• الاثنين 07 شعبان 1439هـ - 23 أبريل 2018م

انتهى من تصوير آخر أفلامه في جبال رأس الخيمة وصحراء الشارقة

عبد الله الجنيبي: «كيمره» يحمل رسائل وطنية واجتماعية للشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 نوفمبر 2017

محمود عبد الله (أبوظبي)

يعتبر المخرج عبد الله الجنيبي، (مواليد عام 1970)، واحداً من أبرز المخرجين السينمائيين الإماراتيين الذين استطاعوا أن يراكموا تجربة سينمائية تتميز بالتنوع والتّطور والتفاعل مع قضايا المجتمع المحلّي الرّاهنة، في مسيرته سلسلة من الأفلام الناجحة، أهمها «الطريق» الذي فاز عنه بجائزة أفضل إخراج في مسابقة المهر الإماراتي في النّسخة التاسعة لمهرجان دبي السينمائي الدّولي، واعتبره النّقاد بمثابة جرس إنذار مبكّر في معالجة القضايا المحلّية المهمة التي تخص الشباب والأسرة. وكما يبدو من البحث في تجربة الجنيبي، فهو مبدع مهموم بكشف المستور عن التحولات التي يعيشها المجتمع، في ظل ثقافة العولمة، حيث تغوص كاميرا الجنيبي في عالم المهمشين والبسطاء، فاتحة أفقاً آخر أمامنا لما لم نكن نراه، ومن ذلك آخر أفلامه الذي انتهى من تصويره بين جبال رأس الخيمة، وصحراء الشارقة، بعنوان «كيمره» نصّه وإخراجه، كما ذكر في حديث لـ«الاتحاد». وبيّن الجنيبي أنّ سيناريو فيلمه استغرق منه نحو 6 سنوات، وقال: «الفيلم تتوافر له كل مقومات نجاحه من إثارة وتشويق وحركة، بقالب فني راق، كما أنّه مشغول بعناية فائقة ولغة سينمائية ستفاجئ الجميع، مما يضع اللبنة الأولى لإنتاج سينمائي بمواصفات عالمية، وبروح وهوية إماراتية».

أضاف: ««كيمره» مشروع طموح يستند إلى خبرة ووعي شامل لأهداف وتعاليم دولتنا الغالية وقيادتنا الرشيدة، وبكل فخر واعتزاز تم إنتاجه ليضع معايير عالمية في إنتاج السينما الإماراتية، بدعم مباشر من القطاع الخاص لرجل الأعمال فيصل علي موسى، الذي تبنّى قضية تحوّل إنتاج السينما من محاولات شبابية إلى صناعة تتسم بالإتقان والجودة».

عن فكرة الفيلم، أشار الجنيبي إلى أنها عبارة عن قصة مدفونة في داخل «كيمرة»، تكشف أحداثاً مثيرة، تنفض الغبار عن أخطار قد تحدث، إذا لم ننتبه لها من الآن، والخدمة الوطنية هي خط الدفاع الأول لحماية شبابنا ومجتمعنا، أما الأحداث فتدور حول مجموعة شباب يقومون برحلة إلى البر، وأثناء وجودهم في الصحراء، يعثرون على كاميرا صغيرة، وباستعادة ذاكرتها، يكتشفون وقوع أحداث مثيرة في المكان، وصراعاً بين مجموعة من الشباب الذين سبقوهم إليه، لتبدأ بعد ذلك أحداث أخرى، نشهد خلالها الصراع النفسي الذي يعانيه مجموعة الشباب نتيجة المشاهد التي يرونها، وأوضح الجنيبي الذي سبق له المشاركة في العديد من الأعمال والمسلسلات السينمائية والتلفزيونية، آخرها مسلسل «خيانة وطن»، أن فكرة الفيلم «تدور في قوالب الإثارة». وقال: «بالنسبة لي أعتبرها إنذاراً مبكراً للشباب، والهدف هو اكتساب خبرة في الحياة، والاستفادة من الفرص التي توفرها لهم الدولة، خاصة الخدمة الوطنية، التي تمنح أي شاب فرصة التدريب والتغلب على الصعاب التي قد يواجهونها مستقبلًا، ولذلك حاولت قدر الإمكان تضمين السيناريو بمجموعة من الرسائل الاجتماعية والشبابية التي استوحيتها من روح توجيهات قيادتنا الرشيدة، بأن يكون الشباب على استعداد دائم لمواجهة المخاطر بكل قوة وشجاعة». وتحدث الجنيبي عن أبطال فيلمه، وقال: «العمل يقوم على حكاية شبابية، وكان من الطبيعي أن اختار مجموعة مميزة من الممثلين الشباب، من بينهم حميد العوضي، عمر الملا، ياسر النيادي، خليفة البحري، محمد حاجي، حسين سالم، إبراهيم أستادي، وآخرون»، مؤكداً أن مستقبل السينما الإماراتية الطليعية مرهون بالشباب، الذين لم يجرفهم تيار المال والشهرة، فالسينما الهادفة هي التي يرى المجتمع من خلالها نفسه.

عن جمهور السينما في الإمارات، ختم الجنيبي بالقول: «الجمهور يُقصف يومياً بالمعلومات، وصار أكثر اشتراطاً وانتقائية، وليست أي صورة قادرة على شدّه وإقناعه، وهنا المشكلة الحقيقة، ولهذا عمدت إلى تقديم فيلم يتناسب مع فئات الجمهور المختلفة، وعلى وجه الخصوص الشباب، في إطار سينما حقيقية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا