• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

متشائم بالممارسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 20 يوليو 2015

التفاؤل والتشاؤم مصطلحان مدهمان، لهما دور محوري في حياتي، ومنابعي الأولى، والتي كونت شخصيتي انتمائي للمذهب المتفائل أو التفاؤلي في تسيير أمور حياتي والتنبؤ بمعظم محطات النجاح والغش.. الصعود والهبوط.. يعني أستطيع القول إنني كنت متفائلاً بالفطرة أو بالوراثة إلى أن أدمنت قنوات الأخبار المحلية، التي تبث يومياً وعلى مدار الساعة أخبار أوطاننا العربية ولاحظت تحولاً غريباً في طباعي وطريقة حياتي وتفكيري ونظرتي للأمور حتى الشخصية منها غلب عليها للأسف المذهب التشاؤمي.. فعندما أستيقظ صباحاً وأبدأ في ممارسة أهم طقوس اليوم وهو مشاهدة قناتي المفضلة (العربية الحدث)، وتبدأ المذيعة في قراءة النشرة من قتل وذبح وقصف وخطف وتدمير ثم شجب وإنكار ثم قاعات للمحاكم ثم داعش وإخوانها إلخ إلخ.

تبدأ نظرة التشاؤم تتملك فيّ خلال اليوم إلى أن ينتهي وبالتعود والممارسة أصبحت متشائماً مع محاولة يائسة بائسة للرجوع إلى سالف عهدي ولكن.. وللأسف تعودت مشاهدة الأخبار المصورة والمتلفزة لقد أصبحت مثل المدمن على مشاهدتها وإن لم أشاهدها أقرأها وإن لم أقرأها تأتيني كأخبار من أول صديق أو زميل عمل، المهم تأتيني الأخبار التي دائماً تكون مفجعة وصادمة.

التفاؤل شيء محبب إلى قلبي ومن خلاله أستطيع تحويل وتغيير الأمور بل والتحكم بها.. التفاؤل من الأمور القدرية في تفكيري، وله فضل كبير على مجريات حياتي.. التشاؤم صفة كريهة ومذمومة ومقيتة تحول حياة الأشخاص إلى جحيم وويلات، التفاؤل والتشاؤم أسلوب حياة وطريقة تفكير ومنهج عمل، بهما تستطيع أو لا تستطيع أن تكون أو ألا تكون، فالعظماء أصبحوا عظماء لأنهم آمنوا بفكرة واستطاعوا تنفيذها.. والفشلة أيضاً آمنوا بفكرة وظلت فكرة.

علي هاني - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا