظراً للمكانة الكبيرة التي تمثلها النخلة في حياة آبائنا وأجدادنا”، بحسب ما يقول رواد ومهتمون بالتراث.

ويضيف هؤلاء أن الزائر للسوق ما أن تطأ قدماه أرض المكان حتى يستشعر عبق التاريخ والحضارة البدوية الأصيلة، حيث يقدّم التراث المحلي الغني بالحرف اليدوية المشتغلة بالنخيل والتمور للسياح المهتمين بحضور المهرجان، الذين يجدون أمامهم نموذجاً لواحة تتزين بسعف نخيل تمت حياكته بحرفية عالية، إضافة إلى حلوى التمر، وغيرها من الأشياء والأدوات التي ترتبط بحياة الأسرة البدوية البسيطة من سدو وحياكة. وتؤكد موزة المحيربي إحدى المشاركات في السوق الشعبي أنها سعيدة بوجودها الدائم في مهرجان ليوا الذي تشارك فيه منذ 3 سنوات، حيث تقوم من خلال مشاركتها السنوية بعرض مجموعة متميزة من العطور التي تتفنن في مزج بعضها ببعض، لتصنع أنواعاً جديدة متفردة تنال إعجاب زبائنها، حريصةً كل الحرص على تنويع منتجاتها بشكل دائم لتظل على علاقة قوية بالزبائن.

وتوضح المحيربي أن مهرجان ليوا هذا العام يختلف عن باقي الأعوام بنكهته الخاصة وطقوسه الروحانية التي فرضتها أجواء الشهر الفضيل، وهو ما زاد من متعة التجول بين أركانه والعمل فيه.

وتشارك فاطمة المنصوري بمجموعة من المنتجات اليدوية التي تلائم صيحات العصر الحديث، فهي تعرض مصنوعات مهمتها حفظ الأجهزة التكنولوجية الحديثة مثل الآي باد واللاب توب وما يشبههما، ولكن بروح تعكس التميز والأصالة مؤكدةً أن التراث لا يمكن أن يكون منفصلاً عن حاضرنا ومستقبلنا.

كذلك تتميز المبدعة آمنة يوسف أحمد، المتخصصة في صنع منتجاتها من سعف النخيل، بإبهار وجذب الزائرين بما تقدمه من مشغولات يدوية متميزة. وتبيّن آمنة، أن أغلب زبائنها هم من السياح والأجانب الذين يحرصون على اقتناء المنتجات اليدوية المتميزة التي تعكس حضارة الإمارات وعادات شعبها المتميز بتقاليده العريقة.

يذكر أن عدد محال السوق الشعبي يبلغ 160 محلاً تستفيد منها 306 أسر إماراتية، ويضمّ مجموعة متنوعة من المنتجات والمشغولات التراثية والقديمة، خصوصاً ما يخص منها المنتجات المصنوعة من النخيل مثل الصروج والمخرافة والجفير والحصير والمشب واليراب، وكلها منتجات قديمة تصنع من خوص النخيل بجانب الحلويات المصنوعة من التمر ودبس التمر، إضافة إلى الرطب بكل أنواعه وكذلك تمت إضافة المجالس التي تم توزيعها على الحرفيات، ليعرضن فيها حرفهن اليدوية أمام الزائرين.

وحظي السوق الشعبي بإعجاب جميع زواره من داخل الدولة وخارجها منذ اليوم الأول لافتتاح المهرجان في دورته التاسعة، حيث أكد الجميع روعة المنتجات التراثية المقدمة للزوار والتي أبدعت في صناعتها مجموعة من الأمهات المبدعات بشكلٍ حي ومباشر.

كما حرصت اللجنة المنظمة على وضع بعض اللوائح والقوانين المنظمة للسوق الشعبي، ومنها أن يلتزم المشارك بالمواعيد المقررة من إدارة المهرجان، وأن يحضر بنفسه في دكانه بالسوق طوال هذه الفترة مع التقيد بالمنتجات المحددة سلفاً من اللجنة المنظمة. كما يتحمل العارض مسؤولية نقل بضائعه إلى السوق وترتيبها في دكانه على نفقته الخاصة خلال المواعيد المقررة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا