• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

تزايد معدلات تجنيد الصغار في الحرب

الانقلابيون يغتالون براءة أطفال اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 نوفمبر 2017

مهجة أحمد (عدن)

لا شيء يخفف من حالة الهلع والخوف عند الأطفال المجندين في اليمن، الذين يجبرون على حمل السلاح والاشتباك في ساحة المعارك، ويتعرضون إلى شتى أنواع الحرمان والظلم، فمؤشر تجنيد الأطفال في تصاعد خلال الفترة الأخيرة، من قبل القوى الانقلابية والميليشيات المسلحة التابعة لها.

رغم الجهود المبذولة في هذا الجانب، لم تفلح المنظمات والهيئات الحقوقية الدولية والمحلية، في الحد من إقحام الأطفال اليمنيين كمقاتلين، ورفع الوعي بالانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الأطفال في بعض المناطق اليمنية.

وقال تقرير صادر عن الأمم المتحدة، إن الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان، لا تزال مستمرة في اليمن، حيث يوثق التقرير من سبتمبر 2014م، والذي جاء بتكليف من مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الانتهاكات والإساءات لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، والتي جرى ارتكابها على مدى ثلاث سنوات، في الفترة المحصورة من مارس 2015م إلى 30 أغسطس 2017م، حيث جرى توثيق من «1702» حالة تجنيد للأطفال، استخدموا في الأعمال القتالية، كما رصد مراقبو الأمم المتحدة، لحقوق الإنسان أطفالاً لا تزيد أعمارهم على عشر سنوات بملابس عسكرية ومسلحين، وهم يحرسون نقاط تفتيش، كما تبين أيضاً أن الحوثيين والمخلوع مسؤولون عن ازدياد الاعتقالات العشوائية أو غير قانونية.

جريمة ضد الطفولة

وأعلنت المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، رافينا شامداساني، إنه تم تجنيد نحو «ألف و476» طفلاً من الذكور، في اليمن، من قبل الحوثيين، في الفترة من 26 مارس 2015 حتى نهاية يناير2017، مشيرة إلى أن الأرقام قد تكون أعلى من ذلك بكثير، خاصة أن معظم العائلات تخشى الحديث عن تجنيد أطفالهم خوفاً من الانتقام، وأن القانون الدولي لحقوق الإنسان يمنع بشكل بات تجنيد الأطفال، فتجنيد الأطفال الأقل من 15 عاماً جريمة حرب، وفي هذا السياق، تقول، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتور، ابتهاج الكمال، «إن استخدام الأطفال في المعارك العسكرية يخالف كافة القوانين الدولية والإنسانية، ويعد ضمن جرائم الحرب، وإن كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية تنص وبشكل صريح على تجريم استخدام الأطفال في المعارك وتجنيد الأطفال دون السن القانونية، مطالبة، بالوقف الفوري والسريع لكافة أشكال الانتهاكات بحق الأطفال، وإعادة الأطفال إلى مدارسهم، معربة عن بالغ قلقها من استمرار سقوط الأطفال بين قتيل وجريح في عدد من المحافظات نتيجة القصف المباشر من قبل المليشيات الانقلابية على الأحياء السكنية بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ومناشدة المجتمع الدولي النظر إلى هذه الانتهاكات والدعوة العاجلة للمليشيات الانقلابية وقوات صالح للتوقف المباشر عن كافة هذه الانتهاكات وفضح مرتكبيها أمام الرأي العام لما من شأنه تشكيل ضغط دولي باتجاه وقف هذه الممارسات والأعمال التي تتهدد حياة الأطفال، وشددت، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة الشرعية اليمنية، على أهمية الوقوف بجدية أمام هذه الانتهاكات من قبل كافة المنظمات المختصة بحقوق الطفل، والعمل للوقف الفوري لتجنيد الأطفال. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا