• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

جمهور أبوظبي يحظى بفيلمين.. وبهواء طلق

«أربعاء الفنون» يفتح المساء للسحر السابع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 19 فبراير 2016

رضاب نهار (أبوظبي)

ضمن برنامج «أربعاء الفنون» الذي تنظمه مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان في إطار فعاليات معرض 421 في ميناء زايد، وبالتعاون مع «سينما عقيل» ومبادرة «لئلا ننسى»، حظي جمهور أبوظبي أمس الأول بعرضين سينمائيين وسط مناخ جمالي في الهواء الطلق، يجمع في تفاصيله بين ذاكرة الماضي وشواهد العصر الحديث، الأول هو الفيلم التجريبي القصير «وعلى صعيد آخر» من إخراج محمد شوقي حسن، والثاني فيلم الدراما «الخروج للنهار» من إخراج هالة لطفي.

قدّم حسن في فيلمه «وعلى صعيد آخر» صيغة تجريبية للسينما، اعتمد في صناعتها على دمج العناصر البصرية والمسموعة التي كان يصادفها في حياته اليومية، حيث شكّلت مجموعة مشاهد استحضرها من مدينتي القاهرة ونيويورك، سيناريو العمل من البداية إلى النهاية، معلناً من خلال دلالاتها غرابة الحياة واحتوائها على إشارات قد تكون في كثير من الأحيان، عبثية غير مفهومة وقادرة على أن تتسبب لك بالعصاب.

أما الأدوات المكوّنة لهذه الصناعة الفلمية فكانت: الصوت المسجّل، الصورة، والنصوص والحوارات، لنعلم بطريقة أو بأخرى أن حياتنا ترسمها نشرات الأخبار والعديد من البرامج الحوارية القائمة على تقنية البث المباشر، والتي صارت جزءاً لا يتجزأ من حواراتنا واهتماماتنا، وربما كان مخرج العمل يقصد من وراء هذا الدمج، أن الاجتياح الإعلامي ليومياتنا استطاع إزالة الحواجز بين البلدان والشعوب وخلق حواجز مختلفة قد تكون بيننا وبين أنفسنا.

وفي فيلم «الخروج للنهار» تقترب هالة لطفي من معاناة الأسر الفقيرة في أحياء القاهرة الشعبية، وتنقل تفاصيل عيشهم اليومي بكاميرا تبدو لنا وكأنها الراوي الخارجي للأحداث، فتختار عائلة لترصد واقعها يوماً بعد يوم، وتسلّط الضوء على شخوصها المنسية بانتظار أشياء يدركون أنها لن تأتي أبداً، حيث الإشكالية تكمن، تماماً، في حالة الإدراك والوعي تلك ليصبح الأمل مفردة حروفها تنطق بالألم.

شخصيات منهكة، متعبة، وتبحث عن ذواتها الضائعة بفعل الواقع القاسي، أب مقعد وعاجز ومنفصل عن الحياة من حوله، وأم تعمل في مجال التمريض، ابنة تخطت الثلاثين من العمر وليس هناك ما هو مهم في حياتها سوى الاهتمام بحاجات والدها، وفي حين يعجزون جميعهم عن التعبير والبوح، تشكل أغاني أم كلثوم ملامح العالم الآخر لدى الأب، وتبوح بما في النفوس: الحلم، الحزن، الأسى ولا شيء يذكر من الفرح، على العكس تماماً فألوان صورة الفيلم توحي بالكثير من القتامة والكآبة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا