• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م

ميروسلاف دوكيتش:

أقود الشباب للفوز بالألقاب على الطريقة «الإسبانية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 03 فبراير 2017

منير رحومة (الاتحاد)

بهدوء كبير وبلا ضجة إعلامية بدأ المدرب الصربي ميروسلاف دوكيتش تجربته الجديدة مع الشباب، خلفاً للهولندي فريد روتن، حيث استهل قيادة التدريبات بعيداً عن التصريحات وعدسات الكاميرا، مركّزاً في مهمته، وحريصاً على استغلال الفترة القصيرة التي تمتد لأربعة أشهر، للنجاح في تحقيق أهداف فرقة الجوارح، وتأكيد إمكانياته التدريبية، وقدرته على الاستمرار على رأس الجهاز الفني للأخضر في الموسم المقبل.

وبعد أن شاهد مباراة الشباب أمام بني ياس في أبوظبي، تحت قيادة المدرب المواطن حسن علي، وقاد تدريبات الفريق خلال الأيام الماضية، ينتظر ميروسلاف دوكيتش ضربة البداية في مباراة الغد أمام الإمارات.

وقبل المواجهة الأولى له في دورينا حرصت «الاتحاد» على الالتقاء بالمدرب الجديد لمعرفة العديد من الأمور المتعلقة بشخصيته وفكره التدريبي، وأهدافه وطموحاته خلال المرحلة المقبلة. في البداية قال ميروسلاف:«اخترت العمل مع فريق يشاركني الطموح والأهداف، حيث سنكبر معاً ونرتقي إلى الأفضل، لأن فرقة الجوارح تملك الرغبة في تصحيح المسار والعودة إلى عروضها القوية والتقدم في جدول الترتيب، وتحقيق المزيد من النجاحات». وأضاف أنه يرغب في خوض تحدٍ جديد مع الأخضر في أول محطة له بمنطقة الخليج، بعد أن سبق له التدريب في إسبانيا وصربيا.

وبالنسبة للملاحظات الأولية عن أداء فريقه أمام السماوي قال «وجدت فريقاً يملك لاعبين لهم مؤهلات جيدة، لكن تنقصهم بعض التعديلات الفنية حتى يرتقوا بمستواهم ويقدموا الأفضل». وأضاف أنه سيركز خلال مرحلة عمله على تنظيم لعب الفريق داخل الملعب، ودعم الأداء الجماعي، سواء في الهجوم أو الدفاع، وتفادي خسارة الكرة بسهولة بسبب الإفراط في المراوغات، أو عدم الدقة في التمريرات، مشيراً إلى أن الأخضر بحاجة أيضاً إلى التنويع في اللعب، واعتماد السرعة في الأداء حتى يكون قادراً على مفاجأة المنافسين.

وفيما يتعلق بالبداية الإيجابية التي رافقت وصوله لقيادة الشباب، بتحقيق الفوز بعد سبع جولات سلبية، ومدى تأثيرها في مهمته على رأس الجهاز الفني قال «الفوز يمنح الفريق طاقة إيجابية، ويرفع المعنويات، لذلك يعيش اللاعبون أجواء مشجعة داخل غرفة تبديل الملابس، وهذا سيكون له انعكاس قوي على عطائهم». وأضاف أن تغيير المدرب في عالم كرة القدم، عادة ما ترافقه حالة نفسية، تحرر اللاعبين من الضغوطات، خاصة أن كل لاعب يبدأ من الصفر مع المدرب الجديد، ويضاعف من جهده لضمان مركز ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، متمنياً أن تستمر الأجواء الحماسية والإيجابية، وأن ينجح في استثمار ذلك لخدمة الجوانب الفنية، وتحقيق النتائج الإيجابية.

وبخصوص التوجيهات التي قدمها للاعبين بعد مشاهدة مباراة بني ياس، أوضح ميروسلاف أنه أبدى ارتياحه للمستوى الذي قدموه طوال اللقاء، لكنه طالبهم بالمزيد خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن مؤهلات اللاعبين تخولهم تقديم الأفضل. كما أكد بأن المركز السادس في جدول ترتيب دوري الخليج العربي، لا يليق بفريق في حجم وتاريخ الشباب، وبالتالي يجب العمل بجدية من أجل الوجود بين فرق الصدارة. وعن ارتفاع عدد المدربين الصربيين الذين عملوا في دورينا خلال السنوات الأخيرة، بعد أن أصبحت فرقنا تفضل التعامل مع هذه المدرسة التدريبية، حيث تعاقد اتحاد كلباء مع جوران، وسبق أن تولى يوفانوفيتش تدريب النصر خلال المواسم الماضية، واليوم يقود ميروسلاف فرقة الجوارح، وعلق ميروسلاف على ذلك: «في البداية يعود الأمر إلى التجارب الناجحة التي شجعت مسؤولي الأندية على التعاقد مع مدربين من صربيا، والاستفادة من فكرهم الكروي المختلف عن بقية المدارس الأخرى، وهذا النجاح حفز بدوره المدربين الصربيين لقبول التحدي وخوض تجارب جديدة». وكشف ميروسلاف أن نصفه الأول صربي ونصفه الثاني إسبانيا، على اعتبار أنه عاش لمدة 25 سنة في إسبانيا، ولعب في الدوري الإسباني، وانتقل بعد ذلك إلى التدريب، حيث تعلم الكثير من الكرة الإسبانية، سواء في كيفية اللعب والاحتراف، أو على المستوى الفني والتكتيكي، فأصبح يجمع بين عقلية صربية تقوم على الانضباط والروح الانتصارية، وبين فكر فني إسباني يتحلى بمبادئ الكرة الجميلة واللعب الممتع واللعب المتطور. واعتبر المدرب الجديد للشباب أن نهائي كأس الخليج العربي الذي سيخوضه الأخضر أمام الأهلي في الأول من أبريل، يعتبر تحدياً كبيراً، وهدفاً أولاً بالنسبة للفريق، لذلك سيتم التركيز بصفة كبيرة على إعداد الفريق للفوز، من خلال بناء فريق يلعب بروح انتصارية، ويملك شخصية الأبطال في الملعب. وشدد على أن المباريات النهائية تحتاج إلى شخصية قوية، مشيراً إلى أن الشباب يجب أن يدخل اللقاء لفرض طريقة لعبه وشخصيته داخل الملعب على المنافس، وعدم انتظار الفريق الآخر، مبدياً في نفس الوقت تفاؤله بتعاون اللاعبين وسير العمل في ظروف إيجابية، من أجل إنجاز المطلوب والوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل المباراة النهائية. وأكد أن مصير الشباب في هذا الموسم لا يتعلق بهوية المنافسين، وإنما بشخصية الفريق، بحيث إذا وجدنا اللاعبين في استعادة حقيقة مؤهلاتهم وإمكانياتهم، فهم قادرون على فرض أنفسهم أمام مختلف الفرق القوية في الدوري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا